موجز قانوني عن مجزرة بلدة معرشورين الواقعة في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب أواخر العام 2017م

  • تنشر حركة تحرير الوطن تحت عنوان (سلسلة ملفات ساخنة) موجزا مقتضبا “وفق المتاح” لملفات كانت قد تقدمت بها للمؤسسات والمنظمات الدولية المختصة كأدلة وبراهين على عمل نظام الأسد وحلفائه في حربهم ضد الشعب السوري، ونسلط الضوء في  هذا الملف على أحدى المجازر التي ارتكبها النظام السوري وحلفائه لحق المدنيين في بلدة معرشورين الواقعة في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، وأهم البروتوكولات والاتفاقيات الدولية التي تجرم أفعالهم ومجازرهم.

#الملف_التاسع_بعنوان:

موجز قانوني عن مجزرة بلدة معرشورين الواقعة في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب أواخر العام 2017م

إعداد المحامي معتصم حاج ابراهيم 

  القسم القانوني

 عمد نظام الأسد منذ بداية الثورة في سوريا على استهداف المدنيين وإبادتهم بالدرجة الأولى مستخدماً في سبيل ذلك كافة أنواع الأسلحة والذخائر وحتى المحرم منها دوليا، كما وعمل على ارتكاب جميع أنواع الفظائع والمجازر الجماعية المروعة بحقهم، والتي راح ضحيتها مئات الألاف في مخالفة واضحة وصريحة منه وتحدي لجميع القوانين الدولية والإنسانية وللأعراف وللاتفاقيات الدولية سارية المفعول التي جرمت جميعها هكذا ممارسات ونصت على وجوب تحييد المدنيين وعدم استهدافهم تحت أي ظرف من الظروف.

وفي اطار عمل حركة تحرير الوطن فهي تعد ملفات قانونية تسعى من خلالها إلى توثيق جميع هذه الجرائم والمجازر المرتكبة وإلى جمع الأدلة والقرائن التي تؤكد على أن نظام الأسد هو المسؤول عنها من أجل ملاحقة أركانه ومحاكمتهم أمام الهيئات القضائية الدولية صاحبة السلطة والاختصاص بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وفي سبيل ذلك  قامت الحركة بتسليم هذه الملفات إلى جهات ومنظمات دولية ومن بينها لجنة التحقيق الدولية المستقلة إلى سوريا وإلى الآلية الدولية المشتركة للتحقيق في جرائم الحرب، والعديد من الجهات الدولية الأخرى.

ومن ضمن هذه الملفات ملف حول مجزرة قامت الطائرات الحربية السورية بارتكابها بتاريخ 22\12\2017م في بلدة معرشورين الواقعة في الريف الجنوبي لمحافظة ادلب. حيث استهدفت هذه الطائرات البلدة بصواريخ شديدة الانفجار راح ضحيتها عشرات الشهداء غالبيتهم أطفال.

وقد تضمن هذا الملف شرح ووصف لكيفية وقوع المجزرة ومقاطع فيديو للشهداء وللمصابين وصور لهم توثق المجزرة إضافة إلى شهادات ميدانية تؤكد جميعها مسؤولية الطائرات الحربية السورية عن القيام بهذه المجزرة

وقد خلص هذا الملف من خلال القراءة القانونية التي وردت ضمنه إلى أن  قيام الطيران الحربي  السوري باستهداف بلدة معرشورين، وقيامه بقتل كل هذا العدد من المدنيين من خلال استخدامه للصواريخ ذات القوة التدميرية الهائلة، يعتبر وفق التصنيف القانوني الإنساني الدولي الذي تضمنته اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949م، والبرتوكولين الملحقين بها جرائم حرب كون المستهدفين هم من المدنيين الآمنين.

وأنه خرق لاتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب المؤرخة بتاريخ 12 آب 1949م، والتي أوجبت في المادة الأولى منها تعهد الدول الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية، كما نصت المادة 32 من نفس الاتفاقية على أنه (تحظر الأطراف المتعاقدة صراحة جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحمين الموجودين تحت سلطانها) واعتبرت المادة الثانية من الاتفاقية أن سياسة القتل بجميع أشكاله في جميع الأوقات والأماكن هي من الأفعال المحظورة.

كما يعتبر من بين جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المنصوص عليهما في المادة الثانية من اتفاقية الأمم المتحدة، بشأن منع ومعاقبة الإبادة الجماعية التي أقرت وعرضت للتوقيع في كانون الأول 1948م ودخلت حيز التنفيذ بتاريخ 12كانون الثاني الأول1951م.

وبأنه انتهاك جسيم للإعلان العالمي لحقوق الأنسان لعام 1948الذي قدس الحق في الحياة ونص المادة (لكل فرد الحق في الحياة والحرية و في الأمان على شخصه(.

 ويشكل تعدي واضح وخرق لنص المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن ” الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمى هذا الحق، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا.” ولنص المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على عدم جواز تضييق الحق في التحرر من القتل التعسفي، أي أن هذا الحق لا يمكن تعطيله حتى في حالات الطوارئ، وتعلن المادة 4 من الاتفاقية الأمريكية أن “لكل شخص الحق في احترام حياته. وعلى الحياة.”

اترك تعليقاً

scroll to top