المعارضة الإيرانية ( الحركات الإصلاحية ،الحركات العنفية )

جزء من بحث بعنوان ((إيران من الداخل))

تندرج المعارضة الايرانية في فئتين أساسيتين:

أولهما: المعارضة من داخل النظام (الحركات الاصلاحية) وهي ذات رؤىً اصلاحية غير تصادمية مع  المؤسسة السياسية الدينية وما يتبع لها من مؤسسات, وهي شخصيات شاركت في الثورة الإيرانية, وربما استلم بعضها مناصب سياسية أو إدارية في إيران.

وثانيهما: حركاتٌ وأحزاب وتجمعات ذات تطلعاتٍ تحررية (قومية أو دينية) ترى ضرورة تغيير النظام بكل مكوناته وإحلال نظامٍ آخر محله حتى لو كانت بالوسائل العنيفة، لذا تصنف كحركات عنفية.

  1. الحركات الإصلاحية المعارضة
    • الحركة الخضراء : تأسست عام 2009، وتدعو إلى إجراء تغييرات في بنية النظام بما يتعلق بفرض رقابة على صلاحيات الولي الفقيه وتفعيل المكون الجمهوري لإيران على حساب المكون الإسلامي وهو ما يضعها في فئة “المعارضة من داخل النظام”[1].
    • جبهة المشاركة الإسلامية ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية :كانتا تمثلان اليسار الليبرالي في التيار الإصلاحي، وتعتبر أن الصلاحيات الواسعة التي يحظى بها الولي الفقيه يمكن أن تؤدي إلى إساءة استخدام السلطة، وتبديا أهمية خاصة للحقوق الدستورية، والحريات المدنية، وحاكمية الشعب كأساس للشرعية السياسية.
    • حركة حرية إيران: قبل قيام الثورة بفترة قصيرة اعترفت بسلطة الخميني كقائد للقوى التي شاركت في إنجاح الثورة، لكنها اختلفت معه حول قضايا مثل طبيعة النظام الجديد بعد قيام الثورة، وولاية الفقيه, وأجبرت الضغوط الشديدة التي تعرضت لها الحركة من قبل السلطات الايرانية على وقف نشاطها.
    • مكتب تعزيز الوحدة: وهو أكبر تنظيم طلابي في إيران، وقد تأسس عام 1979، وتطور خطابه السياسي من دعم الثورة إلى التركيز على الحقوق والحريات العامة في إطار النظام الإسلامي، تعرض إلى ضغوط شديدة بسبب دعوته إلى إلغاء ولاية الفقيه وإقامة نظام ديمقراطي لا يخضع لسيطرة رجال الدين.
    • حركات أخرى.
  1. الحركات (العنفيَّة)
    • منظمة مجاهدي خلق: وهي أقرب إلى تنظيم شيعي يساري انسلخ عن حركة حرية إيران عام 1965، بعد الخلاف حول وسائل تحقيق أهداف الحركة، وقد شاركت إلى جانب رجال الدين والليبراليين في الثورة على الشاه, وساهمت في تعبئة الشارع ضده، لكن بعد نجاح الثورة تصاعدت حدة الخلافات بين الحركة ورجال الدين الذين سيطروا على الحكم، خصوصاً بعد وقوف الحركة إلى جانب أبو الحسن بني صدر أول رئيس للجمهورية ضد محاولات تقييد سلطاته، ومن هنا تحولت الحركة من حليف إلى خصم، وبدأت في نقل نشاطها إلي خارج إيران، وفي تنفيذ عمليات ضد قيادات الصف الأول من النظام الجديد.
  2. منظمات وحركات تنتمي للأقليات الإيرانية:

في المناطق الغربية التي يقطنها الأكراد، ظهرت منظمات عدة مثل:

  • منظمة الحياة الحرة “بيجاك” الكردية وتطالب بالحكم الذاتي في المناطق الكردية، وقد دخلت في مواجهات عسكرية عديدة مع السلطات الإيرانية.
  • حزب عصبة الكادحين الثوريين الإيراني الكردي المعارض (كومالا)، الذي نشأ عام 1967، بهدف الانفصال عن إيران في عهد الشاه، وقد واصل تبني السياسة نفسها في عهد السلطة الحالية، الأمر الذي أدخله في مواجهات عديدة مع السلطات الإيرانية التي اعتبرته منظمة غير شرعية.

