ماهي التداعيات القانونية لوضع قوات الحرس الثوري على قوائم الإرهاب؟

إعداد الرائد ضياء قدور

الحرس الثوري هو المؤسسة العسكرية الرئيسية في ايران. ولو لم يكن الجيش موازيًا، لأمكن اعتبار الحرس الثوري الإيراني هو المؤسسة العسكرية الوحيدة في إيران، ومسؤوليته تشبه مسؤولية أي جيش في العالم.
الآن، وضعت الحكومة الأميركية الحرس الثوري في قائمة التنظيمات الإرهابية، إلى جانب تنظيمات مثل داعش. بعبارة أخرى، نفّذت حكومة ترامب كل شيء تحدثت عنه حتى الآن للضغط على ايران، ونفّذ ترامب تهديداته الأخيرة أيضًا.
بعد إدراج اسم الحرس الثوري الإيراني في قائمة التنظيمات الإرهابية الأميركية، بدأت نقاشات أُخرى ذات طابع قانوني، تبرز كأحد تداعيات القرار الأميركي على الصعيدين الداخلي والخارجي في إيران، وفي الولايات المتحدة كذلك.
وقد بدأت بعض هذه التداعيات فعلا، عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الإثنين 8 أبريل (نيسان) رسميًا، إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن التنظيمات الإرهابية.
وأعلن ترامب، خلال بیانه، أن هذا الإجراء جاء في إطار المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية الأميركي.
ووفقًا لهذه المادة، فإن وزارة الخارجية الأميركية مخولة بتحدید أي كيان أجنبي متورط في “أنشطة إرهابية”، أو “لديه القدرة والرغبة بالانخراط في أنشطة إرهابية”، أو یُهدد “أمن مواطني الولايات المتحدة أو الأمن القومي الأميركي”، باعتباره “منظمة إرهابية أجنبية”.
ووفقًا للقانون المذكور أعلاه، فإن جميع “الرعايا الأجانب” الموجودين خارج الولايات المتحدة الذین يقدمون “دعمًا ماديًا” لهذه المؤسسات المدرجة في هذه القائمة يخضعون على الفور “لملاحقة قانونية واسعة النطاق”.
ووفقا لما ذكره موقع انترناشيونال الإيراني تنص أحكام هذا القانون على ما يلي:
“یخضع الأشخاص الذين یَدعمون عن قصد أو يزودون منظمة إرهابية خارجية بالموارد، أو يحاولون التعاون في هذا الاتجاه أو يتواطأون مع هذه المنظمة؛ للغرامة أو السجن لمدة أقصاها عشرين عامًا (لو لم يؤدِ العمل المحظور إلى الموت) و یشمل الدعم المادي أي نوع من الممتلكات أو الخدمة”.
ووفقًا لهذا القانون، فإن الملاحقة القضائية تتم “… بعد ارتكاب الجريمة، وإحضار الجاني إلى أميركا، أو إذا کان موجودًا في الولايات المتحدة، وحتى إذا تم ارتكاب الجريمة خارج الولايات المتحدة” فلا يزال هذا القانون ساريًا عليه.
هذا يعني أن مقاضاة الرعايا الأجانب تتم حتى لو لم يكن لديهم شخصية قانونية في الولايات المتحدة، ما داموا تعاونوا مع أعضاء في تنظيمات إرهابية حتى لو كانت خارج الولايات المتحدة، وحتى لو لم يظهر أثر تعاونهم هذا داخل الولايات المتحدة.
كما أن أحد تداعيات القرار الأميركي أن الإيرانيين الذين أدوا الخدمة العسكرية الإلزامية في كيانات تابعة للحرس الثوري الإيراني، قد يُمنعون من دخول الولايات المتحدة.
وأيضا الخزانة الأميركية أيضًا يمكنها أن تقوم بحظر جميع المعاملات المالية لأعضاء الحرس الثوري الإيراني، اعتمادًا على مبدأ حظر معاملات المنتسبين للتنظيمات الإرهابية.
الحرس الثوري الإيراني الذي يُعد من أقوى المنظمات الاقتصادية في إيران، حيث يدیر عددا كبيرا من المؤسسات الاقتصادية الرئيسية يقف اليوم أمام مواجهة صعبة ستكون لها تداعيات اقتصادية وسياسية وربما عسكرية ضده في قادم الأيام.

اترك تعليقاً

scroll to top