الاستخبارات الإيرانية :

جزء من بحث بعنوان (( ايران من الداخل ))

تطور تشكل الأجهزة الأمنية في إيران بعد ثورة عام 1979م بشكل يتناسب مع المهام الملقاة على عاتقها، فبعد أن كان  لعددٍ من الأحزاب أذرعٌ عسكريةٌ مسلحة, تضم مراكز أمنية, فقد توحدت خبرات هذه المراكز لتشكل (اللجان الثورية) من أجل فرض الأمن وتحييد المعارضين لتوجهات الخميني بأشكالٍ مختلفة، وبعدها أنشأ المرشد عدداً من الأجهزة الأمنية والعسكرية الخاضعة له مباشرة أصبحت مراكز ثقلٍ مع مرور الأيام، ولأول مرة منذ العام 1979م أزالت إيران القليل من الغموض الذي يكتنف جهازها الاستخباراتي وذلك بحلول الذكرى الـ 30 لتأسيس وزارة الاستخبارات والأمن القومي الإيرانية – وفقا لما نشرته مجلة الوزارة – حيث كشفت أن هناك 16 وكالة تعمل تحت إشراف الوزير محمود علوي (رجل دين وفقيه شيعي نال درجة حجة الإسلام ) بينما الحرس الثوري الإيراني – وهو أكبر قوة عسكرية في إيران – يعمل بشكل منفصل، ويُشّغل وحده وكالتي استخبارات, وأشارت أن عمليات مكافحة التجسس وصد الهجمات الإلكترونية المتعلقة بالملف النووي هي في قلب عمل أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وصرح الوزير علوي أن وزارة الاستخبارات تتصدى للتيارات الشيعية والسنية المتطرفة، وأن سلطات بلاده تتعامل بشكل فورى مع أي عنصر داخلي أو خارجي يثبت أنه يهدد أمنها.

وأما السلطات التي يقصدها وزير الاستخبارات الإيراني فهي:

  1. المجلس الأعلى للأمن القومي

يتشكل من رؤساء السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، ورئيس أركان القوات المسلحة، ورئيس منظمة الموازنة والتخطيط، وممثلين اثنين عن المرشد، وقائد الجيش، وقائد الحرس الثوري، ووزراء الخارجية والداخلية والأمن, ويترأس رئيس الجمهورية هذا المجلس ويعين أميناً عاماً له يتولى إدارته.

يتولى هذا المجلس “تعيين السياسات الدفاعية والأمنية للبلاد في حدود السياسات العامة المعينة من القائد و”التنسيق بين النشاطات السياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية في إطار من الترابط المطلوب مع التدابير الكلية للدفاع والأمن” وتكون قرارات المجلس نافذةً بعد مصادقة المرشد عليها[1].

ويتكون الآن هذا المجلس من:

-رئيس الجمهورية حسن روحاني، والذي سبق له أن شغل منصب ممثل المرشد في هذا المجلس لسنواتٍ طويلة قبل انتخابه لرئاسة الجمهورية.

– وزير الدفاع السابق الأدميرال علي شمخاني أميناً عاماً للمجلس، وممثلاً عن المرشد.

– رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني.

 

– رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني.

– رئيس الأركان الجنرال حسن فيروز أبادي.

– مسؤول الموازنة والتخطيط محمد باقر.

– وسعيد جليلي كمندوب من المرشد.

– قائد الجيش الجنرال آية الله صالحي.

– قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري.

– وزير الخارجية محمد جواد ظريف.

– وزير الداخلية عبد الرضا رحماني.

– وزير الاستخبارات والأمن محمد علوي.

  1. وزارة الاستخبارات والأمن الوطني

تسمى أيضاً وزارة استخبارات جمهورية إيران الإسلامية (وزارت اطلاعات جمهوري إسلامي إيران)، وهي جهاز المخابرات الرئيسي في إيران، وتضطلع بمهام الاستخبارات والاستخبارات المضادة والشرطة السرية، وتشرف وتنسق مع باقي أجهزة الاستخبارات التابعة للنظام.

