إيران تحرك أذرعها..ولبنان يدفع الثمن

الصحفي: مصطفى النعيمي

أوردت صحيفة ذا تايمز تعرض ناقلة النفط البريطانية ” إتش إم إس مونتروز” الحربية البحرية ل 115 هجمة من قبل الحرس الثوري الإيراني في مياه الخليج العربي، حيث نشرت (إن المدمرة البريطانية HMS البريطانية تعرضت ل 115 تحليق لطائرة بدون طيار إيرانية قريبة منها أثناء مرافقة السفن التي ترفع العلم البريطاني في مياه الخليج العربي وهذا الاستفزاز ساهم برفع وتيرة الجاهزية القتالية لدى القيادة البريطانية مما أدى إلى إرسال قطع بحرية جديدة إلى مياه الخليج). وبالتالي نجد أن هذا التصعيد يحمل دلالات وارتدادات دولية خطيرة وأن الحرس الثوري الإيراني مازال يمارس دور مؤسسة إرهابية لا يمكن الوثوق بها مطلقا، وأن النظام الإيراني مازال يستفز المجتمع الدولي عبر تحريك أدواته العسكرية غير المنضبطة والمتمثلة بالحرس الثوري وأثبت ذلك في عدة محاولات للقرصنة البحرية.

إيران تريد إرسال مجموعة من التوصيات التي تفرضها من خلال هيمنتها وقرصنتها في مياه الخليج العربي، (أنه طالما العالم يفرض علينا حصارا فلن تكون مصالحكم في مياه الخليج)، و(محطات تكرير النفط في دول الخليج العربي ستكون هدفا لنا عبر تحريك أذرعنا العسكرية في اليمن للضغط على مصالحكم وتغيير قراراتكم تجاه إيران).

إن ما تقوم به إيران من عمليات استفزازية في الخليج العربي يندرج تحت بند عمليات استباقية خارج نطاق حدودها في محاولة يائسة لتغيير مسار وقرارات دولية، فالاقتصاد الإيراني متدهور ويترنح، ووتيرة الاحتجاجات تتصاعد وتزداد، والواقع الاقتصادي بات سيد الموقف، وهو المعول عليها دوليا في ترويض وإخضاع نظام الحكم وفقا للرؤية الأمريكية.

إيران غير قادرة على فتح حروب بشكل مباشر في المنطقة خوفا من دفع ثمن ذلك إنهاء نظام الحكم، وجل ما يمكن أن تفعله اليوم تحريك أدواتها في المنطقة للتشويش على مسار دولي يهدف إلى خنق إيران اقتصاديا، كي لا تكون فاتورة الحرب مكلفة على التحالف الدولي الذي مازال يرسل القطع البحرية الحربية إلى مياه الخليج العربي.

تحريك الأدوات تمثل في الضاحية الجنوبية من لبنان، ميليشيا حزب الله التابعة لإيران وفقا لتصريحات متكررة لحسن نصر الله، حيث أقدمت على استهداف مجسم لآلية عسكرية تحمل دمى بشكل جنود إسرائيليين بصاروخ حراري من طراز كورنيت من الجيل الحديث وفقا لتصريحات حزب الله، مما استدعى الرد الإسرائيلي باستهداف منطقة مارون الراس جنوب لبنان بمئة قذيفة صاروخية من فئة ” ال بي عيار 155 ملم موجه بالليزر” قوه الواحدة منها 10 أضعاف مثيلتها السابقة، أحدثت حرائق ضخمة وفقا لما نشرته عدة وسائل إعلام محلية ودولية.

وعلى الصعيد العسكري فإن العملية العسكرية برمتها كانت بمثابة طعم لحزب الله من قبل الجانب الإسرائيلي، حيث حقق أهم هدف والمتمثل بتدمير مصنع موجهات دقيقه لصاروخ زلزال 1 والذي يصل مداه إلى 150 كم، ورافق تلك العملية صمت لحزب الله دون ورود أي معلومات حول ما تم استهدافه، وتم احتواء الأزمة ووقف التصعيد المرحلي، ومازالت كل الخيارات متاحة للجانب الإسرائيلي وفقا لما صرح به نتنياهو وكبار مسؤوليه.

scroll to top