تصريحات القائد العام للحركة للقدس العربي حول الصراعات داخل نظام الأسد

المكتب الإعلامي – حركة تحرير الوطن

•صرح القائد العام للحركة العميد الركن فاتح حسون #للقدس_العربي حول (الصراعات في نظام الأسد)، بما يلي:

{من سمات الصراع في البيت الداخلي لنظام الأسد أنه صراع على النفوذ الاقتصادي وأنه صراع من أجل السيطرة على الأرض، ومع توسع الأزمة الاقتصادية وسيطرة إيران وروسيا على أغلب القطاعات المنتجة انقسم نظام الأسد بين مؤيد لإيران ومؤيد لروسيا.

لقد أصبحت الصراعات تأخذ شكلاً أكثر حدة بعد استعادة النظام تدريجياً للعديد من الأراضي السورية، حيث أظهرت رغبة كل دولة من الدول الداعمة له في ضمان نفوذها المستقبلي على الدولة السورية وعلى قيادتها، وخاصة القيادة العسكرية، وعلى الاقتصاد، وبالتالي تأمين نفسها بحصة في الأرباح من إعادة بناء الدولة التي خربتها هذه الدول مع نظام الأسد.

لا أرى أن العلاقات بين الأسد وحليفتيه بدأت تنهار، فجميعنا يعلم أن كلاً من روسيا وإيران متفقتان على بقاء الأسد في السلطة ولو في الوقت الحالي، حيث أن أولوية روسيا في سورية هي الحفاظ على تواجدها العسكري و مكاسبها الاقتصادية، وهي في الوقت الحالي لا ترى شخصاً آخر يستطيع خدمة مصالحها في سورية أكثر من بشار الأسد الخانع الضعيف.

أما بشار بالنسبة إلى إيران فيمثل الحليف الاستراتيجي الأرعن في المنطقة الذي يحقق لها بقاءها ونفوذها في سورية، وبالتالي تضمن استمرار الممر الذي يربط دمشق مع طرطوس، الذي يمر قريبا من الحدود اللبنانية، وهو ما سيسمح لطهران بمواصلة شحن الأسلحة لحزب الله الإرهابي، لذا فإن إيران ليست في وارد التخلي عنه حاليا، وبوادر ذلك تظهر في الاتفاقية العسكرية الشاملة بين التي وقعها رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية مع وزير دفاع النظام “علي أيوب” في دمشق.

لقد جاء وزير خارجية روسيا “سيرغي لافروف” حاملاً في جعبته عدة مطالب على رأسها تحجيم الدور الإيراني، وظهر ذلك خلال حديثه في المؤتمر الصحفي مع “وليد المعلم” بأن “الوجود الإيراني في سورية أمر لا يخص روسيا، بل هو قرار سيادي للنظام السوري”، في إشارة إلى أنه يلقي بالكرة في ملعب النظام لمعالجة نفوذ إيران وسحب البساط من تحتها في سورية، وما يؤكد ذلك هو التقارب الكبير مع إسرائيل، التي لم توقف ضرباتها على المواقع العسكرية الإيرانية في سورية، إلى جانب تنافسهما المكشوف للاستيلاء على ثروات سورية.

يعلم الأسد أن روسيا وإيران متفقتان على بقائه في السلطة والحفاظ على نظامه، حيث إيران ترى فيه رأس حربة وجسر للعبور إلى المتوسط وركيزة في “مشروعها التوسعي”، بينما تريد روسيا الحفاظ على قاعدة طرطوس وإعادة نفوذها العالمي، وهما يستخدمانه مطية لذلك وغيره.

scroll to top