تصريحات القائد العام للحركة لعدد من وكالات الإعلام حول جولة مباحثات أستانا

حركة تحرير الوطن

قال القائد العام لحركة تحرير الوطن العميد ركن “فاتح حسون” في تصريحات لعدد من وكالات الإعلام حول “جولة مباحثات أستانا”:

تُعقد هذه الجولة من المباحثات مع وجود متغيرات كبيرة عن الجولة السابقة، أهمها أنها تأتي بعد قمة موسكو الأخيرة حول إدلب بين الرئيسين التركي والروسي وغياب إيراني عن القمة وما نتج عنها من اتفاق.

اجتماع قمة موسكو عزز لدى إيران شعورها بأنه مهمشة، وغير مرغوب بها وبسلوكها، وبالتالي باتت منكبة مؤخرًا لإثبات وجودها وتأثيرها، بممارستها دورًا تخريبيًا للاتفاق، فدفعت بمزيد من ميليشياتها الطائفية من أفغانستان وباكستان إلى أتون الحرب في سورية، منمية عندهم “حب الشهادة في الميدان” على الموت بكورونا -وفق ما يروّج معمموها- مستغلة جهلهم وعوزهم وعاطفتهم، غير مكترثة بما يمكن أن يلحق بهم من موت بسبب جائحة كورونا.

هذه الجائحة المنتشرة بين عناصر الميليشيات الإيرانية في سورية ألقت بظلالها على بنية التحشدات العسكرية في منطقة إدلب بشكل عام، حيث أعادت الميليشيات الروسية تمركزها بعيدا عن الميليشيات الإيرانية ومن معها من قوات نظام الأسد، خشية انتقال عدوى فيروس كورونا إليها، وتوجهت لتدريب قواتها على تكتيكات تتيح تنفيذ المهام العسكرية المطلوبة منها دون الاختلاط بمقاتلي الميليشيات الأخرى أثناء المعارك وخارجها.

بالوقت نفسه فإن تركيا تحشد هي والجيش الوطني السوري مقابل التحشدات الإيرانية وتحشدات قوات النظام، مما قد يؤدي إلى نشوب معركة شرسة في منطقة إدلب تمزق اتفاق موسكو الأخير، وتستنزف كل الأطراف، شاغلة إياهم عن مواجهة جائحة كورونا.

*لذا فالجولة تأتي لتأمين قدر من التنسيق مع إيران حول تطورات منطقة إدلب، وإشراكها في جزئيات من الاتفاق تحاشيًا لاندلاع اشتباك سيجر كل الأطراف إلى مخاطر كبيرة. بالمحصلة لن تأتي مباحثات أستانا ذات المستوى الأقل من مستوى لقاءات القمة التي تضبط البوصلة لكل من سواها، إلا في ضبط الرعونة الإيرانية.

scroll to top