سورية وحكم الأسد

سورية وحكم الأسد “PDF”

سوريا قبل الأسد من الدول المتطورة و المتقدمة وخاصة في مجال السياسة سواء من ناحية تعدد الأحزاب السياسية و الانتخابات الحرة النزيهة و إحدى دول التأثير على مدى التاريخ العربي يرتبط تاريخها بمراحل التطور الذي مرت به الأمة العربية منذ القدم ويشكل موقعها ممرا رئيسيا من أوروبا و آسيا إلى الشرق الأوسط و المنطقة العربية لذلك فإن الأمن القومي العربي طالما كان رهينة بأحداث سورية و لموقعها أهمية كبيرة خاصة في نطاق آسيا العربية فجميع المواصلات البرية و الجوية القادمة من شبه الجزيرة العربية و بلدان الخليج العربي و الأردن و العراق تمر بها أو تنتهي على موانئها البحرية .

كانت سورية بلد الازدهار و الحضارة من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و حقوق الإنسان و المجتمع المدني و مؤسساته و التطور العمراني و الحضاري و كان دخل الفرد السوري من أعلى المستويات قياسا إلى بلدان الوطن العربي بالإضافة إلى الدخل القومي و مستوى البطالة شبه المعدوم و أصبحت قبلة للعرب و الأجانب بلد تميز بالأمن و الاستقرار و العلم و المعرفة حتى وصول حافظ الأسد إلى السلطة عام 1970 .

لا أدري ماهي الطريقة أو الأسلوب الذي يجب أن نعتمده لنعبر عن حقبة ظلامية امتدت لحوالي نصف قرن من الزمن من حكم حافظ الأسد و ابنه فقد تختلف المسميات و الأوصاف و الطغيان و الاستبداد و التسلط و التفرد في الحكم و البطش و الإرهاب و القمع لكنها جميعا تتفق على أنها سمة لهذه الحقبة من الزمن في إدارة السلطة و السيطرة السياسية التامة للأسد كحاكم أوحد قسري تحكمي يتعارض مع أبسط مبادئ الحرية السياسية و الحكومة الدستورية و حكم القانون و نحاول هنا أن نلقي الضوء على مفهوم هذا الحكم و الكشف عن خصائصه و آليات عمله بسبب ما آلت إليه سورية .

scroll to top