ردا على مليشيات الارهاب

بسم الله الرحمن الرحيم

ردا على مليشيات الارهاب

الجمهورية العربية السورية
الجيش السوري الحر
حركة تحرير حمص
بيان رقم (٣)
التاريخ : ١٤ ايلول ٢٠١٤

بات موضوع الإرهاب يحتل حيزا كبيرا في حياة المواطن السوري ,وكذلك العاملين في السياسة والقانون والمجتمع , نظرا لما تشكله هذه الظاهرة من خطر جسيم على المجتمع والدولة , بما تخلفه من ضياع للأمن , وتدمير للممتلكات , وانتهاك للحرمات , وتدنيس للمقدسات ,وقتل وخطف للمدنيين الآمنين , وتهديد لحياة الكثير منهم . وفي سورية يأخذ هذا الموضوع بعدا أكثر أهمية بحكم معاناة السوريين من مختلف صور الجرائم الإرهابية , وتحت مسميات وذرائع مختلفة عرضت سلامة المجتمع السوري وأمنه للخطر , وألقت الرعب في نفوس المواطنين , وألحقت الضرر بالاقتصاد , والبيئة , والمنشآت , والأملاك العامة والخاصة ,وعرقلت ممارسة الحياة الطبيعية في أجزاء كبيرة من الوطن , والتي يأتي على رأس هذه الجرائم , الجرائم الإرهابية للنظام السوري والميليشيات الطائفية المتحالفة معه ضد الشعب السوري .

منذ بداية الثورة السورية مطلع عام 2011 تم الحديث بشكل جدي عن وجود عناصر تابعة لميليشيا حزب الله اللبناني تشارك في قمع التظاهرات السلمية , وبهدف دفع النظام الأسدي المجرم الثورة نحو العمل المسلح ظهرت في صفوفه ميليشيات متطرفة يأتي على رأسها الميليشيات الشيعية , التي كانت تنكر في البداية مشاركتها مع النظام وضد الثورة , إلا أنه مالبثت أن أعلنت مشاركتها العلنية بعد افتضاح أمر وجودها وترهل جيش النظام , وعملت على قتل أبناء الشعب السوري , ودعمت نظام الإجرام الأسدي في تدمير سوريا أرضا وشعبا .

حركة تحرير حمص كما الشعب السوري يستنكرون ما جاء في كلمة زعيم ميليشيا حزب الله اللبناني في ذكرى حرب تموز قوله : أن حزب الله مستعد للقتال في مواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية . متناسيا الجرائم الإرهابية التي ارتكبتها ميليشياته بحق الشعب السوري , وواضعا نفسه أداة تحت تصرف الإدارة الأمريكية مستغلا ماصرح به أوباما عشية قمة الأطلسي في ويلز حول التحضير لإقامة تحالف دولي لمواجهة خطر الإرهاب . لكن السؤال :هل وجود الميليشيات الشيعية المتطرفة أمرا مقبولا ؟!

مارست هذه الميليشيات ماهو أقسى من الإرهاب , وعملت على إيجاد تربة خصبة للإرهاب الفكري , فالثورة السورية منذ بدايتها  لم تكن ثورة دينية أو طائفية أو حزبية أو قومية , بل كانت ثورة شعبية على نظام الظلم والاستبداد والاضطهاد الذي مارسه النظام الأسدي المجرم وأجهزته الأمنية على الشعب لنحو خمسين عاما , وعمل منذ اللحظة الأولى – سياسيا واعلاميا وعسكريا – باتهام الثورة السورية بالطائفية , وفي سبيل ذلك استعان بالميليشيات الطائفية التي تقدم نفسها في الصف الأول لمحاربة الإرهاب التي زرعته بتواجدها على الأرض السورية ,لتحويل الثورة من ثورة شعبية إلى ثورة طائفية , وهذه الميليشيات جعلت الأمر يتطور الى حرب دينية عقدية ممارسة أبشع صور الإرهاب الفكري على مر التاريخ.

الثورة السورية التي تداعى الى محاربتها كل الميليشيات الطائفية في المنطقة ستبقى مستمرة رغم كل شيء , وما يزال ثوارها يحصدون بهؤلاء المرتزقة ويعيدونهم الى بلادهم طي الأكفان . وسيأتي اليوم الذي تخرج منه هذه الميليشيات المتطرفة مهزومة لتبقى أمرا طارئا على الشعب السوري الأبي .

(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ)

اترك تعليقاً

scroll to top