تعتبر هذه الوزارة هي وريثة جهاز الاستخبارات زمن شاه إيران (السافاك) الذي كان يتمتع بسلطات واسعة النطاق، وللتخلص من تغلغله الواسع بعد الثورة الإيرانية استهدف الحرس الثوري 3000 من موظفي السافاك الأقوياء، فأعدم العديد من المسؤولين الكبار بالجهاز، وقام الخميني بحل السافاك نهائياً واستبدل فيما بعد بجهاز “فافاك” أي وزارة المخابرات.

في تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية جاء فيه أن هناك 30 ألف شخص يعملون في شبكة الاستخبارات الإيرانية ويشاركون في النشاطات السرية التي تتراوح ما بين التجسس وسرقة التكنولوجيا، وصولاً إلى هجمات إرهابية بالقنابل واغتيالات وتفجيرات، وخلص التقرير إلى أن وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية واحدة من أكبر وكالات الاستخبارات وأكثرها حيوية في الشرق الأوسط، وتدعم الوزارة الحرس الثوري الإيراني بكل فصائله، (وهو ضالع في تفجيرات إرهابية امتدت من الأرجنتين حتى لبنان) ، أولوية تركيزها على الأمور الداخلية ويمكن أن تشارك مباشرة في الأنشطة الاستخباراتية الخارجية إذا رأى مجلس الأمن القومي أو المرشد الأعلى ضرورة لذلك، وللوزارة ميزانية سرية، وهي فوق القانون إنما تخضع للمرشد الأعلى, ويشير التقرير إلى الحضور الشامل والمتنامي لوزارة الاستخبارات في خارج الاراضي الإيرانية وتنفيذها لعمليات اغتيال سياسية، مؤكدا أن الوزارة توظف الأشخاص دون الاهتمام بدينهم أو عقيدتهم حيث تضم بين منتسبيها مواطنين بريطانيين وعرب ويهود, ويقول التقرير أن سعيد إمامي أحد مساعدي الوزارة كان ابن يهودي لكنه تم تعيينه مساعدا للوزير رغم أصله ودينه[2].

تتمحور مهام وزارة الاستخبارات بجمع وتحليل المعلومات وتنظيم عمل الاستخبارات الداخلية والخارجية، والعمل على حماية نظام “الجمهورية الاسلامية” في الداخل والخارج، وضمان سرية الوثائق والمعلومات المتعلقة بعمل أجهزة الاستخبارات في

 

إيران، وتدريب وتقديم الخبرات والتجهيزات اللازمة لذلك، والتعاون والتنسيق مع أجهزة الحرس الثوري الاستخبارية وتقديم كافة المتطلبات التي تحتاجها.

للاستخبارات الإيرانية عملاء سريين كثيرين ينشطون في مجال التجسس من خلال التغلغل المنظم في التجمعات والاوساط الإيرانية القاطنة في خارج البلاد، وكذلك بواسطة تأسيس مؤسسات تدعي انها تساعد اللاجئين الإيرانيين.

وتوسع الاستخبارات الإيرانية عملياتها في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط من خلال إنشاء محطات التنصت الإلكتروني، منها محطتان إيرانيتان – سوريتان بتمويل من «الحرس الثوري» تنشطان منذ عام 2006، واحدة في منطقة الجزيرة شمال سوريا، وأخرى على هضبة الجولان، إضافة إلى ثالثة أنشئت حديثاً في الساحل السوري تستهدف تركيا وذلك بعد (عملية سليمان شاه), وتعتبر روسيا فاعلة جداً في تدريب الاستخبارات الإيرانية بدءاً من التسعينات, حيث درب جهاز الـ «إس في آر» الروسي الذي خلف جهاز الـ «كاي جي بي» المئات من العملاء الإيرانيين على الرغم من اختلاف العقيدة بين الجهازين, ولم تكتف روسيا بتدريب العملاء، بل أرسلت عددا من الخبراء الروس إلى إيران لتزويد استخباراتها بمعدات الإشارة المتطورة في مقراتها الرئيسية.

وتتهم ايران كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، في سلسة من نشاطات التجسس الخطيرة ضدها، بما في ذلك اختطاف واغتيال العلماء، إضافة الى بيع المعدات التالفة وزرع فيروسات في أجهزتها الالكترونية، كفيروس ستكسنت (Stuxnet)، الأمر الذي أدى الى توقف مؤقت لأنشطة تخصيب اليورانيوم الايرانية في عام 2010م.