أما في المناطق التي تقطنها الأقلية البلوشية في الجنوب والجنوب الشرقي، فظهرت منظمات عدة أبرزها:

  • تنظيم “جند الله” السني، الذي تأسس عام 2002 علي يد عبد المالك ريجي، والذي تتهمه السلطات بالمسؤولية عن بعض عمليات العنف التي وقعت في محافظة سيستان بلوشستان التي تقطنها أغلبية سنية.
  • بعض المنظمات الأخرى مثل الجبهة المتحدة لبلوشستان إيران، وحزب الشعب البلوشي، والمنظمة الديمقراطية لشعب بلوشستان، والمجلس الوطني البلوشي.

وفي مناطق الأحواز في الجنوب والجنوب الغربي من إيران، ظهرت على الساحة بعض المنظمات أهمها:

  • حزب التضامن الديمقراطي الأحوازي، الذي تأسس عام 2003، ويعتبر أول تنظيم يتبني فكرة النضال السلمي في مواجهة الدولة، والتنسيق مع القوميات الإيرانية الأخرى، وهو المنظمة العربية الوحيدة التي تشارك في مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية، الذي يضم 18 تنظيماً يمثل القوميات الإيرانية، كما أنه يمثل العرب الأحواز في المنظمة الأممية للشعوب بلا تمثيل.
  • الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي التي تـأسست في عام 1990، وتسعي إلى جمع الأحواز في إطار جبهوي للمطالبة بحق تقرير المصير حتى تحقيق الاستقلال.
  • بعض المنظمات الأخرى مثل الحركة الثورية الديمقراطية التي تأسست عام 1980 وتتبني قضية الحكم الذاتي، واللجنة الثقافية الأحوازية التي نشأت عام 1982، وجبهة تحرير خوزستان، والجبهة العربية لتحرير الأحواز.

 

  • ومن أبرز الحركات والتنظيمات الاسلامية السنية المعارضة للنظام في إيران جماعة الدعوة والإصلاح (إخوان مسلمون) تأسست عام 1979م وكان من أبرز مؤسسيها العلامة أحمد مفتي زادة، وناصر سبحاني، وهما من الشخصيات الإسلامية الكردية المعروفة على المستوى الإيراني، وقد أعدم أحدهم واغتيل الآخر على يد السلطات الإيرانية.
  • وجماعة “الموحدون الأحرار” التي تأسست في عام 1992م بزعامة موسى عمران، وهي تعبر عن نفسها بأنها حركة توحيدية اجتهادية، وتدعو إلى إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية إيرانية شعبية اتحادية.
  • ومجلس شورى المسلمين السنة “شمس” وهو تجمع للحركات والشخصيات الإسلامية السنية تأسس مطلع عام 1980م ولكنه تعرض إلى ضربة قوية من السلطات الإيرانية، إذ أعدم الكثير من مؤسسيه، وأجبر بعضهم على الخروج من البلاد نتيجة تعرضهم لملاحقة الأجهزة الأمنية، وبقي التجمع يعمل بشكل سري.

تسبب المؤسسات الإيرانية التي تهيمن عليها الأيديولوجية الشيعية في تصديع الوحدة الوطنية والاجتماعية لإيران، وعلى الرغم من تنبّه الحكم إلى هذا الخلل ومحاولاته الخجولة لإصلاحه من خلال اعتماد سياسات براغماتية تجاه الأقليات إلا أن سياسة القمع وتذويب الأقليات وطمس شخصيتها الدينية أو الأثنية تبقى العنصر الأساسي الذي يكيّف سلوكية الحكم تجاههم وخاصة السنة منهم معتبراً أن هويتهم الأثنية أو المذهبية خطر على الاستقرار العام ووحدة أراضي إيران، مما يعزز دور أجهزة الاستخبارات والأجهزة الأمنية.

  1. حركات أخرى.

 

[1] مركز العربية للدراسات السياسية – بحث محمد ناجي بعنوان ( سؤال الربيع الإيراني).

 

 

للإطلاع على البحث كاملا:

http://goo.gl/RIqPCR

 

اترك تعليقاً

scroll to top