لؤي حسين والإئتلاف

بقلم الصحافي: مصعب السعود

كل فترة يبعث لنا طغاة الشام باسم المعارضة صورة عن أنفسهم وتفكيرهم مكلفين بأدوار محددة مأمورين بالقيام والتصريح بتصرف أخرق متعمد بغية تفتيت ثورتنا وتشتيت اهتمامنا عن الأهداف والمبادئ والقيم التي قامت عليها وجرى لأجل تحقيقها أنهار من الدماء الطاهرة. حقيقة رب ضارة نافعة فتجربة الأمس بالنسبة للائتلاف (ذلك الكيان السياسي الذي استمد شرعيته من الداخل كي يأخذ مباركة الخارج) تثبت حجم القصور السياسي الذي يحيط بغالبيته وضعف الماكينة الإعلامية المرافقة له خلال تلك السنوات وقصر النظر في عقد التحالفات. دائما التسرع بالأحكام يؤدي إلى التهلكة، وعلى من يعمل في الحقل السياسي والإعلامي التفكير دائما بما قد يكون في عقل الآخر. إن (إدارة الأزمات) اختصاص علمي تقوم به إدارات قادرة على التنبؤ بمستقبل الأزمة ، وتوقع ما قد يحدث في كل المجالات الحياتية بمافيها السياسة والإعلام المتعلقة بها، ووضع الخطط والاستراتيجيات للحفاظ على المؤسسات(المكاسب) أو تجنب انهيارها إلى حين تجاوز الأزمة، وهو أمر بدا عدم وجوده لدى كل مؤسسات المعارضة للأسف، وتثبت الطريقة في التعاطي الأول من قبل الإئتلاف بهذه التجربة وماقبلها الكثير من ذلك. وهنا يجب شكر المواطنين السوريين على اختلاف أيديولوجياتهم وثقافتهم على رسمهم الطريق والمنفذ لتجاوز الأزمة ولملمتها قبل أن تكبر كرة الثلج وتودي بأكبر كيان سياسي للثورة وتبعات ماقد ينتج عنه، فكانت مواقع التواصل خلية أزمة بكل معنى الكلمة ، وهو ما تجلى في التعامل الثاني للائتلاف مع التجربة آنفة الذكر إذ عرف فطاحله اتجاه البوصلة من الشعب أخيرا. لعلنا اليوم بحاجة إلى إدارات مسؤولة للنهوض بهذا العبء فهذا الشعب العظيم يطلب من قيادة الائتلاف أن تكون على قدر الحمل المناط بها، وعليهم معرفة حقيقة ثابتة أن المعارضة التي لا ترتقي لمستوى تضحيات شعبها مصيرها كما الطغاة واللصوص والقتلة .. إلى الزوال . 

والله غالب على أمره

اترك تعليقاً

scroll to top