تصريحات القائد العام للحركة لموقع إيلاف: هل هُزم تنظيم داعش حقا؟

 

المكتب الإعلامي

قال القائد العام لحركة تحرير الوطن العميد الركن “فاتح حسون” في تصريحات لموقع إيلاف عند سؤاله حول هزيمة تنظيم داعش “أنه لم يتم القضاء على داعش بشكل نهائي، بل ما زال التنظيم يشكل خطرًا في بعض المناطق في سوريا، فمثل هذه التنظيمات تستطيع استقطاب أعداد جديدة إلى صفوفها باستمرار لكون الرابط أيديولوجيًا من جهة، وكون مشاعر الثأر والانتقام عالية لدى أبناء عائلات المقاتلين السابقين في صفوفه من جهة أخرى”.
(عمليات محدودة) 
وقال حسون “في مدينة الرقة توجد يوميًا عمليات محدودة لخلايا داعش ينفذونها ضد ميليشيات (بي يي دي) إضافة إلى عمليات الاغتيال والتفخيخ والتفجير التي يقومون بها انتقامًا، وما زالت قوات التحالف الدولي تلجأ إلى تنفيذ الإنزالات الجوية لاعتقال أشخاص ينتمون إلى داعش في منطقة الرقة وغيرها من المناطق المحيطة”.
اتهم حسون قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بتسهيل “عملية تشكيل داعش لنفسه ولخلاياه من جديد لتخلق عائقًا أمام انسحاب قوات التحالف الحليفة لها، فهي تعمل على إطلاق سراح قياديين ومقاتلين سابقين في صفوف داعش، وأحيانًا تضعهم في أعمال لوجستية تخدم ميليشياتها”.
واعتبر أن المفارقة الكبيرة أن قوات التحالف الدولي في سوريا تعتبر نفسها “مسؤولة عن القضاء على تنظيم داعش في منطقة الرقة وامتداداتها باتجاه العراق فقط، وتعتبر القضاء عليه في مناطق أخرى هي من ضمن المسؤولية الروسية، حيث تتواجد قوى لداعش الإرهابي في جيب صحراء الحماد في شرق مدينة تدمر، أطلقت معركة جديدة تحت مسمى “غزوة الاستنزاف” ضد النظام والقوات الإيرانية في بادية حمص، وألحقوا بها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد”.
(في السويداء أيضًا) 
أضاف حسون: “إن التنظيم الإرهابي يسيطر على منطقة تلول الصفا الواقعة في الريف الشمالي الشرقي لمدينة السويداء، وهي منطقة وعرة تكثر فيها التلال والكهوف والرجوم الصخرية، حيث تشهد هذه المنطقة هدوءا تامًا بعد أعمال قتالية بين التنظيم وقوات النظام المتمركزة في محيطه نتيجة لتفاهمات متبادلة، ويعتبر داعش المنطقة هذه مكانًا مثاليًا له من أجل “تخطيط عمليات وتوزيع مهام وتنظيم خلايا”.
وقال “ما زال عدم التنسيق الأميركي الروسي في قتال داعش في سوريا والعراق يلقي بظلاله إيجابيًا على التنظيم، وسلبيًا على سوريا خاصة، والعالم عامة، حيث يعتبر التحالف الدولي منطقتي الحماد وتلول الصفا خارج مسؤولياته، وتقع على عاتق روسيا مواجهة التنظيم الإرهابي فيهما، “بل قد يكون تَرْك التنظيم في هاتين المنطقتين بغرض استنزاف قوات الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الطائفية المرتبطة به. كما إن نظام الأسد في الوقت نفسه يستخدم داعش في منطقة تلول الصفا للضغط على أهالي محافظة السويداء الخارجة عن سيطرته الفعلية، بغية إيهامهم بأنه من يستطيع حمايتهم شريطة انصياعهم لأوامره”.
(أداة بيد القوى) 
وأشار حسون إلى أنه ما زال تنظيم داعش في سوريا أداة بيد القوى الكبرى، يستخدمها كل طرف للتأثير على الطرف الآخر، والتنظيم يستغل ذلك لإعادة تشكيل خلاياه ورص صفوفه، ويعتبر أن التنظيم ما زال مؤثرًا في مساحة تصل إلى عشرين بالمئة من مساحة الأراضي السورية غير المأهولة بالسكان، وهذا ما تدركه الاستخبارات الدولية، حيث تصرح بعض الدول بأنه لم يتم القضاء المبرم على داعش، وما زال يحتاج ذلك مزيدًا من الوقت والجهد.

scroll to top