المعتقلون السوريون في السجون اللبنانية

  • تنشر حركة تحرير الوطن تحت عنوان (سلسلة ملفات ساخنة) موجزا مقتضبا “وفق المتاح” لملفات كانت قد تقدمت بها للمؤسسات والمنظمات الدولية المختصة كأدلة وبراهين على عمل نظام الأسد وحلفائه في حربهم ضد الشعب السوري، ونسلط الضوء في هذا الملف على ارتهان الدولة اللبنانية لميليشيا حزب الله واعتقال السوريين الذين لجؤوا إلى لبنان بسبب القصف والاعتقال من نظام الأسد.

 #الملف_الحادي عشر_بعنوان:

المعتقلون السوريون في السجون اللبنانية

إعداد المحامي معتصم حاج إبراهيم – القسم القانوني

لم يسلم اللاجئون السوريون في لبنان من ظلم وقمع أجهزة الأمن والمخابرات هناك، حيث عملت هذه الأجهزة على اعتقال الآلاف وذلك تحت حجج واهية لا أساس لها من الصحة “كالانتماء إلى جماعات إرهابية والتعامل مع إسرائيل ومخالفة القوانين اللبنانية” والزج بهم في غياهب السجون لمدد طويلة، وصلت في بعض الحالات إلى أربع سنوات ومن ثم عرضهم على محاكم عسكرية وإصدار أحكام وصل بعضها إلى حد الإعدام في مواجهة أطفال لم يتجاوزا الخامسة عشرة من عمرهم منتهكة في ذلك قانون حقوق الإنسان والقوانين الدولية والمحلية، وأولها قانون القضاء العسكري اللبناني لعام 1968م الذي ينص في المادة 24 منه على منع محاكمة المدنيين وجميع الأطفال أمام المحاكم العسكرية.

وذلك كله بدعم من قبل نظام الأسد المجرم وتحريض طائفي من حليفه حزب الله بهدف معاقبة كل شخص ثار ضده، وإجبار باقي اللاجئين على العودة إلى حض النظام.

ونظراً لحجم الأجرام الذي تمارسه قوات الأمن اللبنانية بحق اللاجئين والمعتقلين السوريين ورغبة في إيصال مناشداتهم عملت حركة تحرير الوطن على إعداد ملف تحت عنوان (المعتقلون السوريون في السجون اللبنانية ) وقامت بتقديمه إلى جهات ومؤسسات دولية سعياً منها في محاولة للأفراج عنهم وتخليصهم.

وقد تضمن هذا الملف قوائم بأسماء المحكومين والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية إضافة إلى تقارير عن الممارسات الوحشية التي تمارس بحقهم وشهادات لناشطين وحقوقيين ولمعتقلين من داخل سجن رومية سيئ السيط، ومناشدة صوتية لهم من أجل اطلاق سراحهم إضافة إلى إحاطة مفصلة بهذا السجن وشرح لحقيقة الوضع القائم ضمنه.

وقد خلص هذا الملف من خلال القراءة القانونية التي وردت في نهايته :

  • أن الانتهاكات التي يتعرّض لها المعتقلون السوريون في السجون اللبنانية تشكل انتهاكاً للالتزامات التعاقدية للحكومة اللبنانية وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 فقد نصت المادة السابعة منه على (عدم إخضاع أحد للتعذيب أو المعاملة القاسية) والمادة التاسعة (عدم جواز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا).

  • وتشكّل هذه الانتهاكات بحق اللاجئين السوريين في لبنان مخالفات صريحة للقانون والأنظمة الوطنية الناظمة لعمل مصالح السجون فالمرسوم رقم 14310 الصادر بتاريخ 11/2/1949 يُخضع هذه السجون لسلطة وزير الداخلية وعلى عدم التزام الحكومة اللبنانية بالقواعد المتعارف عليها دولياً وعلى عدم امتثالها للقوانين الدولية وللقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

  • كما أن الأحكام التي صدرت عن المحكمة العسكرية اللبنانية معدومة وفيها مخالفة صريحة وواضحة لأبسط الشروط والمعايير المتبعة في المحاكمات وفق القوانين والمواثيق الدولية.

  • بالإضافة إلى أن عمليات التعذيب والإهانة التي يتعرضون لها في السجون اللبنانية تعتبر انتهاكاً لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1989م والتي رفعت التعذيب إلى درجة جريمة ضد الإنسانية حينما يمارس بصورة عامة ومنهجية المادة رقم (2) : يجب على كل دولة اتخاذ تدابير قضائية فعالة من أجل وقف أعمال التعذيب التي تحدث في مناطقها وأنّه لا يجب السماح بأسلوب التعذيب تحت أي ظرف كان حتّى ولو كان هناك حرب أو عدم استقرار سياسي أو أي حالة طارئة وأنّه لا يجب أنّ يقوم التعذيب ولو كان أمراً صادراً عن سلطة عالية.

  • كما تشكل خرقاً للاتفاقية الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة التي تم التصديق عليها في 9 كانون الثاني 1989والتي نصت في المادة الثالثة( كل شخص مقبوض عليه أو مسجون حسب الشروط التي حددت في البند (ج) من الفقرة(1) من هذه المادة يقدم فورا أمام القاضي أو عضو من الهيئـة القضائية يخوله القانون بممارسة وظائف قضائية، ويحق لهذا الشخص أن يحاكم في فترة معقولة أو أن يفرج عنه في أثناء سير الإجراءات القضائية، ويجوز إخضاع إطلاق سراحه بضمان يكفل مثولـه أمام المحكمـة.

  • وأن هذه الأحكام تشكل تعد على حقوق اللاجئين السوريين المشروعة، وخرقا لبنود اتفاقية اللاجئين العالمية التي صدرت في العام 1951م ولبروتوكول عام 1967م الذي أعقبها، والتي دعت إلى حماية جميع اللاجئين في جميع البلدان التي يلجؤون إليها تحت ظروف قاهرة أو استثنائية، وتوفير مكان آمن لهم فيها.

  • كما أن هذه الأحكام التي صدر قسم منها بحق أطفال لم يتجاوزوا الخامسة عشر من العمر فيها خرق سافر من قبل الحكومة اللبنانية للقانون الدولي والاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الطفل لعام 1989م وملحقاتها التي جعلت من حقوق الطفل حقوقا إنسانية وعالمية لا يمكن التغاضي عنها.

اترك تعليقاً

scroll to top