التغيير الديموغرافي والتشيع وأثرهما على العلويين

  التغيير الديموغرافي والتشيع وأثرهما على العلويين

بحث فردي للدكتور محمد حاج بكري

استخدمت قوات النظام سلاحًا جديدًا وهو التجويع والحصار لتركيع المدنيين في المناطق التي تحاصرها قواته بعد خروجها عن السيطرة لصالح قوات المعارضة، وإجبارهم على الرضوخ لسلطتها مجددًا، ولم تكتف بحصارهم ومنع وصول المواد والمساعدات الطبية والغذائية إليهم، إنما قامت بقصفهم بمختلف الأسلحة ليسقط نتيجتها مئات الشهداء والجرحى، وليُتوفى عدد كبير من المدنيين بينهم نساء وأطفال بسبب الجوع الذي فرضه الحصار، ولينتهي هذا الحصار بفرض هدن ومصالحات قسرية على سكان تلك المناطق، تمت جميعها تحت القهر والقمع والقتل وانتهاك القانون الدولي، ما أدى إلى التهجير القسري الذي نتج عنه التغيير الديموغرافي وتغير البنية السكانية والعبث بها في جرائم ترقى إلى جرائم حرب ترتكبها ومازالت قوات النظام السوري والميليشيات الطائفية المقاتلة إلى جانبه.

   وكان النظام قد سبق هذه الإجراءات التي نفذها خلال الثورة السورية بإجراءات يمكن إدراجها تحت مسمى ” التغيير الديموغرافي الناعم ” باستخدام القوة الناعمة التي تمثلت بإنشاء ضواحٍ سكنية للنصيريين في محيط المدن الكبرى، وبفتح الباب على مصراعيه لنشر التشيع الذي أفلت عقاله خلال حكم بشار، وبإصدار القوانين التي يكون ظاهرها التنظيم والعمران وباطنها التغيير الديموغرافي واقتلاع السكان الأصليين من أملاكهم وعقاراتهم.

scroll to top