الطريق الى الأستانة ومبادئ الثورة السورية

الطريق الى الأستانة ومبادئ الثورة السورية

إن أي مفاوضات وعلى أي مستوى سواء كان دوليا أو إقليميا أو محليا لا تأخذ بالاعتبار تطلعات الشعب السوري تعتبر في المحصلة مضيعة للوقت وإن أي محاولة لمعالجة قضايا تتعلق بالإعمار ومكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والسلم الأهليين وحقوق الأقليات وإنشاء دستور جديد للبلاد أو غير ذلك من الأمور التي تخص الوطن لا ينطلق من ثوابت الشعب السوري لن تكون مقبولة عند السوريين لأن حقيقة المشكلة لم تعالج ونحن كشعب لا نريد معالجة الأمور من الأسفل إلى الأعلى بل بالعكس ، فجوهر الصراع بشار الأسد وزبانيته وخروج إيران وروسيا وحزب الله وكافة الميليشيات من الأراضي السورية .

لقد ظلم الشعب السوري دوليا وعربيا وإسلاميا ولم يكن من ناصر له إلا الله عز وجل وما قدم له من مساعدات لا توازي ولو جزءا بسيطا من التضحيات التي قدمها للأمة الإسلامية والعربية رغم أن مواقف الجميع بدون استثناء كانت تتأرجح بين المد والجزر ، وقسم كبير منهم اعتبر أن ما يقدمه من فتات المساعدات الإنسانية هو ما يبرئ ذمته أمام هذا الشعب

باستثناء السعودية وقطر وتركيا التي كانت السند الأساسي لنا في محنتنا فمع كل طلعة صباح وإشراقة شمس لا نستطيع إلا أن نشكر من القلب تركيا حكومة وقيادة وشعبا على موقفها الضامن والصادق لحقوق الشعب السوري وثورته وعلى ما قدمته وتقدمه في كافة المجالات بالإضافة الى ما تحملته من ضغوط دولية وإقليمية

إن الثورة في البداية والنهاية هي ثورة شعب قام بها وضحى من أجلها وقاسى وعانى من أجل ديمومتها حتى تحقيق النصر وكون في مجموعه رأيا عاما وحدد مبادئا لا يتنازل عنها مطلقا.

scroll to top