قراءة في ملف الحرس الثوري الإيراني والمطالبة بوضعه على قائمة المنظمات الإرهابية في العالم

 

 

بذل نظام الملالي في ايران الغالي والنفيس من أجل إنقاذ حليفه الاستراتيجي  بشار الأسد و إبقائه على رأس السلطة في سوريا وذلك من خلال دعم لوجيستي وتقني ومالي، وقد تطور هذا الدعم مع تطور الأحداث في سوريا إلى أن وصل إلى حد إرسال ميليشيات شيعية عراقية وأفغانية إلى جانب ميليشيات حزب الله اللبناني من أجل القتال في صفوف قوات النظام السوري، بل وتجاوز ذلك كله إلى مشاركة إيران بأعضاء رفيعي المستوى من قواتها النظامية وعناصر من مشاة الحرس الثوري وقوات الباسيج،  وذلك كله يندرج ضمن مخططات إيرانية لبسط نفوذها والسيطرة على سوريا

ونظراً لخطورة تواجد هذه الميليشيات الشيعية الطائفية في سوريا ونظراً للجرائم الفظيعة التي تقوم بارتكابها بحق الشعب السوري ومن أجل التعريف بها وتسليط الضوء على حجمها الكبير قامت حركة تحرير الوطن بإعداد ملف مفصل حول ذلك تحت عنوان(الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له) والذي يعتبر من أهم الملفات التي تمت صياغتها في تاريخ الثورة السورية، وطالب إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، كونه تضمن ملخص لمجريات الأحداث في سوريا خلال الثورة ومن ثم دور الحرس الثوري الإيراني في ظهور وتنامي داعش، وأبرز الميليشيات الشيعة المقاتلة في سوريا وأعداد المقاتلين وجنسياتهم، وملخص لأبعاد تدخل نظام الملالي والحرس الثوري في سوريا إضافة إلى مركز تدريب فيلق القدس في إيران من أجل تصدير الإرهاب إلى سوريا، ومقرات وتفاصيل قيادة الحرس الثوري الإيراني وقيادات الكائنات والأفراد  والاستثمار المالي للنظام الإيراني وأعداد قتلى النظام الإيراني في سوريا، وإلى دور حزب الله لبناني في سوريا وسعيه لامتلاك سلاح نووي، إضافة لمجازر هذه المليشيات وانتهاكاتها بحق الشعب السوري و مدى تدخل نظام طهران في الحرب السورية.

 وقد قامت الحركة بتقديم هذا الملف إلى العديد من الجهات والمنظمات الدولية الفاعلة وذات الاختصاص وإلى لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا، والمؤتمرات الدولية الخاصة بها، كونه يتضمن حقائق وشهادات ووثائق سرية مسربة تؤكد وتفضح حجم التدخل والإرهاب الذي تقوم به قوات الحرس الثوري الإيراني والمليشيات المذهبية الطائفية الأخرى التابعة لها تجاه المدنيين السوريين والتي تعتبر أدلة قانونية تؤكد مسؤولية دولة إيران التي تقف وراء هذه  القوات وتدعهما بكافة أنواع الدعم اللوجستي والمادي والعسكري.

وقد خلص هذا الملف إلى أن المجازر التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني وميليشياته في سوريا تشكل جرائم الإبادة الجماعية وإبادة الجنس البشري التي وردت في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948 واعتبرتها جريمة بمقتضى القانون الدولي.

كما وأن عمليات القصف العشوائي للمدنيين العزل وتدمير ممتلكاتهم من قبل هذه الميليشيات التي يديرها الحرس الثوري الإيراني تشكل خرق للقانون الدولي الإنساني الذي يعتبرها جرائم حرب، والتي عرفتها المادة الثامنة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الصادر في روما عام 1998م ودخلت حيز التنفيذ عام 2002م، حيث أن حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة تشكل حجر الأساس لهذا القانون .الذي يتسع نطاق حمايته لهم ليشمل ممتلكاتهم أيضا،  حيث أن أكثر من 140 مادة في اتفاقية جنيف لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، نصت جميعها على أهمية الحفاظ على أرواح المدنيين وعدم الاستهداف المباشر لهم، وتعرف المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف في فقرتها الأولى السكان المدنيين بأنهم “الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر”. كما تعتبر خرق لاتفاقية  لاهاي الرابعة لعام 1907والتي حرمت  المادة (25) منها مهاجمة أو قصف المدن والقرى والمساكن والمباني غير المحمية أياً كانت الوسيلة المستعملة حيث انه لا يجوز تدمير الأهداف الثابتة أو المنقولة

 حيث تضمن القانون الإنساني الدولي المبادئ والقواعد التي تهدف إلى توفير الحماية بشكل رئيسي للأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية؛ أي المدنيين بشكل خاص ويطبق هذا القانون في أوضاع الحروب والصراعات المسلحة، وتعد قواعده ملزمة لجميع أطراف النزاع.

إضافة إلى أن استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل هذه الجماعات الإرهابية بقصد قتل اكبر عدد من المدنيين يشكل انتهاك لجميع المواثيق والاتفاقيات الدولية التي حرمت استخدام هذه الأسلحة نهائيا في الحروب وبالأخص اتفاقية الأسلحة البيولوجية لعام 1972 و التي منعت استخدام هذه الأسلحة.

لذلك إن كافة الانتهاكات التي قام بها الحرس الثوري الإيراني تندرج وفق القانون الدولي على أنها أعمال إرهابية يجب على المجتمع الدولي والقوى المؤثرة فيه السعي للحد منها ومعاقبة مرتكبيها.

اترك تعليقاً

scroll to top