لماذا الأمهات الروسيات ينجبن قتلة؟!

 

د.عبير الحسين – مديرة مكتب المرأة في حركة تحرير الوطن

كثيرة هي الجرائم التي وقعت ضد الشعوب , ولا تزال تقع إلى الآن  للأسف، وقد كان الروس وما يزالون أحد أبرز من يرتكب تلك الجرائم.
ففي مراجعة بسيطة لتاريخهم الأسود، وقراءة لما فعلوه بالدول الإسلامية التي سيطروا عليها، ندرك حجم وحشيتهم.

ومن بين الدول التي نالت نصيبا من إجرامهم هي القرم والقوقاز وأجزاء من تركستان في القرن ال12 للهجرة، ارتكبوا المجازر بحق المسلمين، ومارسوا عليهم أقسى أنواع التعذيب الذي لم يسبقهم إليه أحد في التاريخ، إضافة إلى كل أشكال الاستفزازات ضد الشعائر الإسلامية، مثل منع الحج، منع جمع الزكاة، منع اللباس الإسلامي الشرعي .

هذا قديما، بينما حديثا، وفي القرم أيضا، قامت بإبادة جماعية لما يقارب 100 ألف مسلم جوعا إضافة إلى نفي شعبها الأصلي منها وإحلال الروس محلهم، لتملك فيما بعد الحق بالمطالبة بها باعتبار أغلب سكانها من الروس، لأنها نفت سكانها الأصليين المسلمين وأحلت الروس بدلا عنهم.
كما قامت بهدم المساجد، وإغلاق مدارس القرآن وعلومه، وقتل علماء الدين، كل ذلك لطمس الهوية الإسلامية ومعالم المجتمع الإسلامي هناك.
وكل تلك الممارسات تعرضت لها تركستان، من إبادة جماعية، لنفي وقتل وتجويع وتعذيب وتنكيل لحد الموت.

وفي أفغانستان، ومنذ احتلتها روسيا عام 1980 إلى أن تم طردها منها 1989، أبادت ما يقارب مليون مسلم.

هذا بعض من وحشية الروس سابقا، أنا الآن، وما تقوم به في سورية، هو الوحشية بكل معانيها، فمنذ أن تدخلت روسيا في سورية لحماية صبيها من السقوط، وبالتالي خسارة وجودها في المنطقة، مارست شتى أنواع الأجرام، وكل ما ذكرناه سابقا من وحشيتها عاد للظهور مجددا في بلدنا وعلى شعبنا.

منذ أن بدأ التدخل الروسي في الشهر ال9 من عام 2015، ارتفع معدل القتل الممارس علينا (من النظام وإيران سابقا وروسيا لاحقا) إلى درجات عالية بسبب استخدام روسيا كل أشكال الأسلحة ضدنا، إضافة إلى الحصار لحد التجويع والمجازر والإبادات الجماعية، ونفي الشعب السوري، فملايين منه هاجروا هربا من البطش والإرهاب الروسي، (وهذا يعتبر نفي)، تدمير مدن كاملة ومحوها من الوجود والكيان والخارطة السورية، قصف المدارس والمساجد والأسواق والمشافي، لم تدع روسيا عملا اجراميا إلا ومارسته ضدنا.

فالاجرام متأصل بالروس، نهج متخذ من قبلهم بالتعامل مع كل من يقف في وجه مصالحهم، لا يختلف باختلاف نظام الحكم لديهم، سواء كان شيوعيا أم مسلما أو أرثوذكسيا، فستالين الشيوعي قتل 11مليون مسلم، وما تقوم به روسيا في بلدنا بمباركة الكنيسة الأرثوذكسية، الإجرام واخد، والوحشية واحدة على مر العصور، القتل والتدمير والتشريد واحد، تشعر من خلال ذلك أنك أمام سؤال محير: (لماذا الأمهات الروسيات ينجبن قتلة؟!).}

scroll to top