من حركة تحرير الوطن إلى بشار الأسد بمناسبة رأس السنة                                                        

%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d9%88%da%a9%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%a7-620x400

 

    بقلم د. محمد حاج بكري

   يا بشار لست وطنيا لنخاطبك بالأخ، ولست ضابطا يراعي الشرف  العسكري لكي نصفك برتبة عسكرية كي لا  تلوثها، ولست زعيما لثورة لكي ننعتك بالقائد، ولست رئيسا لتكون صاحب فخامة، لست أي شيء سوى أنك  ديكتاتور فاشي بجدارة واستحقاق، ولهذا يا بشار ومراعاة لسجل النفوس نتوجه للحديث إليك باسمك المجرد الذي اختاره لك والديك رغم انعدام انعكاس الاسم على المسمى.

يا بشار قالها طارق بن زياد رحمه الله قديما (العدو من أمامكم والبحر من ورائكم ) ونقولها لك (الكذب صفتك والقبر أمامك)، والمقاومة السورية تخيرك (التنحي مصيرك والرحيل مسارك )، أما الشعب السوري فيكتمها لك بأن (الجرم ظلك والملاحقة مآلك  ).

   انتحر يا بشار، نصيحة خالية من الشفقة المتعاطفة وبعيدة عن الشماتة المذمومة ونائية عن التشفي المستهجن، بل هي إلى التوصية المنبهة أقرب لوجود أسباب كافية ومبررات منطقية تدفعك للإنتحار.

   نلخص المبررات لك:

وهو أن انتحارك سيكون خبرا سعيدا للجميع للعلوي قبل السني والمرشدي قبل المسيحي والدرزي قبل الإسماعيلي، وهدية مبشرة لبداية سنة شمسية جديدة، يا بشار نعتقد أنك ستوافق إذا أمعنت  التفكير العقلي – إن تمكنت – بأن الحزانى عليك سيكونون قلة وكلهم من فئة المجرمين والمرتزقة، أما العالم ومنهم مواليك سيسعدون برحيلك السهل بهذه الطريقة المريحة، إلا أن الأسعد سيكون الشعب السوري بكافة طوائفه ومكوناته الذي ينتظر بشغف ولهف حدوث معجزة اختفائك الأبدي، لأنك كابوسهم المؤرق الجاثم على صدورهم والكاتم لأنفاسهم.

  المشكلة في الدافع المساق أن سعادة السوريين لا تهمك ورغباتهم لا تعنيك أبدا، وبالتالي فلن تدفعك للانتحار، ولهذا فعساك تجد في المبررين الآتيين حافزا كافيا ومقنعا لانتحارك.

 يا بشار أنت دجال خارق، والمصيبة أن نعتك بالدجال لا تثير أخلاقياتك السقيمة المجبولة على استمراء واستحسان كل خسيس غريب والاستمتاع به، فالمعروف أنك شخص مريض تتلبسه كومة من العقد والمتناقضات النفسية وعلى رأسها عقدتي جنون العظمة والشهرة والإحساس بالاضطهاد ويجمعهما وعاء الجبن وفوبيا الإرهاب.

  لا تحزن كثيرا يا بشار فالكثير لا يجادلون أي استحقاقك لمرتبة عظيم الفاشلين مع تضمن عظمتك المنحطة لكل عناصرها القياسية، فمرحى لك كعظيم بليغ في الفشل والإخفاق والخيانة فقط لا غير وطوبى لك بلقب (الفاشل الأكبر).

  وحتى لا نكون متحاملين دعنا نجادلك لنثبت خيبتك الثقيلة :

–  ألست أسفل وأسقط ديكتاتور في العالم ولا  يسبقك أحد.

–  ألست رمزا للجبن والعهر السياسي، لدرجة أن نظريات العلاقات الدولية عممت سلوكك كحالة دراسية وسياسية نموذجية لظاهرة الانبطاح السياسي.

–  ألم تكذب على الشعب وقدمت نفسك بالإصلاح والتطوير والتحديث لتنتهي معتديا عليهم، وليصنف نظامك كأسوأ ديكتاتورية في العصر القديم والحديث.

–  ألم تقدم للعالم نظرية جديدة في الاقتصاد ( اقتصاد الرمرمة ).

–  ألم تثبت أنك زعيم عصابة تنهب كل ما قدرت عليه.

–  ألم تقدم نفسك كتقدمي تنموي لتحول سوريا إلى خربة متخلفة مدمرة لا ينعق فيها سوى بومك المشؤوم.

–  ألم تفرض نفسك قوميا عربيا لتظهر على حقيقتك مجوسيا تابعا لولاية الفقيه والملالي.

–  ألم تظهر نفسك قائدا للمقاومة والممانعة لتخسر كل المعارك وتحتفظ بحق الرد إلى مالا نهاية، ونتمنى عليك الاحتفاظ بتسجيلات خطبك النارية وبدلاتك الماريشالية لتوضع في متحف خيباتك بجانب صور جرائمك.

–  ألم تقدم نفسك للوحدة العربية لتتوضح حقيقتك الفارسية اليهودية.

–  ألم تظهر نفسك زعيما لسوريا لتتحول إلى قائد مرتزقة وطائفة يبحث عن نسب في سوريا.

