تقرير ” إضراب البطون الخاوية” لمعتقلين في سجن حمص المركزي تاريخ 22/10 /2017م

#حركة_تحرير_الوطن #الجناح_المدني #المكتب_السياسي #القسم_القانوني

  • تنشر حركة تحرير الوطن تحت عنوان (سلسلة ملفات ساخنة) موجزا مقتضبا “وفق المتاح” لملفات كانت قد تقدمت بها للمؤسسات والمنظمات الدولية المختصة كأدلة وبراهين على عمل نظام الأسد وحلفائه في حربهم ضد الشعب السوري، ونسلط الضوء في هذا الملف على إحدى صور إرهاب نظام الأسد بحق المعتقلين في سجن حمص المركزي، وحجم التضييق ضدهم، مما دفعهم لإعلان إضرابهم تحت مسمى “إضراب البطون الخاوية”

 #الملف_التاسع_بعنوان:

تقرير ” إضراب البطون الخاوية”

لمعتقلين في سجن حمص المركزي تاريخ 22/10 /2017م

إعداد المحامي معتصم الحاج إبراهيم – القسم القانوني

 أطلق معتقلو سجن حمص المركزي إضراباً عن الطعام بتاريخ 22/10/ 2017م تحت اسم (إضراب البطون الخاوية)، وذلك رداً على الوضع الإنساني السيئ الذي يعيشوه داخل المعتقل، وسوء المعاملة وعدم توافر أبسط أساليب الرعاية الصحية، وبهدف منع أجهزة المخابرات السورية من اقتحام السجن بعد تهديدات باقتحامه، إضافة إلى اعتقالهم دون أية أدلة تدينهم سوى أنهم من مؤيدي الثورة السورية، و القيام بتنفيذ محاكمات للمعتقلين داخل مكتب مدير السجن وهو الأمر الذي يتنافى مع العدالة والقوانين الدولية، حيث نصت المادة الثامنة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن “لكل إنسان الحق على قدم المساواة مع الأخرين في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة”.

وفي سبيل السعي لإيصال صوت هؤلاء المعتقلين والأفراج عنهم وفضح وتوثيق جرائم نظام الأسد، قامت حركة تحرير الوطن  بإعداد ملف حول هذا الإضراب و تقديمه إلى اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق، وإلى الألية الدولية المشتركة للتحقيق في جرائم الحرب وإلى العديد من الجهات والمنظمات الدولية الأخرى

وقد تضمن هذا الملف شرح مفصل عن حقيقة الوضع القائم داخل سجن حمص المركزي،  وعن الجرائم الفظيعة التي ترتكب بحق السجناء والتي دفعتهم للقيام بهذا الإضراب ومنها إجراء محاكمات بحقهم في مكتب مدير السجن وليس في مقر المحكمة و ردود فعل الجانب الثوري والشعبي الذين سعوا لتخليص المعتقلين من خلال محاولات كثيرة، بالإضافة إلى ردود فعل النظام وسعيه بكافة الطرق لاقتحام السجن وفك الإضراب.

وقد خلص هذا الملف من خلال القراءة القانونية التي وردت ضمنه، والتي استندت إلى القوانيين والاتفاقيات الدولية إلى أن اعتقال المدنيين بهذا الشكل تحت حجج وتهم وهمية يشكل تعدي على حقوق الأنسان الأساسية، وخرق للإعلان العالمي لحقوق الأنسان الذي نص في المادة التاسعة منه على أن  “لا جريمة دون نص قانوني” و)لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً( وفق المادة الخامسة منه.

 كما تعتبر ممارسات النظام السوري بحق المعتقلين انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966م الذي  نص في المادة السابعة منه على( عدم إخضاع أحد للتعذيب أو المعاملة القاسية).

وتشكل المحاكمات الصورية التي يقيمها النظام السوري لهؤلاء المعتقلين، والتي تنتهي بتنفيذ حكم الإعدام مع عدم وجود جريمة في الأصل مخالفة صريحة وواضحة لأبسط الشروط والمعايير المتبعة في المحاكمات وفق القوانين والمواثيق الدولية والتي من ضمنها:

1 –  ضمانات إلقاء القبض.

2 –  ضمانات الاستماع والاستنطاق التحقيق.

3 – ضمانات الحجز والتفتيش.

4 –  مدة الحراسة النظرية والتدابير الاحترازية.

5 – أن تكون المحكمة مختصة، وغير استثنائية، وأن تكون مستقلة ومحايدة.

6 – علنية المحاكمات، وشفوية المرافعات.

7 – الأصل هو البراءة “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”.

8 – أن تكون هناك آجال ومُدد مُحددة للبت في القضايا.

9 – أن يكون هناك محامون للدفاع عن المتهمين، وهي أبسط الحقوق.

وبالإضافة إلى أن عمليات التعذيب والإهانة التي يتعرض لها هؤلاء المعتقلون،  يعتبر انتهاك  لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1989م، والتي رفعت التعذيب إلى درجة جريمة ضد الإنسانية حينما يمارس بصورة عامة ومنهجية؛ المادة رقم (2): يجب على كل دولة اتخاذ تدابير قضائية فعالة من أجل وقف أعمال التعذيب التي تحدث في مناطقها، وأنّه لا يجب السماح بأسلوب التعذيب تحت أي ظرف كان حتّى ولو كان هناك حرب أو عدم استقرار سياسي أو حالة طارئة.

ويشكل جريمة حرب وفقا لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949م، والبروتوكولين الإضافيين الملحقين بها لعام 1977م؛ حيث جاء في البروتوكول الأول في مادته /85/(تعد الانتهاكات الجسيمة للاتفاقيات ولهذا الملحق «البروتوكول» بمثابة جرائم حرب).

 

اترك تعليقاً

scroll to top