خواطر من الثورة السورية

خواطر من الثورة السورية”PDF”

لا اعتقد أن هناك سوريا عاقلا أو متابعا منصفا لا يقر بأن سورية الآن وفي ساعتها هذه تعيش أسوأ مراحلها ،فهذه الحرب التي مست كل مكوناتها ابتداء من البشر وانتهاء بالحجر،وطالت حتي تركيبتها السكانية ,واقتصادها ,ووحدتها الوطنية ,وكرامة نسائها وشعبها لم تشهد لها مثيلا من قبل ,حتى في أحلك حقب الاحتلالات التي مرت بها ،أو ما تبعه من تغييرات التاريخ التي أحضرت حكم الأسد ،فأنا من وجهه نظري لو جمعنا كل إخفاقات تلك المراحل وسوداويتها فإنها نتيجة حتمية  لإجرام وتسلط تلك العائلة المجرمة .

وطبعا  أكثركم يعرف السبب،ولكن ألخصه في سطرين، فكل الإخفاقات التي مرت بها سورية في تاريخها تجد لها أسباباً ،وأكثرها مقنع حسب نوعية الحدث وظرفه ,إلا ما نحياه من عبث في سورية الآن ،فهذا الصراع والقتل للأرواح والتدمير والسرقة  للموارد والبيع الرخيص للذمم  وتقسيم  الدوله  فأغلب العقلاء لم يجدوا له مسبباً ،بقدر ما هو انعكاس لخسة وفساد ذمم ورخص الهمم ، إضافة إلى  ضيق نظرة أغلب من يتصدرون المشهد الآن ,سواء كانوا بمسمى فصائل وثوار ,أو مسمى نخب وسياسيين وشيوخ طلاب علم وربانيين ،أو تحت مظلة رجال الفكر والمناضلين والمعارضين والإعلاميين والدبلوماسيين أو رجالات الائتلاف ،لأن أساس تصدرهم للمشهد كان مبنيا على الباطل ،طبعا إلا قلة قليلة ،واستغلال الموقف لخدمة آيديولوجيات ،ولم يتصدروا المشهد من خلال معاناة حقيقية ،أو أنهم كانوا نتاجا طبيعيا للحراك الثوري.

Share this post

scroll to top