الوحدة 400 بفيلق القدس.. ذراع إيران لتصفية المعارضين لسياسة إيران في العراق

#حركة_تحرير_الوطن #الجناح_المدني #وحدة_متابعة_الشأن_الإيراني
تسعى طهران جاهدة للسيطرة على القرار في عدة عواصم عربية قربها, مستفيدة من ظروف إقليمية ودولية حققت لها نجاحا نسبيا في ذلك؛ فعينت حكومة عراقية موالية لها،
وتساند نظام الأسد في سورية منذ سنوات عديدة, وتدعم تنظيم الحوثي في اليمن الذي أجرى عملية انقلاب في اليمن قرب المملكة العربية السعودية, كما تدعم المعارضة البحرينية وتسعى لتطوير عملهم بما يضمن لهم السيطرة على المملكة, إضافة إلى ذلك يعتبر حزب الله في لبنان قوة كبيرة مدعومة من إيران ويسيطر على القرار بشكل كبير في لبنان، كما قدمت دعماً لحركات ضمن مصر والمغرب والجزائر.
لذلك تقدم حركة تحرير الوطن سلسلة بعنوان (إيران من الداخل) للوقوف على الحالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإيديولوجية التي تعتبر القوة الدافعة والمحركة وراء سلوكها التوسعي، والذي ظهر في تصريحات مسؤوليها مرارا وتكرار.

دراسة بعنوان:

الوحدة 400 بفيلق القدس.. ذراع إيران لتصفية المعارضين لسياسة إيران في العراق

إعداد النقيب المهندس ضياء قدور 

خريج جامعة أصفهان في إيران – رئيس وحدة متابعة الشأن الإيراني

…………….

وصلت الاغتيالات إلى ذروتها في العراق مؤخرا، خاصة في مدينة البصرة المنتفضة ضد التدخلات الإيرانية، في الوقت الذي كشف فيه مسؤول أمني عراقي عن ضلوع الوحدة 400 بفيلق القدس الإيراني في تنفيذ عمليات الاغتيال.

حيث أن فيلق القدس ووزارة المخابرات الإيرانية شكلتا وحدة من عناصر المليشيات الإيرانية في العراق والدول التي تتدخل فيها، مهمتها اغتيال الناشطين والصحفيين وتصفية الضباط الوطنيين والشخصيات الثقافية والفنية العراقية التي تعدها طهران خطرا على نفوذها”.

وشهدت بغداد في الآونة الأخيرة مقتل وصيفة ملكة جمال العراق السابقة تارة فارس بـ3 طلقات نارية في سيارتها بمنطقة كمب سارة.

وأتت عملية اغتيال تارة فارس ضمن سلسلة اغتيالات استهدفت نساء ناشطات، ففي أغسطس/آب الماضي لقيت مديرتا أبرز مركزي تجميل في بغداد حتفيهما، الأولى هي الدكتورة رفيف الياسري، صاحبة مركز باربي، والأخرى هي رشا الحسن، صاحبة مركز فيولا.

من هو قائد الوحدة 400 ؟

إن هناك وجودا مكثفا لضباط فيلق القدس في العراق، خصوصا الوحدة ٤٠٠ المسؤولة عن الاغتيالات والمهمات الإرهابية الخاصة خارج الحدود الإيرانية.

الوحدة ٤٠٠ يقودها العقيد حامد عبد اللهيان الذي كان قائدا لمليشيا الحرس الثوري في إقليم بلوشستان شرق إيران، ويرافق عبد اللهيان الإرهابي قاسم سليماني في غالبية جولاته في العراق وسوريا واليمن، والوحدة تنفذ خطة سليماني لتصفية الشخصيات العراقية المناهضة للمشروع الإيراني؛ كي تتمكن طهران من فرض نظام ولاية الفقيه على العراق بشكل كامل.

اغتيالات واعتقالات

لم يكن موت 7 من قادة وضباط جهاز مكافحة الإرهاب في العراق (اللواء فاضل برواري، والمقدم عامر رمضان، والعميد عبد الأمير الخزرجي، والنقيب عقيل غانم الزيرجاوي، والرائد فؤاد الربيعي، والرائد فراس البلداوي، والعقيد رعد سحاب جاسم النداوي) خلال أيلول الماضي بشكل متتالٍ حالات وفاة طبيعية، فهناك معلومات تشير إلى أنهم “قتلوا جميعا”

إن أسباب وفاتهم جميعا سجلت في خانة السكتة القلبية والمرض والانتحار وحوادث السيارات، كما أن الوحدة ٤٠٠ الإيرانية هي التي اغتالتهم بالتنسيق مع المليشيات، وبأمر من سليماني كجزء من الحرب التي تخوضها طهران ضد الولايات المتحدة وحلفائها في العراق وفي المنطقة.

وجهاز مكافحة الإرهاب في العراق يعد واحداً من بين أقوى الأجهزة الأمنية في المنطقة، ويتألف من ضباط غير تابعين لإيران ومليشياتها، وتشرف القوات الأمريكية على تدريب أفراد هذه القوة وتسليحهم بأحدث الأسلحة، وقد أدى الجهاز دورا بارزا في معارك تحرير الموصل والمدن العراقية الأخرى من تنظيم داعش”.

