دور المرأة السياسي في الثورة السورية وأبرز التوصيات لتعزيز دورها

 

إعداد مكتب المرأة في حركة تحرير الوطن

بدأت التظاهرات الشعبية السورية في آذار/ مارس عام 2011 للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية، بما في ذلك رفع حالة الطوارئ القائمة منذ 48 عاماً واستقالة الرئيس بشار الأسد وإسقاط نظام البعث الحاكم، وقد قمع كل من الجيش والأمن السوري بداية ًهذه الاحتجاجات في تصعيد بالغ العنف، فقُتل متظاهرون ومدنيون، رجالاً ونساءً.

منذ البداية كانت المرأة في طليعة الحركات الاحتجاجية والإضرابات والمسيرات النسائية للتضامن مع الضحايا، داعيةً إلى إطلاق سراح أفراد عائلتها المحتجزين وإلى إنهاء العنف، وجرى توقيف المتظاهرات واحتجازهن لدى قوات الأمن.

في سوريا كانت “طل الملوحي” المُدَونة الشابة هي البداية، بعدها كانت “سهير الأتاسي” أول من تجرّأ على حمل شمعة لنصرة شعبيّ تونس ومصر ودعت إلى إصلاحات ديمقراطية واحترام الحقوق المدنية ورفع حالة الطوارئ ، وقد كان للمرأة السورية دور إيجابي في الإعلام الاجتماعي أو التواصل الاجتماعي وذلك من خلال قدرة النساء على استعمال هذه الوسائل الإعلامية للتعبير عن دورهن وأفكارهن وتحررهن في مجتمعنا العربي وشاركت النساء في التظاهرات والمسيرات التي تشهدها قرى سوريا ومدنها بطريقة مميزة من خلال الهتافات والشعارات والخروج إلى الشوارع في ظل القمع والقتل الذي يقوم به النظام السوري على يد عصابات الموت وفرق والشبيحة، وقد رفعت اللافتات وكتب عليها المرأة تريد تغيير النظام ولم يكن نصيب النساء أفضل من الرجال، لقد تعرضت النساء في التظاهرات الاحتجاجية لإطلاق الرصاص الحي الذي أرداهن قتيلات وجريحات

ورداً على الحركات الاحتجاجية وفي الوقت الذي تواصل فيه القمع أعلن بشار اللأسد إلغاء البند الذي ينص على تكريس السلطة لحزب البعث، ووفقاً لدستور 2012 “توفّر الدولة للمرأة كل الفرص التي من شأنها أن تجعلها تساهم بفعالية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما تمّ إدراج بند يمنع نصّياً التمييز النوعي، المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس” المادة 33

عموماً فإنّ القوانين والممارسات التمييزية ضد المرأة هي عقبات كبرى أمام مشاركة المرأة السورية في الحياة السياسية، وقد اعتمد النظام مواقف متناقضة ومبهمة تجاه مشاركتها السياسية، إلى جانب وجود فروق واضحة بين القانون وممارسته وتطبيقه.

 و لتعزيز الدور القيادي والسياسي للمرأة لا بد من الاهتمام بتوصيات عدة منها:

– دعم عملية التحول الديمقراطي ومفهومات حقوق الإنسان والمواطنة، وضرورة احترام أحكام الدساتير العربية المتعلقة بمبدأ المساواة بين الجنسين .

– الاهتمام بنشر ثقافة الديمقراطية وعدم التمييز والحق في الاختلاف والتعددية وقبول الآخر ومفهومات النوع الاجتماعي .

– التعريف بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة، التصديق على المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان كافة، وعدّ حقوق المرأة جزءاً أصيلاً لا يتجزأ منها .

الانتخابات النزيهة التي تضمن التداول السلمي للسلطة الذي يمثل رافعة أساسية من روافع الديمقراطية. –

– تغيير الإطار القانوني الذي يحكم المشاركة السياسية على وجه العموم ومشاركة المرأة على وجه الخصوص.

مسألة الكوتا لكونها إجراء مؤقتاً إلى حين يعتاد المواطنون رؤية المرأة في مواقع السلطة، سواء كانت الكوتا في مستوى الأحزاب أو نص عليها القانون في المواقع القيادية والسيادية.

– أهمية الجمع بين النشاط في مستوى المجتمع المدني والنشاط السياسي سواء بالمشاركة في الأحزاب مو الانتخابات تصويتاً وترشحاً.

– وتكتسي مشاركة المرأة في مواقع القرار أهمية قصوى بما أن ذلك يوفر لها فرصة التأثير في التوجهات العامة لسياسات التنمية في اتجاه رسم أهداف من شأنها أن تساهم في تحقيق المساواة بين الجنسين. وعلى هذا الأساس، فإنّ حضور المرأة في مواقع اتخاذ القرار في الإدارة العامة جدير بأن يجري تعزيزه.

– نشر حملات التوعية التي تهدف إلى محو الجهل القانوني وتثقيف المرأةوتأكيد دورها السياسي الذي لا يقل أهمية عن دورها الاجتماعي، والتركيز الإعلامي على التوعية بدور المرأة السياسي.

اترك تعليقاً

scroll to top