القانون الذي ينظّم حياة التركمان

إعداد المكتب التركماني

بداية لا بد التفريق بين الترك والتركمان، فالترك هم القبائل الأورو آسيوية التي تقيم في مناطق آسيا الوسطى، وتعود أصولهم إلى ترك بن كوفر بن يافت بن نوح عليه السلام، وتنقسم هذه القبائل إلى نحو عشرين قبيلة منها “بجنك – جكل – تخسي – قرقز – يباتو – تنكت – تتار – أوغوز…”
تعد قبيلة الأوغوز من أهم الفروع التركية وأشهرها، وقد ارتقت إلى المرتبة الأولى من حكم الأتراك بظهور السلاجقة منهم على مسرح التاريخ، كما أن أفرادها هم الذين فتحوا الأناضول وأسسوا دولة تركيا، وقد بدء الإسلام بالانتشار بصورة واسعة بين الأوغوز في عام 915م، ولذلك أطلق العرب على هذه القبيلة التي أسلمت بأكملها “ترك إيمان” ولضرورة تسهيل اللفظ ومع الزمن تم حذف الألف والياء، فأصبحت الكلمة تلفظ “تركمان”.
يلتزم التركمان 3 مدونات أساسية لقواعد السلوك لدى الأفراد لديهم، وهي:
أدات (القانون العربي التركماني)
الشريغات (الشريعة الإسلامية)
إديب (قواعد الأدب والسلوك الصحيح)
حيث إن كثيراً من السلوك التركماني، وآداب السلوك يخرج من هذه الرموز، ولكن فُقدت بعض جوانب هذه التقاليد في فترة الاحتلال السوفييتي من 1924 إلى 1990، لبلدهم الأم «تركمانستان».
ومع ذلك، فإنها لا تزال مستمرة في تشكيل السلوك الاجتماعي حتى اليوم، وغالباً ما يشار إلى جوهر هذه التقاليد باسم “توركمنشليك”
وتشمل الرموز أساليب تفصيلية ودقيقة للتحية على أساس العمر والجنس، والضيافة واحترام كبار السن.
ويتواجد غالبية التركمان في شمال سوريا بمناطق حلب واللاذقية، ويسمّون ضمن السجلات العثمانية باسم «تركمان حلب»، وكان لهم وضع خاص لدى السلطان، ويُعتبرون تحت رعايته الخاصة، ما سهّل لهم أمورهم بشكل نسبي في تلك الآونة.
وعُرفوا بتنقّلهم على شكل مجموعات، حيث يتمركزون شتاءً في منطقة حلب، وصيفاً يتوجهون حتى منطقة «سيفاس» بتركيا.
ويقال «تركمان الشام» للتركمان الذين يقطنون دمشق، في حين أن من يقطنون حلب والرقة يقال لهم «تركمان جولاب».
أما تركمان منطقة اللاذقية، فيقال لهم «تركمان باير بوجاك»، نسبة إلى مرتفعات «بايربوجاك» (جبل التركمان) شمال اللاذقية.

Share this post

scroll to top