أقسام ووحدات جهاز أمن حزب الله:

جزء من بحث بعنوان حزب الله …ذراع ايران في المنطقة

الصادر عن مركز أبحاث حركة تحرير حمص ضمن سلسلة “من نقاتل”

  • قسم الأمن والمعلومات

 مكلّف برصد القنوات الدبلوماسية، والعلاقات السياسية وأنشطة التنظيمات المحلّية اللبنانية والفلسطينية، إضافة إلى مراقبة الجمعيات والأندية والمؤسّسات والشخصيات، وكلّ المجالات من وسائل إعلام إلى الأجهزة الأمنيّة الأخرى والنقابية والسفارات والأنشطة الدبلوماسية ورصد الأنشطة التي تعتبر من الأنشطة المعادية للمقاومة في أي مكان.

الضابط الأميركي السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركيّة بوب باير لفت إلى قدرة مخابرات “حزب الله” على اختراق الاتّصالات بقوله: “يمكنهم اختراق كلّ حاسوب في لبنان، كما أنّهم داخل كلّ ملفّات الشرطة، ويمكنهم الحصول على أيّ رسالة ترسل عبر “سكايب”. كما يمكنهم التنصّت على الهواتف، واختراق داتا الاتّصالات. فهم ماهرون جدّاً في ذلك”. ويشرف على أنشطة هذه القسم خبراء إلكترونيّون، وله محطاته ومقراته السرية الموزّعة على عدد من الأراضي اللبنانية والسورية، وكان لهذا القسم الدور الأوّل في موضوع كشف المتعاملين مع المخابرات الأميركيّة في لبنان من خلال تحليل ورصد الاتّصالات الهاتفيّة المتبادلة.

  • قسم الأمن الاستراتيجي

أنشطة هذا القسم تغطّي منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، وتتركّز على رصد التحرّكات الميدانيّة والعسكريّة للكثير من الدول التي يعتبرها “حزب الله” معادية له، ويتولّى إدارة هذا القسم مجموعة من الخبراء الاستراتيجيّين والمحلّلين العسكريين والسياسيين، بالتنسيق مع خبراء إيرانيّين. ويضمّ القسم كوادر مدربين على الحرب النفسيّة والإعلاميّة، ويتفرّع عنه وحدات ارتباط، أبرزها الوحدة التي تعنى بالعلاقات مع إيران، وهي تضمّ شخصيات إيرانية ولبنانية، تعقد لقاءات واجتماعات دوريّة وتتابع ملفّات أمنية وعسكريّة مهمّة. ومن وحدات الارتباط الأخرى وحدة أفريقيا، وحدة الدول الآسيوية، وحدة الدول الشرق – أوسطية، وحدة أميركا اللاتينية، وحدة فلسطين (وهي وحدة مستقلة تلقى اهتماما أمنيّاً إيرانيّاً فاعلاً).

  • قسم الأمن الوقائي

 يُعنى بأمن الشخصيّات و المسؤولين في الحزب، و خصوصاً قادة الصف الأوّل، و يخضع عناصر هذا الجهاز لتدريبات مكثّفة في مجال الحماية و المرافقة و المواكبة و طرق استخدام الأسلحة الفرديّة بشكل طارئ، و طرق تشكيل مواكبات أمنيّة، و يخضع الأمين العام للحزب شخصيّا لتعليمات الأمن الوقائي الذي يحدّد له أمكنة إقامته وتحرّكاته و تنقّلاته.

  • الوحدة (910)

