اللامركزية.. تعريفها، أنواعها، المزايا والعيوب.

إعداد المكتب السياسي

 

تمهيد:

تعد اللامركزية من التنظيمات الإدارية، والتي تقع ضمن ما يسمى بمبادئ حكم الأغلبية، و التي تنشأ عليها الديمقراطية، و هي على عكس المركزية بشكل كامل، و من الممكن تعريف اللامركزية على أنها هي عدم تركيز السلطة بمستوى إداري واحد، و القيام بتوزيعها على كل المستويات الإدارية الأخرى سواء في داخل الدولة أو المؤسسة.

أولا: تعريف اللامركزية

للامركزية العديد من التعريفات يمكن ذكر منها:

تعريف عالم الإدارة “وايت” :

حيث عرف اللامركزية على أنها عبارة عن عملية النقل للسلطة، و ذلك على مختلف أنواعها سواء التنفيذية أو التشريعية أو الاقتصادية من مستوى إداري أعلى إلى مستوى إداري أدنى.

تعريف العالم “ماديك”:

إذ أنه عرف اللامركزية على أنها هي عبارة عن مصطلحين المصطلح الأول :هو تفكيك السلطة، أي القيام من جانب الإدارة المركزية بتفويض السلطة إلى إدارة بعيدة بشكل جغرافي عنها من أجل القيام بمهام  و مسئوليات معينة،  أما المصطلح الثاني منها فهو يتعلق بعملية التحويل للسلطات أي منح السلطة الدستورية بعض صلاحياتها من أجل القيام بمهام ، و وظائف معينة .

وبالتالي يمكن القول: بأن اللامركزية مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالمركزية أي أنه من الممكن تعريفها :على أنها هي تلك العملية التفويضية لجزء من السلطة ، و الصلاحيات إلى مستويات إدارية أدنى ، و ذلك يكون  الهدف منه ، هو القيام بتفعيل دور التشاركية الإدارية ، و المساهمة في اتخاذ القرارات الإدارية من جانب السلطة الأدنى ، و تيسير العمل الإداري وتسهيله .

ثانيا: أنواع اللامركزية

اللامركزية الجغرافية

و هي تكون عبارة عن القيام بتوزيع الصلاحيات بين المحافظات ، و أقاليم الدولة ، و التي تتمتع بشخصية معنوية مناطة بمجلس محلي يتم انتخابه من قبل المجتمع في ذلك الإقليم أو المحافظة ، و هو يكون له العديد من الصلاحيات في عملية اتخاذ القرارات أو وضع الموازنة الخاصة بالمشاريع أو الخدمات الخاصة بالإقليم أو المحافظة أي أنه يتمتع ببعض الصلاحيات ، و المسئوليات في التصرف بعيداً عن السلطة المركزية أي أنه يقوم بتطبيق مفهوم اللامركزية  .

اللامركزية الوظيفية

اللامركزية الوظيفية هي عبارة عن عملية توزيع السلطة ، و الصلاحيات على كل المستويات الإدارية سواء داخل المؤسسة أو الهيئة أو الشركة ، و يكون هذا النوع قائماً عندما تزيد المهام ، و المسئوليات المختصة بها الإدارة العليا في المؤسسة أو الشركة ، و ذلك من أجل تيسير أداء العمل ، و إنجازه بالسرعة الكافية ، و بكل كفاءة ، و فعالية ، و دون معوقات ، و مثال ذلك القيام بتفويض بعضاً من صلاحيات المدير العام إلى رئيس القسم ، و ما إلى ذلك .

اللامركزية السياسية

و هي المقصود بها تلك العملية القانونية الخاصة بالتوزيع الوظيفي سواء التشريعي أو التنفيذي أو القضائي ، و الذي يكون فيما بين الحكومة ، و السلطات التابعة لها ، و هي ما يطلق عليها مصطلح الاتحاد الفيدرالي .

ثالثا: مزايا  وعيوب اللامركزية

  • المزايا:

1-  تزيد التواصل و التفاعل بين الموظفين و تزيد الابتكار و الإبداع و تعطي فهم أفضل للوحدات الفردية.

2- تحرر الإدارة من الروتين.

3- إضفاء الصفة الديمقراطية على العمل الإداري ذاته.

4-  تفرغ المديرين للقرارات الهامة و عدم انشغالهم بالمشكلات الفرعية .

5-  سرعة اتخاذ القرارات و حل المشكلات.

6- اتخاذ قرارات أفضل: لأن متخذ القرار إذا كان يعايش المشكلة فهو أقدر من المدير الذي لا يعرف تفاصيلها.

7- توازن السلطات و المسؤوليات.

8- رفع الروح المعنوية للمديرين والرؤساء في المستويات الإدارية المختلفة لشعورهم بالمشاركة الإيجابية .

9- مخاطر القرارات الضعيفة موزعة فهي تؤثر على إدارة واحدة أو قسم واحد بدلا من التأثير على المنظمة كلها أو عدد من الإدارات.

  • العيوب:

1-    قد يحدث تشتيت للهدف.

2- الحاجة إلى العمالة المدربة.

3- تناقض أو عدم تناسق القرارات المتخذة و ازدواج الخدمات التي تستلزمها الإدارات المختلفة و زيادة التكاليف.

4-  صعوبة الرقابة.

5- خطورة النظرة الجزئية.

خلاصة:

منذ أواخر القرن العشرين ازداد الاهتمام بمفهوم اللامركزية نتيجة للمتغيرات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية التي شهدها العالم. ولكن ليس هناك مركزية و لا مركزية مطلقة بل هناك مواءمة بين ما تحققه المركزية من الرقابة الفعّالة على سلامة العمل، وما تحققه اللامركزية من سهولة وتدفق وانطلاق في العمل.

فكل منهما له مزايا و له عيوب ايضا .. لكن كما ذكر المواءمة بينهما هي اجدى الاساليب حتى يظهر العمل في افضل صورة …

اترك تعليقاً

scroll to top