وقد اقامت وزارة الاستخبارات الإيرانية موقع على الانترنت في 2012م فسر على أنه محاولة لتلطيف صورة الوزارة، والتماسها المساعدة من قبل الإيرانيين بتقديم معلومات الى وكالة الاستخبارات.

هيكلية وزارة الاستخبارات والأمن : تتوزع على خمسة عشر قسماً أو إدارة، هي:

1- السكرتاريا (الأمانة العامة).

2- مكافحة التجسس.

3- العمليات الخارجية.

4- التحقيقات الأمنية.

5- التكنولوجيا الحديثة والتجسس التكنولوجي.

6- السياسات.

7- التقييم والشؤون الاستراتيجية.

8- التعليم.

9- البحوث.

10- الأرشيف والمستندات.

11- القوة العاملة والعمل الخيري.

12- الشؤون الادارية والمالية.

 

13- العلاقات القانونية والبرلمانية.

14- الاقتصاد.

15- الثقافة والمجتمع.

وتندرج تحت هذه الأقسام والادارات مكاتب متخصصة، فقسم العمليات الخارجية مثلاً يقسم العالم إلى مناطق جغرافية تخضع كل منطقة لمكتب خاص يتولى الاشراف على مجمل المعلومات والتحركات التي تتم في تلك المنطقة أو البلد[3].

وقد تلقت هذه الوزارة صفعة قوية عندما انشق الجنرال علي رضا أصغري عنها، حيث ساعد على تحديد العلاقات بين إيران و«حزب الله»، كما وفر للكيان الصهيوني معلومات عن المفاعل النووي السوري السري، الذي قصفته الطائرات الكيان الصهيوني عام 2007[4].

ويتم القبول للفئات الشبابية المثقفة بشكل واسع في الوزارة عبر فحوص قبولٍ لدخول جامعةٍ خاصة بالوزارة، أو عبر توصية من أحد العاملين (بمراتب محددة) في الوزارة.

 

 

 

 للاطلاع على البحث كاملا

http://goo.gl/RIqPCR

 

 

 

 

[1] الدستور الإيراني – الفصل الثالث عشر – المادة 176.

 

[2] تقرير للاستخبارات الأميركية حول إيران, متاح على الموقع http://freebeacon.com/

[3] النظام السياسي في إيران, مركز سوريا للبحوث والدراسات, على الموقع: http://www.syriasc.net/

[4] تقرير لوزارة الدفاع الأميركية حول إيران.

1 Reply to “  الاستخبارات الإيرانية :”

  1. يقول محمود-علي-محمد:

    اسبتات-علة-كلامي-ان-المخبرات-المصرية-كانت-سوف-تنفز-موارة-الاغتيالات-وان-سرقة-الاعضاء-مظبوطة-وان-السرطانات-والامراض-التي-يحقنو-بها-الناس-مظبوطة-طلبت-مواجها-انا-والعملين-علة-الجهاز-وهم-خافين-من-المواجهة-من-الزي-يخاف-الي-كلامة-صح-والة-الي-كلامة-كدب-كلاب-الدخلية-بتاخد-حقها-من-الشعب-عشان-العلقة-الي-خدوها-في-السورة-وطبعن-كلاب-المخبرات-بيقومو-بالمهما-الي-بيعملوهم-رجالة-في-الافلام-دول-ولاد-متناكة-جيبنهم-من-الملااج-ونسونهة-شرميط-وحرمية-مدير-المخبرات-العامة-زوجتة-تدير-اكبر-بيوت-الدعارة-في-القاهرة-عبد-الفتاح-السيسي-مراتة-شرموطة-ولها-مقطعين-سقافة-صورت-في-مدينة-السادات-وطبعن-شعب-اهبل-وبيدحكو-علية-وهي-دي-مصر-كسم-مصر-علة-كسم-الي-فيها—محمود-علي—-ملحوظة-كل-الكلام-الي-بكتبوة-ببعتو-علة-المخبرات-المصرية-وانا-محطوط-علية-الجهاز-وببعت-للجرايد-والقنوات-ومخبرات-الدول-والي-علة-راسة-بطحة-يحسس-عليها-واهلي-مشتركين-في-الموامرة-من-اجل-المال-وشكران—-

اترك تعليقاً

scroll to top