تعتبر رأس الحربة في نشاط حزب الله الإرهابي في أنحاء العالم ، يترأسها (طلال حمية) و نائبه هو(محمد شواربة) العميل الإسرائيلي، و هي الامتداد الطويل و الاستراتيجي لحزب الله و إيران، كان يديرها في السابق (عماد مغنية ) بنفسه. و تتكون هذه الوحدة من وحدات فرعية اختصاصية متشابكة مع بعضها البعض– إدارية و عملياتية- ، وهي مغلقة و سرية بالنسبة لمجمل وحدات الجهاز الأخرى. يوجد داخلها مجموعة عملياتية محدودة العدد، يخدم فيها لبنانيون شيعة أصل عوائلهم ليس من لبنان ، و لقسم منهم وثائق أجنبية حقيقية، تمكنهم من التحرك بحرية في أنحاء العالم و استخدام قصص تغطية (تجارية، سياحية)، ويقوم هؤلاء بتبرير سفراتهم أمام عوائلهم و جيرانهم و أصدقائهم في لبنان بأنها سفرات اعتيادية في إطار عملهم، بينما يتعلق الأمر في الحقيقة بمهامهم السرية، يسافر هؤلاء العناصر إلى أنحاء العالم و هم حالقي اللحى ولا يرتادون المساجد و يقيمون علاقات مع فتيات محليات في الساحات التي ينفذون مهامهم فيها، و يخضع عناصر هذه الوحدة لتدريبات أمنية معقدة تستغرق فترة طويلة إلى أن يتم تأهيلهم للنشاط العملياتي، كما يكتسبون خبرة في مجال جغرافية المنطقة و التغطية و التخريب و حتى الماكياج لكي يتمكنوا من الهرب من الساحات. يتميز عمل الوحدة ببعد النظر، إذ أنها تسعى لتنفيذ عمليات نوعية ومهمة ولا تحاول التوصل إلى مكاسب سريعة ومحدودة. يجري تنفيذ أعمالها بعد حصولها على موافقة زعامة حزب الله والمرشد الإيراني، والمصالح الإيرانية هي التي توجه وتؤثر على هذه الأعمال.  و غالباً ما تستعين الوحدة      ( بفيلق القدس و وحدته 400)  لأداء مهامها و يشمل التعاون تمرير وسائل، بما في ذلك أسلحة، و تدريبات، و تحديد أشخاص ملائمين و التزويد بوثائق شخصية، و تغطية شاملة كاستخدام عناصر لهم جنسية أجنبية حقيقية أو استخدام شركات تغطية إضافة إلى مرافقة رجل أعمال ساذج أو بعلمه.

  • الوحدة (133)

هدفها: تنفيذ عمليات في الأراضي المحتلة و في مصر و الأردن. يترأس الوحدة 133 (محمد عطايا)، و يعمل معه (محمد يوسف منصور) المعروف (بأبي يوسف)، و كان قائد التنظيم الذي كشفته القاهرة عام 2009م في مصر, تعمل الوحدة في مجالات عدة منها تجنيد أشخاص في معظم دول العالم، خاصة في شرق و غرب أوروبا، و تستعين بتجار المخدرات اللبنانيين، و طريقة عملها هي استخدام العناصر البشرية و تجنيدهم بشكل سريع بسبب مهامها و طابعها، لذا فإن الأشخاص الذين تقوم بتحريكهم ليسوا من الشيعة فقط، ثم بعد التجنيد يخضع العناصر الذين سيتم تحريكهم لتأهيل و تدريبات (عسكرية – أمنية) في مواضيع مختلفة (جمع معلومات ،و تجنيد ،و تحريك مصادر ،و إعداد قصة تغطية ،و رصد ،و تعقب)، يتم التواصل بين المحركين و الأشخاص الذين يقومون بتحريكهم بواسطة لقاءات في سوريا و لبنان و أيضاً في أوروبا و في آسيا و أماكن أخرى.

  • وحدة العلاقات الخارجية

مسؤولة عن إقامة و تطوير العلاقات مع الجاليات اللبنانية الشيعية على المستوى العالمي و هدفها الأساسي جمع الأموال لصالح الحزب و القيام بالدعاية السياسية و الدينية باسم حزب الله.
لها نشاط علني حيث أن عناصر الوحدة على الأغلب من رجال الدين و رجال الأعمال المعروفين في الجاليات الشيعية و المحسوبين على حزب الله بشكل علني، فالوحدة تقوم بنشاطها في كل من أوروبا و إفريقيا و أمريكا اللاتينية و الولايات المتحدة و آسيا. للوحدة مقر مكشوف ومعروف في بيروت، ولقاءات عناصر الوحدة تتم دون الالتزام بقواعد السرية والكتمان بسبب عدم اعتبارهم من الكوادر العملياتية بنظر الأشخاص المحيطين بهم.

