المقاتلون الأجانب في صفوف ميليشيا قسد من وجهة نظر القانون المطبق في بلادهم خاصة أن قسد منظمة إرهابية.

إعداد المحامي معتصم الحاج إبراهيم – القسم القانوني

يطلق مصطلح المقاتلين الأجانب على “الأفراد الذين يسافرون إلى دولة غير التي يقيمون فيها أو يحملون جنسيتها بغرض ارتكاب أعمال إرهابية أو الإعداد لها أو المشاركة فيها أو تدريب على أعمال الإرهاب أو تلقي ذلك التدريب بما في ذلك في سياق النزاعات المسلح”
ويمكن بالتالي اطلاق صفة الإرهابيين على الأجانب الذين يقاتلون في صفوف قوات سوريا الديمقراطية كون هذه القوات تعتبر امتداد لحزب العمال الكردستاني المصنف دوليا بالإرهابي من جهة إضافة إلى قيامهم بانتهاكات فظيعة للقانون الدولي الإنساني ولقانون حقوق الأنسان بحق المدنيين في سوريا من جهة أخرى والتي ترقى في كثير من الحالات إلى مستوى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.
و يشكل هؤلاء الأجانب تهديدات امنيه خطيرة لأسباب عديدة منها احتمال عودتهم إلى أوطانهم حاملين لأفكار متطرفة وبمعارف عسكرية جديدة مما سوف يشكل خطر كبير على مجتمعاتهم ودولهم لاحتمال قيامهم بأعمال إرهابية مما يستدعي وجوب ملاحقتهم قضائياً ومساءلتهم جنائياً.
ونظرا لعدم وجود تشريعات دولية محددة للتعامل مع المقاتلين الأجانب وفي سبيل صياغة نظام قانوني محلي سن عدد من الدول قوانين تتعلق بمواطنيها الذين يسافرون للقتال في الخارج كما سنت تشريعات خاصة بهؤلاء المقاتلين تتعلق بسحب الجنسية منهم وضوابط لتقييد الحركة وأحكام أخرى تتعلق بالإرهاب.
من بين هذه الدول أستراليا التي اتبعت احد اكثر الأساليب تميزاً فبينما اعتمدت معظم الدول على ما هو قائم من صكوك مكافحة الإرهاب للتعامل مع المقاتلين الأجانب سنت أستراليا تشريعا مكرسا لمناهضة هذه الظاهرة عام 2014والذي سن خصيصا للتعامل مع حالة من يسافر من الأستراليين للقتال في الخارج ثم يعودوا وقد زادت مهارته العسكرية.
كما اعتمدت في عام 2015 مشروع قانون ينص على سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية من الأستراليين في حال ارتكاب عدد من جرائم الإرهاب وكذلك في حال القتال في صفوف ميليشيا إرهابية مسلحة.
كذلك حكومة كندا التي أصدرت قانون يسمح بسحب الجنسية من مزدوجي الجنسية من المواطنين ومن المواطنين المجنسين في حالات شتى بما في ذلك القيام بجرائم الإرهاب والقتال في الخارج.
إضافة إلى أن قانون الهجرة البريطاني لعام 2014 أعطى للوزير المعني سلطة سحب الجنسية البريطانية من المواطنين في حال إتيانهم تصرفا يكون فيه إخلال بالمصالح الحيوية للمملكة المتحدة.
كما صدرت تشريعات تتعلق بمصادرة جوازات السفر من كل مـن يعتبر مَصـدرا لمخـاطر امنيه وهـو مـا ينطبـق على الأنشطة الإرهابية أو التدريب في الخارج إضافة إلى المقاتلة في أعمال عدائية في الخارج فقانون المملكة المتحدة لعام 2015للأمن ومكافحة الإرهاب يحظر السفر إلى المواقع التي يسهل فيها ربط الاتصالات مع الإرهابيين والحصول على التدريب والخبرات التي تجعلهم يعودون وقد زادت قدراتهم.
كما أن عدد مـن الـدول والحكومـات الإقليمية سن تشـريعات تحـد من الاستحقاقات الحكومية للأفراد المشتبه في ضلوعهم في أنشطة إرهابية بما في ذلك الأفراد الذي يقاتلون في النزاعات الأجنبية فإسبانيا وبلجيكا والـدانمرك و فرنسا وكنـدا وهولنـدا والولايات المتحدة الأمريكية تستطيع أن توجه إلى المقاتلين الأجانب تهم بارتكاب عدد من الجرائم المرتبطة بالإرهاب تحديدا.

Share this post

اترك تعليقاً

scroll to top