تعطيش الحسكة ومسؤولية قسد في ذلك

مكتب المرأة – كوناي نشيواتي

ليست الحسكة فقط فكل المحافظات السورية عطشى وجوعى ومظلومة..

والمؤلم أن كل فئة او مجموعة تضع المسؤولية على غيرها وتلقي اللوم عليها وأما الحقيقة فالفاعل في كل ذلك معروف ولا يخفي نفسه ومستمر على أفعاله في شرذمة السوريين وسرقة لقمتهم وتجويعهم منذ بداية الثورة.

النظام المجرم هو وراء كل ما يحدث من مآسي في حياة السوريين أينما حلوا وارتحلوا والقاصي والداني يعلم ذلك وكذلك المنظمات الأممية ومنظمات حقوق الانسان وغيرهم من مدعي الإنسانية.

وكذلك عائلة الأسد وأنسباؤهم واقرباؤهم واصدقاؤهم وشبيحتهم وعملاؤهم وميليشياتهم والمدافعون عنهم يتحملون الوزر الأكبر في الأزمة المعيشية التي تعصف بسوريا، بلد الخيرات التي كانت مقصد لمحبي الجمال وأصبحت بسبب أطماعهم خرابة تنعق فيها الغربان.

أزمة المياه التي حدثت في الحسكة ليست جديدة ومرتبطة بسياسة أدوات النظام بالري الجائر مما أدى الى انخفاض منسوب المياه الجوفية، والنظام لحماقته المعتادة لم يفكر بحل لهذه المشكلة وإيجاد بديل حقيقي لمشكلة توفير مياه الشرب في هذه المناطق.

ما حدث وباختصار شديد أن قطع المياه عن الحسكة سببه الرئيسي هو قطع الكهرباء عن محطة تحويل منطقة (مبروكة) التي تغذي منطقتي رأس العين وتل أبيض إضافة إلى قطع الخط المغذي لمشروع المياه من محطة الدرباسية.

ومحطة ضخ المياه في علوك تتغذى كهربائياً من مناطق سيطرة قسد وهم من يقطع الكهرباء عن المحطة فيعطش سكان الحسكة. إذا المتسبب الحقيقي في تعطيش الناس هي الإدارة الذاتية التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية والتي لم تسمح بعودة التيار الكهربائي إلى مدينة رأس العين في ريف الحسكة الشمالي إلى غاية يوم السبت 22 من آب الجاري ليحدث حل جزئي للأزمة.

التنظيمات الإرهابية والنظام المجرم يوظفان خللاً فنياً في إيصال المياه الصالحة للشرب لقرابة مليون إنسان في محافظة الحسكة السورية في نقل مستوى مشكلة التعطيش إلى غير حقيقة أمرها عبر اتهامات سياسية لتركيا لا قيمة لها.

وهذه التنظيمات التي تخدم نفسها والمجرمين والطامعين في سوريا تحاول تعويض فشلها في ميادين القتال بالحرب الإعلامية، بهدف حشد الرأي العام ضد الفصائل السورية وضد تركيا باستغلال بشع لمعاناة مليون إنسان من خلال تعطيشهم.

ونعود لنقول إن المسؤول الأول هو من ترك حاجات الناس دون تلبية واهتم بكرسيه وكان همه كيف يفرقهم طوائف وعشائر واقاليم ليسيطر عليهم.

وللأسف فإن المصائب تشمل جميع السوريين ولم ننسى تعطيش الغوطة وحلب وغيرهما وقطع المياه عن مناطق الشمال المحرر الخارجة عن سيطرته فهل جاء الوقت ليعي السوريون بكل فئاتهم أن سبب مشاكلهم وخلافاتهم وانتماءاتهم الصغيرة هي النظام وان يفكروا جدياً بمستقبلهم وكيف يصنعونه بأيديهم؟؟!!

scroll to top