الوحدة ٤٠٠ نفذت عمليات اغتيال الناشطين في البصرة خلال المظاهرات التي شهدتها المدينة، وبعد المظاهرات أيضا، وعقب إحراق المتظاهرين للقنصلية الإيرانية ومقرات الأحزاب والمليشيات التابعة لإيران في البصرة، شن فيلق القدس بالتنسيق مع مسلحي المليشيات حملة اعتقالات واسعة لا تزال مستمرة وطالت العشرات من شباب البصرة وناشطيها الذين تم نقلهم فورا إلى إيران ليُزج بهم في سجون المخابرات التي تحقق معهم ولا يزال مصيرهم مجهولا”.

تاريخ الملالي الدموي

الاغتيالات التي يشهدها العراق اليوم هي نسخة من الحملات الدموية التي يواصل نظام ولاية الفقيه شنها ضد الإيرانيين وشعوب المنطقة منذ تولي الخميني الحكم عام ١٩٧٩م وهي مستمرة حتى الآن بقيادة خليفته علي خامنئي.

ويعتبر النظام الإيراني الصحفيين والمثقفين والناشطين والفنانين والرموز الوطنيين في العالم بشكل عام، وفي الشرق الأوسط خاصة جزءا من الغزو الثقافي الأمريكي، ولأنه نظام إرهابي يلجأ إلى تنفيذ عمليات اغتيال وتصفية في صفوف هذه الفئات التي تشكل خطرا على المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة.

عمليات التعذيب بحق المعتقلين

إن المليشيات الإيرانية تواصل اغتيال الناشطين والمشاركين في المظاهرات، فخلال الفترة الماضية اغتالت المليشيات في البصرة فقط ٧ أشخاص من ضمنهم الناشطة سعاد العلي، إضافة إلى عمليات اعتقال الشباب بحجج مختلفة لبث الرعب في قلب سكان المدينة”.

وشهدت البصرة خلال الأشهر الماضية إلى جانب عمليات الاغتيال 3 حملات واسعة لاعتقال الناشطين والصحفيين والمدونين والمشاركين في المظاهرات، نفذتها قيادة عمليات البصرة والمليشيات الإيرانية بالتنسيق مع مليشيات فيلق القدس، تعرض خلالها المعتقلون الذين وصلت أعدادهم إلى نحو 1000 لجميع أنواع التعذيب، وأُجبروا على الاعتراف بتنفيذ عمليات وجرائم لم ينفذوها.

كما أن هناك مذكرات إلقاء قبض على بعض الناشطين البارزين، واتهامات لبعض رؤساء الأحزاب بإحراقهم المقار الحزبية، بينما تم الكشف عن “تشكيل خلية أمنية مشتركة من مليشيات الأحزاب و(خلية الصقور)، التابعة لوزارة الداخلية العراقية في البصرة بعد أحداث حرق مقار الأحزاب والقنصلية الإيرانية”، حيث أن هذه الخلية جمعت أسماء الأشخاص المشاركين في المظاهرات والداعمين لها حتى ولو بمنشور على صفحات التواصل الاجتماعي؛ ومن ثم أدرجت أسمائهم في لوائح خاصة وبدأت بتنفيذ تحري واعتقالات ومداهمات لمنازلهم فجرا، وحتى الآن لم يطلق سراح المعتقلين وهناك مماطلة في إجراءات المحاكمة”.

كما أن الاغتيالات التي تحدث في البصرة، وموجات التحريض ضد الناشطين والمتظاهرين، أسفرت عن هروب عدد من الناشطين إلى خارج المدينة، بينما لا يخرج الآخرون من بيوتهم خوفا من تعرضهم للاغتيال.

مؤسسات الإرهاب

يسيطر فيلق القدس والمخابرات الإيرانية على مفاصل الدولة العراقية، عبر العديد من المؤسسات الاستخباراتية التي تنفذ عملياتها تحت غطاء الشركات التجارية والمؤسسات الخيرية، وتنفذ هذه المؤسسات العمليات الإرهابية والاغتيالات إلى جانب تجنيد الشباب في العراق، ومنها “مؤسسة الإمام السجاد في كربلاء، ومؤسسة الإمام المهدي في بغداد، ومؤسسة المدينة المنورة في بغداد وأفرعها في المدن العراقية الأخرى، وشركة الرافدين للسياحة والسفر”.

كما تضم قائمة المؤسسات المذكورة “مصرف ملي ومؤسسة الكوثر والهلال الأحمر الإيراني ولجنة الإمام للإغاثة ومركز الخميني الثقافي والرياضي في كركوك ومؤسسة إعادة إعمار بناء العتبات المقدسة، ومؤسسة بارسيان الخضراء، ومنظمة الحوار الإنساني الإسلامي التي يديرها رجل الدين الشيعي جلال الدين الصغير، ومؤسسة النخيل التابعة لمليشيا حزب الله العراق”.

وجميع هذه المؤسسات تدار من قبل قائد فيلق القدس الإرهابي قاسم سليماني والمليشيات الموالية لإيران، وخاصة مليشيا بدر والعصائب وحزب الله العراق والنجباء وسيد الشهداء وكتائب الإمام علي والخراساني.

كما أن المؤسسات المذكورة تؤدي دورا كبيرا في تنفيذ وتسهيل عمليات التصفية التي تنفذها طهران ضد الرافضين لسياساتها التخريبية في العراق.

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top