(أيها العلويون..طلقة تُنقذ منكم أجيال)

بقلم العميد الركن فاتح فهد حسون – القائد العام لحركة تحرير الوطن

أيها العلويون: لقد ضعتم ما بين آل الأسد وآل مخلوف، فمن خلال معرفتي الجيدة بكم؛ لم تكونوا يوما سوى مطية لظالم لكم ولغيركم، فأكثركم من فقراء سورية، ليس فقر مال فقط، إنما وفقر عقل، فالكيّس لا يجعل حياته بضاعة لتاجر.
عليكم أن تفيقوا ولو فاتكم القطار، لعلكم تنجون من الأسوأ.

أيها العلويون: بعدما تبيّن لكم متاجرة آل الأسد وآل مخلوف بكم وبدماء أبنائكم، وتفقيرهم إياكم لاستغلالكم؛ آن أوان الانتفاض بوجههم والإنقلاب عليهم، فزعامتكم من آل الكنج وآل الخيّر وآل خير بيك وآل اسماعيل وغيرهم قابعون في ظلمات سجون آل الأسد، كي لا ينهضوا بكم، فهل من مخلّص لهم ولكم ؟

أيها العلويون: لقد سالت دماء السوريين من كل الطوائف ومن كل الأعراق بسبب تسلط آل الأسد وتجارة آل مخلوف، ولا بد لكم أن تثأروا لدماء أبنائكم بإهدار دماء من استغلكم لعقود، فاغسلوا حاضركم بدم بشار ورامي لعل هذا يشفع لكم في مستقبلكم.

أيها العلويون: اتفق على شرفاءٍ منكم أجهزةُ أمنٍ بتوجيهٍ إيراني ودعمٍ من رامي مخلوف، فجمعوهم في (الحراك الثوري العلوي) واستخدموهم ضد الروس، ثم زجوا بهم في السجون. استغلال آل الأسد وآل مخلوف لكم له عشرات الأشكال والأساليب. فانتفضوا.

أيها العلويون: أعرف منكم من وصلت الكهرباء لقريته عام 2005، ومن وصل الطريق المعبد لقريته عام 2007، ومن حتى اليوم لم يصله ذلك، وأعرف أنه قُتل من هذه القرى معظم شبابها في سبيل سلطة بشار وتجارة رامي، أي استغلال وأي ظلم يقع عليكم، فهم سيفرّون، وأنتم الباقون عند قبور أبنائكم. انتفضوا.

أيها العلويون: تهمة من عارض منكم آل الأسد أنه من جماعة “صلاح جديد” أو من منسوبي “رابطة العمل الشيوعي”، كما أن تهمة من عارضه من السنة أنه من جماعة “الأخوان المسلمين” أو من منسوبي “حزب التحرير”، ومن عارضه من الدروز أنه من جماعة “شبلي العيسمي” أو منسوبي”الدروز الإسرائيليين”. انتفضوا.

أيها العلويون: ما زلت أتذكر مواقف أبنائكم الواعية لظلم آل الأسد وتسلطهم، فعند هلاك حافظ الأسد، وإغلاقنا مدرّج مطار حميميم بصهاريج الوقود لمنع هبوط طائرة المجرم رفعت الأسد إن أراد حضور الجنازة، قال لي ابنكم: (ليتها تهبط فترتطم بالصهريج وتنفجر فننتهي من ذل آل الأسد لنا). فعلامَ لا تتحركون الآن؟

وأتذكر ابنكم عندما كنا بتعزية الهالك حافظ الأسد، واستقبلنا الهالك آصف شوكت، فقال لي هامسا وأمامنا الدعي حسن نصر الله: (كنا بآل الأسد فأتانا آل شوكت، ومعهم الدجالون، فمتى سنتخلص من هؤلاء؟). فعلامَ لا تتحركون الآن؟

وأتذكر ابنكم بعد هلاك باسل الأسد، وتسمية مطار اللاذقية باسم ” الشهيد الرائد الركن المهندس المظلي باسل حافظ الأسد”، وتعليق لوحة طويلة بالاسم الجديد على مدخل المطار، حين قال لي: (كل هذه الألقاب لن تُخفّف عنه، لقد عاقبه الرب بقصف عمر من يُحَضّره لخلافته). فعلامَ لا تتحركون الآن؟

وأتذكر ابنكم عندما كنا نطير في سماء اللاذقية فوق مسيرات التأييد الخلّبيّة ردًا على مظاهرات الثوار بداية الثورة، فقال لي دون أن ينظر بوجهي:(سيكتب علينا آل الأسد أن نقاتلكم ثانية كما كتبوا علينا ذلك في حماة، جماعتنا لا تريد ذلك، لكن لا مفر عندنا من بطش آل الأسد، لقد ورّطونا سابقًا وسيورّطوننا الآن). فعلامَ لا تتحركون الآن؟

أيها العلويون: أبناؤكم من يدافع عن مجرمي آل الأسد حتى هذه اللحظة ويحميهم، وقد آن أوان الانفضاض عنهم، فليكن ذلك ببطولة تغسل عار توريطكم بدماء السوريين، فطلقة منكم في رأس بشار تشق لكم طريقًا.. وتُنقذ منكم أجيال.

scroll to top