–  ألم تظهر نفسك في خطاباتك – وبغض النظر عن التأتأة – كمفكر ومثقف رغم استهزاءات المثقفين الساخرة، ولولا تجارتك الفالحة بالتبذير من محفظة الوطن لما حج إليك شذاذ الآفاق من الطامعين والمبتزين.

   نستطيع أن نذكر الكثير؛ لكن بلا مزايدة وبدون إطالة نعتقد يا بشار أنك توافق أولا على فشلك وإخفاقك وتوافق لاحقا على أن فشلك عظيم وإخفاقك ذريع؛ والسؤال ألا يكفي هذا الفشل ليدفعك للإنتحار؟؟؟

   وبالتأكيد سمعت بقصص لطلاب انتحروا لمجرد رسوبهم في امتحان، فما بالك وأنت للفشل رفيق وللإخفاق لصيق، فحاول الانتحار لعلك تنجح ولو لمرة يا عظيم الفاشلين.

   يا بشار إدمان الفشل زرع فيك سرطان المهانة وقتل فيك نخوة الرجولة والشهامة، وبالتالي لن ترى في فشلك المتراكم دافعا جديرا بأن يقرب إليك فكرة الانتحار، أما الدافع الأكبر فهو جبنك يا بشار، كل السوريون يتفقون على أنك جبان رعديد، ويعلمون أيضا أن قسوتك وشراستك وصلفك وغرورك هي أعراض جبن مستفحل لا تمت للشجاعة بصلة إلا في مخيلتك المريضة، وحتى نقرب إليك الانتحار بتوظيف واستثارة جبنك المتمكن والغائص دعنا نذكرك بالتاريخ المعاصر والقديم  :

–  هل عايشت لحظة القبض على معمر القذافي في جحره وهل شاهدته وهو يصرخ كالأجدب.

–  هل تابعت ذل سلوبودان ميلوسوفيتش أمام المحكمة الجنائية الدولية.

–  هل رأيت الجنرال أوجوستو بينوشيه وهو يساق من محكمة إلى محكمة ومن مختبر طبي إلى آخر.

–  هل رأيت حسني مبارك في القفص.

–  هل تعرف الزنزانة التي يقضي بها نورييغا بقية عمره.

–  إعدام تشاوشيسكو وزوجته.

–  تعليق وتدلي موسوليني وعشيقته كلارا من رجليهما كخرفان العيد.

وطبعا الأمثلة كثيرة ولسنا بصدد ذكرها الآن.

   قد تهرب بك أضغاث خيالك لأشباهك ممن وجدوا أوكارا تأويهم وتخفيهم وتحتقرهم كماركوس الفلبيني وساهارتو الإندونيسي، ولكن لا تنسى أن الموت السريع أنقذهم من عدالة شعوبهم، إضافة إلى أن أيام الفرار والتخفي من العدالة قد ولت إلى غير رجعة، وكذلك لا تنسى لعنة شعوبهم القائمة وذاكرة التاريخ الحافظة ومحاكم الطغاة الناظرة.

   يا بشار ألست المسؤول عن :

–  عشرات المجازر في حق الشعب السوري.

–  تدمير البنية التحتية في كامل سوريا ( مساجد – مدارس – كنائس …).

–  مليون شهيد في سوريا.

–  آلاف المغتصبات من السوريات الحرائر.

–  مليون ونصف معاق في سوريا.

–  ملايين المشردين داخليا وخارجيا.

–  ملايين الأطفال بلا تعليم وبلا مأوى ولا غذاء.

   وطبعا لن أستفيض بما فعلته يداك بحق الشعب السوري لأنها تحتاج إلى سرد موسع باعتبارها أكثر من أن تعد وتحصى.

   للأسف يا بشار فبعد ما سلف يستحيل عليك الفرار والرحيل، ولأن الجرائم لا تموت بالتقادم ولا حتى بالاعتذار دون قصاص، فخيارك الأسلم والوحيد هو الانتحار، فانتحارك حل لك ولأهلك، ولك في شبيهك أدولف هتلر أسوة حسنة، انتحر واحرق نفسك ومن تعشق معك لعل بعض حليقي الرؤوس يحيون ذكراك يوما.

  الإشكالية يا بشار أنك لست بشجاعة هتلر وهو ليس بجبنك لتنتحر فما البديل؟

  البديل:

  لقد أخذت حركة تحرير الوطن قرارها وبالإجماع، فضباط الحركة  ورجالها ورفاقهم في باقي تشكيلات الجيش الحر قادمون إليك لا محالة، وكل واحد منهم له ألف ثأر وثأر معك، وحقيقة يحملون في جعبتهم الكثير لك، بدءا من روح أبو فرات وعبد القادر صالح وبلال أوسي وفراس عساف وعصام حجازي وغيرهم الكثير الكثير إلى مآسي الوطن والشعب، لذلك ربما يكون هو السبب والدافع الأساسي لك للانتحار فهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

  فكر وأسرع بالتنفيذ؛ فنحن مختلفون عن غيرنا وستكون عبرة لمن يعتبر على مر الأجيال والعصور.

1 Reply to “من حركة تحرير الوطن إلى بشار الأسد بمناسبة رأس السنة                                                        ”

  1. يقول حسن طالب:

    نتمنى من الله أن يقع بيد المعارضة الإسلامية لأن قتله سيشفي صدور المؤمنين.

اترك تعليقاً

scroll to top