ضلوع نظام الأسد في تسهيل تنفيذ عمليتي تفجير فرعي الأمن العسكري وأمن الدولة في حمص بتاريخ 25 /2/2017م أثناء انعقاد مفاوضات جنيف 4

 تنشر حركة تحرير الوطن تحت عنوان (سلسلة ملفات ساخنة) موجزا مقتضبا “وفق المتاح” لملفات كانت قد تقدمت بها للمؤسسات والمنظمات الدولية المختصة كأدلة وبراهين على عمل نظام الأسد وحلفائه في حربهم ضد الشعب السوري، ونسلط الضوء في هذا الملف على إحدى صور إرهاب نظام الأسد بحق مؤسسات الدولة السورية وذلك من خلال تدبيره لعمليات تفجيرها واتهام قوى الثورة بها لوسمها بالإرهاب قبل انعقاد كل مؤتمر دولي يخص الثورة السورية.

 #الملف_العاشر_بعنوان:

ضلوع نظام الأسد في تسهيل تنفيذ عمليتي تفجير فرعي الأمن العسكري وأمن الدولة في حمص بتاريخ 25 /2/2017م أثناء انعقاد مفاوضات جنيف 4.

إعداد المحامي معتصم الحاج ابراهيم

القسم القانوني

لم يدخر نظام الاستبداد في سوريا وسيلة واحدة من وسائل القتل والوحشية إلا وقام بها، بهدف القضاء على الحراك الثوري القائم ضده منذ عام 2011م والتي وصلت إلى حد قيامه باستهداف المدنيين في مناطق سيطرته، وكذلك ضرب الحاضنة الشعبية في المناطق الموالية له، واتهام قوات المعارضة بذلك في محاولة منه إلى إخافتهم من الانضمام إلى صفوف الثورة، وإرسال رسائل إلى المجتمع الدولي بأنه يتعرض للإرهاب إضافة إلى قيامه باغتيال قيادات ذو رتب عالية، وتفجير مراكز أمنية وعسكرية حساسة تابعة له والتي كان من بينها فرعي أمن الدولة والأمن العسكري في مدينة حمص.

حيث قام هذا النظام بتمثيلية هزلية في صباح 25\2\2017م، وذلك أثناء جولة مفاوضات مؤتمر جنيف الرابع بينه وبين وفد قوى الثورة والمعارضة السورية؛ قام من خلالها بتفجيريين استهدف بهما فرعي أمن الدولة والأمن العسكري الواقعين في المربع الأمني التابع له، والذي يعتبر  أحد أكثر  أماكن التحصين والتشديد الأمني في سورية، و سارع إلى  توجيه الاتهام إلى فصائل الثورة السورية في حي الوعر.

نظراً لزيف هذا الاتهام وتأكيداً على ذلك ورغبة في إظهار وتوثيق الأدلة وتقديمها وفضح إجرام هذا النظام، قامت حركة تحرير الوطن بإعداد ملف مفصل حول هذه التفجيرات وقامت بتقديمه إلى الهيئات والمنظمات الدولية صاحبة السلطة، ومن بينها لجنة التحقيق الدولية المستقلة والآلية الدولية المشتركة للتحقيق في جرائم الحرب.

وقد تضمن هذا الملف من خلال تسريبات مؤكدة الإشارة إلى بيان المدة التي جرى خلالها تنفيذ التفجيرين وعدد المنفذين كذلك شرح مفصل حول مكان وجود المربع الأمني الذي تم استهدافه والطوق الأمني الذي تفرضه قوات الأسد حوله، إضافة إلى شهادات ضباط وصف ضباط من داخل الأفرع الأمنية، وأخرى لمنشقين تم أسرهم على أيدي قوات المعارضة السورية بعد تنفيذ التفجيرات وشهادات لأشخاص من بين الحاضنة الطائفية الموالية للنظام في مدينة حمص والتي أكدت جميعها مسؤولية نظام الأسد عن هذه التفجيرات، إضافة إلى خرائط جغرافية توضح بدقة موقع المربع الأمني والفرعيين المستهدفين واستحالة الوصول اليهماء من أي طرف إلا النظام نفسه إضافة إلى أدلة أخرى.

وقد خلص هذا الملف من خلال القراءة القانونية التي وردت ضمنه إلى أنه:

  • بالاستناد إلى كل ما ورد ذكره ضمن الملف؛ يتجلى واضحا مدى تناقض ممارسات النظام السوري مع مبادئ القانون الدولي ومواثيق وأهداف المنظمات الدولية من خلال الاستخدام التعسفي للقوة المتاحة لديه وللمؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة له والشخصيات المسؤولة فيه ضد أمن وسلامة الشعب.

  • كما إن الأدلة والشهادات حول طبيعة التحصينات والحراسة الشديدة حول هذين الفرعيين، بالإضافة إلى الشهادات التي أدلى بها أسرى فرع المخابرات الجوية الذين تم أثرهم في منطقة تادف بريف حلب، حيث أكدوا قيام ضباط من أعلى مستويات النظام بتخطيط  وتنفيذ هذا العمل  يتأكد دون أدنى شك مسؤولية النظام السوري عن تمثيلية عملية التفجير هذه.

  • إضافة إلى أن هذا التفجير المفتعل من قبل نظام الأسد يندرج ضمن ما يُعرف دوليا بإرهاب الدولة المنظم، والذي يُصنف قانونيا بأنه أعلى و أخطر أنواع “إرهاب الدولة” والذي تقوم به عن طريق جماعات تابعة له، والذي ورد تعريفه في الاتفاقية الأوربية لعام 1977م والاتفاقية العربية لعام 1998م، وقيامه بارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين والمعاقب عليهما في القانون الدولي والمعاهدات الدولية، وفيه انتهاكات جسيمة للمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949م، وخرق للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي نص في المادة الثالثة على انعقاد الاختصاص لها بمقاضاة الأشخاص عن هذه الجرائم.

اترك تعليقاً

scroll to top