التهميش السياسي والاجتماعي للتركمان في سورية واستهدافهم خلال الثورة

إعداد المكتب التركماني

أُقر خفض  التمثيل المجتمعي لتركمان سوريا في البرلمان عمدا بعد الاستقلال، وكان لا يسمح لهم في أن يمثلوا قوميتهم في مجلس الشعب السوري في انتخابات 1954، وفي عام 1953 تم إلغاء النظام الطائفي تماما.

ليس هذا فقط بل تم فرض المزيد من التشريعات التى قلّصت الأحوال الشخصية الخاصة بهم، كما أنهم مُنِعوا من المشاركة في القطاعات العسكرية والأمنية، وتم منعهم من الحصول على جوازات السفر، كما تم حظرهم من التعيّن في المكاتب الحكومية ولم يسمح لهم بإنشاء الجمعيات الثقافية والاجتماعية والرياضية، وآخرها كان رفض طلبهم بإنشاء هذه الجمعيات  في عام 2005.

 ولم يتوقف التهميش عند هذا الحد بل حتى حق التعليم لم يحصل عليه تركمان سوريا كاملا، ويمنعون من تعلم لغتهم..

وتتركّز المناطق التي يعيش فيها  تركمان  سوريا بقرى محافظة اللاذقية وحلب وحمص وحماة، وفي الجولان، واليوم هناك 523 قرية تركمانية في سوريا. وبالقرب من حماة وحمص، هناك عدد من القرى التي يكوّن التركمان غالبية سكانها، بما في ذلك الحولة، عقرب، طلف وكفرام.

ورغم ما تعرّض له التركمان على مدار عقود من تهميش وفقدان لأبسط حقوقهم فإن تأثير التركمان والأتراك، في الحياة الاجتماعية السورية واضح وجلي، من خلال استخدام المفردات اللغوية التركية في اللهجة العامية، وتأثر الفلكلور التركماني على ثقافة وتراث تلك الشعوب والتأثير بها، بالإضافة إلى بعض العادات والتقاليد التركية التي أصبحت جزءا من الحياة اليومية في البلاد.

و ما يتعرّض له تركمان سوريا من ضربات روسية مكثفة مدعومة بضربات من جيش النظام في سوريا الداعم للرئيس السوري بشار الأسد، بسبب دعم التركمان للثورة منذ بدايتها في 2011م وتقديم الشهداء، حتى إن أكثر المناطق دمارا في سوريا الآن هي تلك التي يوجد فيها التركمان، نظرا لمشاركتهم القوية والفعالة بالثورة حتى اللحظة.

لم يكن النظام السوري وروسيا من يحارب التركمان فقط، بل كان لحزب الاتحاد الديمقراطي والميليشيا الانفصالية التابعة له “قسد” دور هو الآخر في  تهجير التركمان والعرب من كافة أنحاء البلاد الحدودية السورية واحتلالها فيما بعد، منها ما قامت به القوات الكردية بطرد نحو 5 آلاف شخص من قرية (حمام تركمان الشمالي) بعد تجميعهم في إحدى مدارس القرية وإنذارهم بالخروج بنفس الذريعة وهي الدواعي الأمنية، حتى وصل عدد المهجرين من قريتي حمام التركمان و تل أبيض في سوريا لـ 10 آلاف شخص  وذلك لغرض تكوين كانتون انفصالي داخل الأراضي السورية على الحدود الجنوبية لتركيا.

scroll to top