تصريحات القائد العام للحركة لموقع إيلاف حول مهاجمة الإعلام الروسي للنظام

حركة تحرير الوطن

قال قائد حركة تحرير الوطن العميد ركن “فاتح حسون” في تصريح لـ”إيلاف” حول مهاجمة الإعلام الروسي للنظام:

{ليس من الغريب أن يطلق “المجلس الروسي للشؤون الدولية” أو حتى الكرملين نفسه مثل هذه التصريحات، فقد فشلت السياسة الروسية خلال السنوات الخمس الماضية من عمر تدخلها المباشر في الملف السوري في تطويع نظام الأسد المراوغ والفاقد للسيطرة باتجاه مصالحها بشكل يرضيها”.

وقال إن “روسيا فشلت ويئست من تكرار محاولات تصدير نظام الأسد لمرحلة مقبلة خاصة بعد عجزه الواضح عن كبح علاقته مع طهران والتمدد الإيراني داخل الدولة السورية نفسها”.

وأضاف “يعزز الرفض الدولي للنظام هذه القناعة لدى موسكو، التي لا تستطيع مجابهة العالم بأجمعه، وتتبنى “شخصية الأسد” الدموية التي يحفل تاريخها القريب بالعديد من الجرائم ضد الإنسانية من خلال استخدام الأسلحة الكيميائية، خصوصًا أن روسيا نفسها لها باع طويل في التعامل مع مثل هذه الجرائم، وتعلم تمامًا متى ستكون الساعة المناسبة لترك مسرح الجريمة، والمسير في ركب المشيّعين، الأمر الذي يدفعها في نهاية المطاف إلى تحصيل مكاسب وامتيازات اقتصادية في العديد من الثروات الحيوية السورية، كالغاز والفوسفات والمرافئ الاستراتيجية”.

رأى حسون بكل بساطة أن “الدور المناط ببشار الأسد، وهو الرئيس الحالي لميليشيات محددة ضمن العديد من الميليشيات الأخرى المتنوعة التبعية، بات قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى نهاية محتومة يعلمها الجميع، ويؤمن بها، إلا هو وعصابته، فما تكشفت عنه مجريات الأحداث خلال السنوات الخمس الماضية هو عدم قدرة هذا النظام الفاسد على أن يكون جزءًا من الحل في مستقبل سوريا، وأثبت في مناسبات لا تحصى عدم قدرته على التحكم في دفة قيادة ما تبقى له من سلطة على جيشه المتعدد التبعية والمتهالك من ناحية البنية والولاء، ويأتي الإجماع الدولي على إخراج طهران من سوريا ليبرهن حقيقة زوال هذا النظام ومن معه من ميليشيات”.

وأوضح أن “ما سبق قد يزيل العجب عن التصريحات التي باتت تسمع من الجانب الروسي، سواء كانت رسمية أو شبه رسمية، الأمر الذي ينذر بصيف ساخن ستشهده الساحة السورية، وقد لا يكون الجيش الوطني السوري ببعيد عن تلك الساحة، بل سيكون ضمنها ورأس حربة فيها”.

فاتح حسون أشار في هذا الصدد إلى أنه بالمحصلة ما يحدث من تشهير في الإعلام الروسي هو “غالبًا من باب الضغوط الروسية المستمرة على النظام بأن لا يذهب بعيدًا باتجاه إيران، وأن كل ما صدره لنا الإعلام الروسي هو حتى اللحظة لم يخرج عن هذا الإطار، وهو في الحقيقة كذلك، فهي ليست المرة الأولى التي يشهّر بها الإعلام الروسي بنظام بشار الأسد، وأنه ليس لدى الروس حتى اللحظة خيار بديل من النظام”.

رأى حسون في الوقت نفسه أنه من المسلم به أن الروس أدركوا أكثر من أي وقت مضى أن عليهم إيجاد البدائل، لا سيما تطبيق قانون سيزر في ظل تداعيات أزمة كورونا، ستكون عواقبه كارثية، ليس على النظام فقط، بل على روسيا نفسها، إن بقيت تتعامل معه بالطريقة عينها.

scroll to top