تصريحات القائد العام للحركة لصحيفة كومرسانت الروسية حول اتفاق المصالحة الروسية في الجنوب السوري

حركة تحرير الوطن

صرّح العميد الركن فاتح حسون القائد العام للحركة لصحيفة كومرسانت الروسية حول *( اتفاق المصالحة الروسية في الجنوب السوري) بما يلي:

{غالب أهل الجنوب السوري يعتبرون أن المصالحة التي تم إجراؤها مع نظام الأسد فاشلة بكل المقاييس، حيث أن النظام لم يلتزم بأي بند من بنود اتفاق المصالحة بشكل تام، فقد خرق كل بند منها بطريقة معينة.

من جهة أخرى فإن نظام الأسد استفاد من هذه المصالحة في إطلاق يد إيران في الجنوب السوري بشكل مستتر، حيث يوجد في مواقع النظام العسكرية وبين جنوده قوات إيرانية على مستوى ضباط ومستشارين، وأخرى على مستوى أفراد ومرتزقة، وهذا يقلل من نفوذ وسيطرة روسيا في المنطقة، ويهدد السكان المحليين وأمن الجوار الصديق والعدو على حد سواء.

لا يمكن أن نعتبر أن ما يحدث حاليا في جنوب سوريا هو مصالحة، بل هو استمرار للثورة ضد النظام بطريقة مختلفة، فالسكان لم يقبلوا مؤسسات النظام ولا التعامل معها بأريحية، كما أن أبناءهم ينفذون أعمالًا عسكرية موجعة ضد قوات نظام الأسد التي لم تستطيع أن تتواجد في المنطقة بشكل مستقر وآمن، فهي دوما هدف مشروع لعمليات المقاومة الشعبية والمنظمة.

بالمحصلة نستطيع القول بأن الجنوب السوري لم يتفاعل بشكل جدي مع المصالحة مع النظام التي رعتها روسيا، ولا حتى مع القوى الداعمة له، وستكون هناك في المنطقة عودة تدريجية للأيام الأولى للثورة، فالخطوات تتقدم بهذا المسار، وبدأت روح المقاومة الشعبية والمنظمة تنتقل إلى الغوطة والقلمون وحمص ومناطق أخرى، ويعزز ذلك عدم الثقة بنظام الأسد وداعميه.

لقد استطاعت إيران أن تستغل ذلك لتحقيق أهداف تكتيكية لها، كمقدمة لتنفيذ أهداف استراتيجية خارج الحدود السورية والتفاهمات الروسية، وذلك وسط انعدام حيلة روسيا وفشلها في مواجهة المد الإيراني، بعدما فشلت في تنفيذ تعهداتها والتزاماتها.}

scroll to top