خريطة الأحزاب السياسية الكردية في سورية بعد الثورة

إعداد المكتب الكردي في حركة تحرير الوطن

بعد الثورة السورية في 15 آذار 2011م أصدر نظام الأسد قانون جديد للأحزاب يتيح للمرة الأولى التعددية السياسية وإنشاء الجمعيات والأحزاب السياسية، كما صدر الدستور الجديد الذي ينهي هيمنة حزب البعث على السلطة ظاهريا.

وتعمل الأحزاب المحظورة وغير المرخصة بشكل سري وبدرجات مختلفة من التسامح من قبل الأطراف الحكومية، فالأحزاب الكردية والآشورية عليها رقابة، أما الرقابة الأشد فهي على الأحزاب الإسلامية.

وتتألف الحركة السياسية الكردية في سورية من 12 حزباً كردياً، وكذلك من 3 أطر سياسية جامعة، إضافة إلى عدد من الأحزاب الأخرى خارج الأطر المذكورة وهي:

أولاً: المجلس السياسي الكردي في سورية، ويضم حالياً 8 أحزاب كردية، ويعد الإطار الرئيس الذي يضم معظم أطراف الحركة الكردية في سورية؛ حيث تمكنت الحركة لأول مرة في العام 2009 من تأسيس ائتلاف عريض يتألف من:

 1- الحزب الديمقراطي الكردي في سورية (البارتي) جناح الدكتور عبد الحكيم بشار، وهو قريب من الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي برئاسة مسعود البارزاني وحليفه التقليدي في مختلف المراحل.

2- الحزب اليساري الكردي في سورية: يقوده محمد موسى محمد، وهو حزب علماني تأسس في 5  آب 1965م. ويعد المرحوم عثمان صبري الذي أسس أول حزب سياسي كردي في سورية في العام 1975م رمزاً لليسار الكردي في سورية ولعموم المنحدرين من مدرسة اليسار الكردي في سورية.

3- حزب اليكيتي (الاتحاد) الكردي في سورية: يقوده الآن إسماعيل حمي، ويتميز هذا الحزب بأن الأمين العام أو السكرتير فيه يتبدل بشكل دوري، بحيث يتولى أحد أعضاء المكتب السياسي هذا المنصب لمدة 3 أو 4 سنوات، وينفرد اليكيتي من بين الأحزاب الكردية بهذا التقليد الديمقراطي، وهو حزب يساري التوجه وينحدر من المدرسة اليسارية نفسها.

4- حزب آزادي الكردي في سورية: يقوده خير الدين مراد، المقيم خارج سورية “في النرويج”، ويعد هذا الحزب أيضاً حزباً علمانياً وذا ميول يسارية وينحدر من المدرسة ذاتها التي انحدر منها كل من اليكيتي واليساري الكردي في سورية.

5- الحزب الديمقراطي الكردي في سورية (البارتي)، جناح نصر الدين إبراهيم، الذي يعد أكثر اعتدالاً، لكنه يعد سليل مدرسة اليسار الكردي، وبرز هذا الفصيل على الساحة حينما انقسم البارتي في نهاية ثمانينيات القرن الماضي إلى فصيلين، إثر وفاة سكرتيره العام كمال أحمد آغا بحادث سير، ويرتبط جناح البارتي هذا بتحالف مع الحزب اليساري الكردي.

6- الحزب الديمقراطي الكردي السوري، الذي يقوده جمال شيخ باقي: ويعتبر من الأحزاب المعتدلة في الحركة الكردية، ويتميز بموضوعية طرحه وأفكاره السياسية وهدوئه وعدم انجراره إلى المعارك الجانبية الكردية – الكردية.

7- حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سورية: يتزعمه عزيز داود، وانفصل هذا الحزب عن الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورية منذ تسعينيات القرن الماضي، ويتحالف مع البارتي، جناح الدكتور عبد الحكيم بشار.

8- الحزب الوطني الديمقراطي الكردي في سورية: يتزعمه طاهر صفوك، الذي انفصل عن حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سورية بعد وقت قصير من انفصاله مع عزيز داود عن حزب عبد الحميد درويش، ويتحالف بدوره مع البارتي، جناح الدكتور عبد الحكيم بشار.

ثانياً: أحزاب المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سورية ويتألف من حزبين فقط، وهما:

1- حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية: ويتزعمه محيي الدين شيخ آلي، الذي انفصل عن «البارتي» حينما كان موحداً منذ ثمانينيات القرن الماضي.

2- الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورية: ويقوده عبد الحميد درويش، وتربطه علاقة تحالفية مع حزب الوحدة الديمقراطي إلى جانب عدد من المستقلين.

ثالثاً: الأحزاب الخارجة عن الإطارين:

1- حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي القريب من حزب العمال الكردستاني، الذي يقوده حاليا (صالح مسلم)، ويطالب بالإدارة الذاتية لكرد سورية.

2- تيار المستقبل الكردي في سورية، الذي جمد عضويته في المجلس السياسي الكردي في سورية، وكذلك في مجموع الأحزاب الكردية وكان يقوده مشعل التمو الذي اغتاله نظام الأسد بسبب مناصرته للمظاهرات وخروجه فيها مطلع العام 2011م.

رابعاً: مجموع أحزاب الحركة الكردية في سورية وهو إطار تشكل بعد انطلاق الثورة السورية في 15 آذار، ويضم كل الأحزاب الواردة أسماؤها أعلاه عدا تيار المستقبل الكردي. وأطلقت هذه الأحزاب مجتمعة مبادرتها الشهيرة من مدينة قامشلو الواقعة شمال شرق سورية بُعيد انطلاق الاحتجاجات في المدن الكردية، التي تنطوي على الرؤية الكردية أو خريطة الطريق الكردية؛ لحل المسألة السورية عامة والكردية خاصة، على قاعدة الاعتراف الدستوري بالكرد بوصفهم ثاني أكبر قومية في البلاد.

خامساً: أحزاب أخرى خارج الأطر الثلاثة وهي أحزاب كثيرة، لكن لا يوجد إجماع من قبل الأحزاب المذكورة أعلاه بالاعتراف بها، وهو الأمر الذي يبقيها خارج الأطر الكردية، وكذلك أطر المعارضة الوطنية السورية أيضاً، وتبقى معزولة عن الحراك بسبب إشهار الفيتو في وجهها من قبل الأحزاب الأخرى؛ إذ يكفي استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل أحد الأحزاب الـ12 التي سبق ذكرها بحق هذا الحزب الجديد أو ذاك، ليبقى معزولاً حتى ينال رضا الجميع.

وتتوزّع جماعات المعارضة الكردية السورية بين ثلاث هيئات:

1- المجلس الوطني الكردي في سورية.

2- المجلس الوطني السوري.

3- هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي.

ومع ذلك فإن أغلب هذه الجماعات أعضاء في المجلس الوطني الكردي في سورية الذي هو بمنزلة مظلة تضم ستة عشر حزباً كردياً سورياً.

اترك تعليقاً

scroll to top