طليعة مباركة من ثوار حمص

عصت حمص عبر التاريخ على كل المارقين الذين أرادوا إخضاعها ، حيث استمد أهلها على ما يبدو عنادهم وميولهم للعصيان والثورية من نهرها العاصي ، فانتفضوا كثاني محافظة تطالب بعد درعا بإسقاط النظام ليقضي في سبيل الله ألوف الشهداء والجرحى والمعتقلين والنازحين ، وهي كما كل يوم تنزف دما وتزف شهيدا وتشهد خرابا ، وهذا كله لم يثني ثوارها عن ساحات النصر والسؤدد . من جديد رنت الأبصار إلى حيث أبطال حمص الميامين ، وفتح سجل البطولات الخالدة صفحاته ليكتب ( فيلق حمص وأخوته الثوار ) بحروف من عز وإباء تفاصيل معركة ( وإن استنصروكم ) ، ومعركة (فإنهم يألمون ) . كيف لا وقد قضوا مضاجع العدو في عقر داره ، وكانوا جسرا في طريق العزة المنشودة ووقودا لعجلة النصر على الرغم من تواضع الإمكانيات ، وخبث المؤامرات التي تحاك لبلدهم ، وقد عادوا أدراجهم إلى صفوف أخوتهم الأبطال في الفصائل الثورية الأخرى بهمم عالية ورؤوس شامخة ، ليبدأوا معهم من جديد الاستعداد لكتابة صفحات ناصعة من مجد عتيد. فبوركت جباههم الندية ، ووجوههم الوضاءة ، وبوركت الدماء التي سالت ، والأشلاء التي تمزقت في سبيل الله.

والله غالب على أمره

اترك تعليقاً

scroll to top