قراءة في كتاب ” العمق الاستراتيجي” موقع تركيا ودورها في الساحة الدولية

العمق الاستراتيجي – موقع تركيا ودورها في الساحة الدولية

 

منذ وصول حزب العدالة والتنمية الى السلطة في نهاية خريف 2003 ولغاية تدهور علاقات تركيا مع إسرائيل، وانخراطها في الازمة النووية الإيرانية، تسلك السياسة الخارجية التركية مسارات جديدة، تعبر عن التحولات العميقة التي تشهدها تركيا خلال السنوات القليلة الماضية، اذ اتخذت مواقف لافته ونوعية من قضايا الأزمات في الشرق الأوسط.

لقد أنتهج حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا سياسة خارجية جديدة قوامها على النحو التالي: الحفاظ على التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، وحلف شمال الأطلسي، من موقع القوة الإقليمية الصاعدة التي تريد أن تحافظ على قدر من الاستقلالية والمسافة مع الغرب، وفي الوقت عينه تعميق الفجوة مع إسرائيل في سياق تصادمي صعد إليه الطرفان التركي والإسرائيلي، وأعاده تموضع تركيا في مشهد جغرافي أوسع، أي العودة الى العالمين العربي والإسلامي، يمكن ملاحظته منذ بداية الألفية الجديدة، حتى صار الحديث عن تصاعد الدور الإقليمي التركي وانبعاث ما يمكن تسميته ب( العثمانية الجديدة ) ملء الأسماع في أجهزة الإعلام المرئية والمكتوبة في العالم الغربي.

ويقوم هذا المنظور الجديد للسياسة الخارجية التركية بصورة أساسية على ما يسمى بمبدأ (العمق الاستراتيجي)، وهو المبدأ الذي صاغه البروفيسور أحمد داوود أوغلوا أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أنقرة، في كتاب نشر له سنة 2001، تحت عنوان (العمق الاستراتيجي…موقع تركيا الدولي)

scroll to top