الإعلام المصري يساند الأسد وإيران في حملته العسكرية على حلب

بقلم النقيب عبد الله الزعبي 

تؤتي  الحملات الإعلامية التي تقوم بها المواقع والهيئات الإعلامية الثورية وناشطون سياسيون وإعلاميون أهدافها في تعرية الممارسات الإجرامية لنظام الأسد وحلفائه وكشف زيف ادعاءاته التي شرعن بها  وبرر لآلة القتل والتدمير التي يمتلكها  بارتكاب المجازر بحق الشعب السوري  ونجحت تلك الحملات الإعلامية في نقل الصورة الحقيقية للمعاناة والمصير الكارثي الذي حكم به نظام الإجرام على الشعب السوري أمام الرأي العام الدولي والشارع الشعبي للأنظمة القائمة حتى شكلت تلك الحملات عامل ضغط على الأنظمة  في المسألة السورية التي لم تجد تبريراً لشعوبها وللمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية لما يفعله نظام الإجرام الأسدي بحق الشعب السوري وساهمت هذه الحملات الإعلامية في تحريك الشارع الشعبي والضغط  على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية  في إنقاذ  الشعب السوري في كثير من الشراك الكارثية التي نصبها نظام الإجرام  في عموم المناطق المحررة  فكان لهذه الحملات الإعلامية صداها في تخفيف حصار نظام الإجرام وحزب اللات لأهلنا في مضايا والزبداني والكثير من المناطق التي وقعت ضحية حصار نظام الإجرام وكان لهذه الحملات الإعلامية التأثير الإيجابي  على الغرب لإيجاد الحلول في قضية اللاجئين السوريين المهاجرين  عبر البحار .

شكلت هذه الحملات الإعلامية التي تسعى لنصرة الشعب السوري  إحدى العوامل التي ساهمت في إفشال مخططات نظام الأسد وحلفائه  في المناطق المحررة وكشف زيف ادعاءاته ونواياه الإجرامية الخبيثة ، وكان للحملة الإعلامية الأخيرة التي أطلقها الناشطون السياسيون والإعلاميون عبر المواقع والهيئات الإعلامية الثورية التي تحمل عنوان “حلب تحترق ” عامل ضغط على الهجمة الإجرامية لميليشيات الأسد وإيران في حلب والتي سرعان ما انتشر صداها في الشارع الدولي والإقليمي والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية كالنار في الهشيم  وبدأت تؤتي ثمارها في التأثير على  معنويات الميليشيات الطائفية  وتكسب تأييد الشارع الشعبي والدولي لوقف الهجمة الإجرامية على مدينة حلب إذ لم تترك لنظام الأسد وإيران ما يبرر إجرامها وأسقطت عنه قناع المكر والخديعة .

الموقف المحرج الذي آل إليه وضع الحملة العسكرية للنظام الأسدي والإيراني في حلب دفع بحلفاء نظام الأسد  إلى توظيف  وسائلهم الإعلامية  للنيل من مصداقية الحملة الإعلامية” حلب تحترق” والقصد وراء ذلك إفراغها من مضمونها ومحاولة تشتيتها وإفشالها  والتشكيك بحقيقة ما يحصل بحق أهلنا في حلب من مجازر وإجرام يقوم به نظام الأسد وإيران ، حيث في عمل غير مسبوق وصادم  للشعب السوري  تتعامل القنوات الإعلامية  المصرية  بالسخرية المبتذلة  مما يجري للشعب السوري من إجرام ومجازر يقوم بها نظام بشار وإيران في حلب والاستخفاف بدماء الشعب السوري وفتح حوارات لمؤيديه  عبر برامجها التلفزيونية لساعات طويله تنال من الشعب السوري والثورة السورية بطريقة  لا تحمل أدنى المعايير الإنسانية والأخلاقية  وارتضت هذه المؤسسات أن تكون رهينة سياسات الإجرام بعيداً عن المهنية الإعلامية.

ليس الغريب على إيران وروسيا دعم نظام الأسد وتخفيف الضغط عنه لكن المفاجئ أن ترتضي المؤسسات الإعلامية المصرية والتي قام شعبها بثورة من أجل نيل حريته وكرامته  أن تكون رهينة سياسات الإجرام  ضد شعب بذل الدماء والأرواح في سبيل نيل حريته وكرامته  .

اترك تعليقاً

scroll to top