المجلس الوطني الكردي؛ التشكيل والبرنامج السياسي وعلاقاته الدولية والإقليمية

إعداد المكتب الكردي

تشكّل المجلس الوطني الكردي في سورية في 26 تشرين الأول 2011م، في أربيل بالعراق برعاية مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق. وقد حظي المجلس في البداية بدعم الأحزاب الكردية التي كانت منضوية في السابق تحت لواء الجبهة الديمقراطية الكردية، والتي كانت تضمّ أحد عشر حزباً سياسياً كردياً سورياً. وقد أعقب تشكيل المجلس الوطني الكردي بوصفه مظلة مُعارضة لنظام الأسد إنشاء المجلس الوطني السوري الجماعة المعارضة الرئيسة في المنفى في الشهر نفسه.

تتكون الجمعية العمومية من 26 عضواً، خمسة عشر منهم من قادة الأحزاب الأعضاء في المجلس، وأحد عشر من المستقلين. يرأس الدكتور عبدالحكيم بشار الذي كان يشغل منصب الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي في سورية (البارتي)؛ الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي. وتتولّى اللجان المختلفة مسألة التحاور مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، والمجلس الوطني السوري، وهيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي. وهناك أيضاً لجان تتعامل مع قضايا التعليم والثقافة والشؤون الخارجية.

وبدءاً بأيار 2012م؛ أصبح المجلس الوطني الكردي يضم ستة عشر حزباً كردياً.

وكانت العلاقات بين (المجلس الوطني السوري)، و(المجلس الوطني الكردي) مضطربة منذ البداية. فقد رفض الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري الدكتور برهان غليون الطلب الرئيس للمجلس الوطني الكردي باعتماد الفيدرالية في سورية ما بعد الأسد، معتبراً أنه “وهم”.

 وفي كانون الأول 2011م عرض المجلس الوطني السوري الاعتراف بالأكراد دستورياً بوصفهم جماعة إثنية منفصلة في الدستور الجديد، وحلّ القضية الكردية من خلال “إزالة الظلم والتعويض على الضحايا، والاعتراف بالحقوق الوطنية الكردية ضمن سورية موحّدة أرضاً وشعباً”. وعلى رغم ذلك، وصلت المحادثات التي عقدها الدكتور برهان غليون مع رئيس المجلس الوطني الكردي السوري عبد الحكيم بشار بحضور مسعود البارزاني في أربيل في كانون الثاني 2012م إلى طريق مسدود.

العلاقات الدولية والإقليمية للمجلس الوطني الكردي

المجلس الوطني الكردي متحالف بشكل وثيق مع مسعود البارزاني وحكومة إقليم كردستان العراق. وتتميز الأخيرة بعلاقات جيدة مع تركيا التي تحتضن المعارضة السورية.

على الصعيد الدولي؛ يسعى المجلس الوطني الكردي إلى تطوير علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والقوى الغربية الأخرى. ففي أوائل أيار 2012م زار وفد بقيادة الدكتور عبد الحكيم بشار البيت الأبيض ووزارة الخارجية الامريكية؛ لمناقشة مخاوف أكراد سورية مع مسؤولين أميركيين.

البرنامج السياسي للمجلس الوطني الكردي

  • الاعتراف الدستوري بالهوية القومية الكردية وبـ”الشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية”.

  • إلغاء السياسات والقوانين المطبّقة على أكراد سورية، بما في ذلك حظر استخدام اللغة الكردية وإنشاء المدارس الكردية، والتعويض على المتضررين حتى الآن.

  • تحقيق “اللامركزية” السياسية في الحكم في سياق وحدة الأراضي السورية.

 

Share this post

اترك تعليقاً

scroll to top