تصريحات القائد العام للحركة للقدس العربي حول الحشود العسكرية للنظام وميليشياته في إدلب

حركة تحرير الوطن

صرح قائد حركة تحرير الوطن العميد الركن “فاتح حسون” حول التحشدات العسكرية لنظام الأسد وميليشيات روسية وإيرانية في منطقة إدلب بما يلي:

{روسيا ما زالت تعد العدة للقيام بهجوم في منطقة إدلب لتأمين الطريق م4، متذرعة تارة بوجود تنظيمات مصنفة تعيق تسيير الدوريات، وتارة أخرى بتعرض مواقع ميليشياتها لاعتداءات.

هذا يجعل تركيا تبذل المزيد من الجهود السياسية والعسكرية في آن واحد لتأمين وقف إطلاق نار كامل ضِمن إطار الاتفاقية المبرمة بين أنقرة وموسكو في شهر آذار الماضي، لكن لاختلاف التوجهات ما بين تركيا وروسيا في ليبيا أثر سلبي على تفاهماتهما في سورية وخاصة منطقة إدلب.

لقد تلقت روسيا صفعة كبيرة من تركيا في ليبيا بهزيمة قوات حفتر وتمدد شرعية السراج، ويبدو أن الروس يريدون فتح معركة في جبل الزاوية ردا على خسارتهم في ليبيا، وقد يكون ذلك خلال أسابيع، وقد لا يحدث.

لكنها في خطوة تصعيدية سلمت روسيا نظام الأسد مقاتلات ميغ 29 مطورة، وبذلك تكون قد خرقت اتفاقية حظر توريد السلاح المفروضة على النظام، وأرسلت لتركيا رسالة ضاغطة متدرجة، فاستلام النظام لطائرات روسية واستثماره لها سيكون له رسالة تختلف عن استخدام الروس لها، ففي الحالة الأولى (التي يكون فيها قائد الطائرة من النظام) تعني إمكانية تعامل وسائط الدفاع الجوي التركية معها، وفي الحالة الثانية (التي يكون فيها قائد الطائرة روسي) لن يكون هناك تعامل من قبل وسائط الدفاع الجوي التركية معها، وغالبا ستلجأ روسيا إلى الحالة الثانية كمرحلة لاحقة وليس مباشرة، وقد تستخدم طائرات روسية وطيارين روس، فصفعة ليبيا ما زالت تدوي في أذنها بشدة.

في الوقت السابق كانت تركيا تمارس ضغوطات شديدة لمنع شن روسيا هجوم في منطقة إدلب، ومن هذه الضغوط تزويد قواتها في المنطقة بوسائط دفاع جوي فاعلة تستطيع ردع الطائرات المتطورة، وتم نشرها في أماكن تحقق لها فعالية عالية، وبنشر هذه المنظومة (هوك) سيكون قد كرس الجانب التركي واقع جديد، وفرض منطقة حظر جوي خاضعة لتفاهمات الأطراف أو اختلافهم، وتفيد خارطة الانتشار التكيكية إلى جدية الجانب التركي وتمسكه بمطالبه باعادة القوات والميلشيات التابعة للنظام وروسيا إلى حدود اتفاقية سوتشي حول إدلب، ومع استمرار تحشد قوات النظام بدعم روسي سيبقى الواقع مفتوح على جميع الاحتمالات.

فصائل الثورة والمعارضة السورية مستعدة للتصدي للهجوم الروسي المرتقب حتى اليوم، لكنها تحتاج لمساندة عسكرية تركية في الميدان، ومساندة سياسية تركية وأمريكية لمواجهة التعنت الروسي، بعدما تراجع اهتمام الاتحاد الأوربي والدول العربية في المنطقة}.

scroll to top