وكذلك لها نشاط سري حيث يساعد عناصرها الأقسام والوحدات الأخرى في تحديد متعاونين محليين وعناصر عملياتية في مختلف المناطق المستهدفة، وتقديم المعلومات وتمرير الوثائق والمستندات، والعثور على مقرات عملياتية، وتأمين المعدات في ساحة العمل.

  • وحدة ( الحشيش)

أقيمت هذه الوحدة مؤخراً وفق أوامر قيادات الحزب العليا بهدف بناء شبكة خاصة لتهريب و توزيع المخدرات من أجل الحصول على المال و تخليص مقاتلي حزب الله منه، و الحشيش مصدره سوريا و معروف بجودته العالية، و موجود اليوم تحت تصرف الحزب بعدما تقطعت السبل بتجار الحشيش لتصديره إلى أوروبا بفعل الثورة السورية، لكن زراعته و إنتاجه يتواصلان بلا توقف في مناطق سيطرة النظام في سوريا، حيث تتراكم كميات الحشيش في المخازن، و يتمكن مقاتلو حزب الله عبر علاقاتهم مع مزارعي الحشيش و تجاره في سوريا من الحصول على كميات كبيرة منه[1].و توفر الثوّرة و تحركات مجموعات الحزب و جنوده من و إلى سوريا فرصة لمقاتلي الحزب لنقل كميات الحشيش إلى لبنان، مما أدى إلى وجود فائض من الحشيش يتم تعاطيه و الاتجار به داخل لبنان و ضمن صفوف الحزب و حاضنته الشعبية، فقرر الحزب تحويله من عبء إلى كنز استراتيجي و اقتصادي عبر بيعه لتجار إسرائيليين بأسعار مربحة للطرفين، لا سيما بعدما قلّصت إيران في العام الماضي حجم الدعم المالي للحزب بفعل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من جهة، و الحاجة لتمويل بقاء نظام الأسد من جهة ثانية.

  • أقسام ووحدات أخرى (حرب إلكترونية ضد الثوار السوريين)

قسم الأمن و المعلومات التابع للمنظومة الأمنية لحزب الله و مخابرات النظام السوري اتخذا قراراً بتاريخ 26 شباط 2012 للبدء بحرب إلكترونية لمواجهة الثوار، ضمن خطة عمل مكونة من (12) مادة، و بناء عليه فقد حصلوا على تحركات الثوار، من خلال الحوار معهم عبر (سكايب و فيس بوك)، منتحلين شخصيات نسائية، و اعتمدت تلك الحوارات على إرسال صور مثيرة – للعينات المدروسة – و بشكل كثيف، تحوي على فيروسات خاصة تخترق الحسابات و تسمح بدخول فيروسات تعمل على نقل البيانات الموجودة في القرص الصلب إلى المهاجمين، و تمكنت المخابرات عبر ذلك من الحصول على معلومات دقيقة و هامة تتعلق بالمقاتلين و أسلحتهم و المراسلات و الخرائط و الأوامر العسكرية و مستودعات الأسلحة، و لم يكتفوا بذلك، بل يقومون بتشويه صورة القادة الثوريين بشكل احترافي، و كذلك  تعميم صور االثوار لعناصر الحزب و قوات النظام على الحواجز و في أماكن الاحتجاز من أجل تصفيتهم أو تصفية من يشبههم. و كانت قد أدت عمليات الاختراق هذه إلى كشف عدد من العمليات العسكرية للثوار منها عملية عسكرية في ( درعا – بلدة خربة ) في كانون ثاني 2013 مما أسفر عن قيام النظام بمباغتتهم و قتل عدد كبير من الثوار[2]

للاطلاع على البحث كاملاً:

http://goo.gl/gl5Fk2

 

 

 

[1]موقع صحيفة ( العربي الجديد) – القدس المحتلة.

[2]صحيفة ( تركيا) التركية.

اترك تعليقاً

scroll to top