الجيش الإيراني :

جزء من بحث بعنوان ((إيران من الداخل ))

ورثَّ نظامُ الشاه النظامَ الإيراني جيشاً قوياً وحديثاً ومسلحاً بأحدث الأسلحة في ذلك الوقت، مع نواة لصناعات عسكرية متطورة، غير أن موقف قادة الجيش من ثورة عام 1979م ،ومحاولات الانقلاب المتعددة زمن الخميني عام 1982م، والتي قتل على إثرها مئة وستون من القيادات العسكرية، إضافةً لمحاولةٍ أخرى جرى الاعلان عنها عام 1983م أطاحت بمن بقي من قادة الجيش،  فجعلت من الجيش مؤسسة مشكوك فيها وفي ولائها لنظرية ولاية الفقيه، وكان الحل إضعافه مؤقتاً، وزجه في الحروب الطاحنة مع العراق حينها، وتشكيل جيش موازي مؤمن بفكر الثورة الإيرانية فكان ( الحرس الثوري)، وحدد الدستور الإيراني تبعية ( الحرس الثوري والجيش) إلى المرشد مباشرة، وأصبحت المهمة الموكلة للجيش حماية الدولة، وللحرس الثوري حماية الثورة والدولة والدفاع عنها في الداخل والخارج.

منذ ثورة 1979م عانى الجيش الإيراني من حظر فُرض عليه، لكن إيران طورت في المقابل صناعات عسكرية، وصنعت عتاداً مستقلاً، وصارت منذ 1992م تصنع الدبابات والصواريخ والرادارات والذخائر، كما أصبحت تطور مؤخراً الغواصات، ويبلغ حجم الموازنة العسكرية الإيرانية ( 6,3مليار دولار)، ويتبع للجيش ( النظامي ) تنظيمياً قيادة القوات البرية، والجوية، والبحرية وقيادة الدفاع الجوي، ويقوده الجنرال (آية الله صالحي).

يبلغ عديد الجيش الإيراني (545 – 650) ألف، ويمتلك (2409) دبابة ومدفع منها  (900) دبابة متطورة، و (481)  طائرة متعددة المهام، و( 150) قاعدة دفاع جوي مزودة بصواريخ روسية متطورة، ورادارات إيرانية وروسية الصنع, وأما القطع البحرية فتصل إلى (300) سفينة إنزال وفرقاطة ومدمرة وزورق صاروخي، و(5) غواصات.

القوة الأهم لدى الجيش الإيراني هي الصواريخ العديدة المزايا والمواصفات متوسطة وبعيدة المدى ما بين (40-2500كم)، منها إيراني وروسي وكوري شمالي الصنع ، وتسمى وفق مواصفاتها ب ( شهاب 1،2،3، سجيل، قادر، النازعات ،زلزال، فاتح، عقاب، فجر)، وأهمها الصاروخ الكوري الشمالي BM-25 الذي يصل مداه (2500كم) ووزن رأسه المتفجر (450كغ)، وهو قادر على حمل رؤوس نووية[1].

القوة التي يتمتع بها الجيش الإيراني تجعله من أقوى جيوش المنطقة إلا أنه في وضعية أدنى من خصومه السنة في المنطقة برغم تدخله الواسع في المواجهات العسكرية في العراق ولبنان وسوريا على مدى سنوات، وهذا ما خلص إليه تقرير أعدته شركة

HIS الأمريكية حول تصنيف الجيوش في الشرق الأوسط استندت فيه إلى جملة من المعايير في التصنيف معتمدة من موقع ( غلوبال فاير باور) منها الأداء التاريخي للجيوش وأحجام الموازنة العسكرية إضافة إلى القوة البشرية ومستوى التطور التكنولوجي والتسليحي، ووفقاً لهذه المعطيات فإن تصنيف الجيش الإيراني في منطقة الشرق الأوسط يأتي في المرتبة الخامسة بعد ( تركيا والسعودية)، ويقول التقرير (لا توجد أدلة على أن الجهود التي تبذلها إيران للاكتفاء الذاتي من الناحية العسكرية تؤتي ثمارها).

 

 للاطلاع على البحث كاملا:

http://goo.gl/RIqPCR

 

[1] The Gulf Military Balance in 2012, , Washington, 2012,p 28-33 Anthony H  Cordesman

 

اترك تعليقاً

scroll to top