العنصرية في سياسات حزب الاتحاد الديمقراطي وميليشياته

إعداد المكتب الكردي

  شنت ميلشيات حزب العمال الكردستاني عمليات تطهير وتهجير عرقية في بلدة القحطانية ضد عرب البلدة، مترافقة بحالات سرقة واعتقالات بالعشرات في صفوف المدنيين، كما قامت عناصر حزب العمال الكردستاني بإخراج وتهجير عائلات من منبج و جرابلس بحجة أنهم حاضنة للإرهابيين الذين يقاتلون ما يسمونها “قوات حماية الشعب”، و تبليغ خمس عائلات تسكن مدينة رميلان بإخلاء البيوت خلال 24 ساعة، وفعلا تم ذلك، بتهمة أن أحد أفراد اﻷسرة ينتمي لجماعات إرهابية، وكل العائلات من العرب، كما قامت قواهم المتمركزة في ناحية جزعة بجرف وهدم عدة منازل لأهالي قرية البجارية (السكيرات) وهي ملتصقة تماماً بناحية جزعة و تبعد عنها أقل من ٢٠٠ متر.

ورغم معاناة  قرى جنوب الرد من شح مياه الشرب بشكل كبير دمرت ميليشيات حزب العمال منازل أهلها كما حدث في قرية “البجارية” جنوب غرب القامشلي ٨٠ كم، و حفرت خندق على طول الطريق بين تل علو و جزعة الذي أصبح يسمى عند أبناء المنطقة ‫ب “الساتر” ، دلالة على الساتر الترابي الناتج عن عملية الحفر، و القرى التي تقع شرق الساتر تقع تحت سيطرة قوات حزب العمال الكردستاني الفرع السوري “pyd” وضمنها ميليشيا تحت اسم “جيش الكرامة” التابعة للشيخ حميدي الدهام الجربا وهو من قرية “تل علو”، والذي عينه حزب العمال الكردستاني بمنصب وهمي تحت اسم حاكم كانتون الجزيرة بالاشتراك مع هدية يوسف المقاتلة السابقة بجبال قنديل، وهي من قرية بريف المالكية “تل خنزير”،  إضافة إلى الاعتقالات بصفوف الشباب أثناء الاقتحامات المتبادلة و نشر الرعب وسط المدنيين الآمنين، وقد قامت قوات حزب العمال الكردستاني بفرض التجنيد الإجباري على القرى داخل الساتر (شرق الساتر) لمدة ستة أشهر على الشبان أو مغادرة القرية في حال الرفض، وتعتبر أهم القرى التي تم حرقها وتهجير أهلها جنوب الرد: (عكرشة وسفانة، السكيرية، جزعة، القادسية، الكاخرته، خربة الأحيمر” الصفوق”، الدعبو، أبو مناصب الشمالية، تل سطيح، الحنوة، الزرقاء، البشو، الحميد، الخليفو، المنتثرة، الهليل).

لا تقتصر حركة التهجير على العرب بل طالت التركمان والكرد أيضا، فقد أفاد عضو الكتلة التركمانية السورية “محمد جيلدر”:” إن مصادر تهديد التركمان في سوريا تكمن في جهات ثلاث وهي: النظام السوري؛ وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وتنظيم “داعش”، مشيراً إلى أن التركمان تعرضوا لهجمات من قبل “حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي” في مدينة الرقة، بعد أن ذاقوا الأمرّين في هذه المدينة من النظام ثم من داعش.

قامت عناصر الحزب تحت تهديد السلاح بترحيل أهالي القرى العربية التالية من منازلهم بشكل جماعي وكامل:( العرجة، الهرمة، غزيلة) الواقعة على طريق حداد- جزعة، و في ريف حلب – ناحية  الشيوخ، قامت عناصر الحزب بالتسلل إلى أطراف الشيوخ بين الجديدة وجب الفرج، وقاموا بخطف كل أفراد عائلة “الشيخ برهو” وهم من الشيوخ، ويقدر عدد أفراد الأسرة المخطوفين بـ “35 ” غالبيتهم أطفال ونساء، ثم قاموا لاحقا بإطلاق النساء و الأطفال و الاحتفاظ بالرجال، و بينما يتم التجييش لقتال داعش و اقترابها من عين العرب” كوباني”، ترك عناصر الحزب قتال داعش و انشغلوا بالهجوم على أهالي ناحية الشيوخ و القرى المحيطة بها، بهدف تهجير أهلها لتأمين إطلالة لمناطق سيطرتهم على نهر الفرات، حيث الموقع الجغرافي لناحية الشيوخ، وذلك بعد أعلنوا النفير العام بذريعة داعش، و استقدموا آلاف المقاتلين الكرد من جبال قنديل “ليس من السوريين” .

تشير كل السلوكيات السابقة بالإضافة إلى الانتهاكات التي طالت المدنيين في مخيمات النازحين التي تحولت إلى معتقلات تشبه تلك التي مارستها النازية في بداية القرن الماضي إلى سياسات فاشلة على يد ميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي، والتي تراكمت خلال السنوات الماضية بحق المدنيين في المناطق التي آلت إليها سيطرة مليشيات قسد”، بانها سياسات عنصرية تتطلب من المجتمع الدولي إيجاد آلية تضمن الحماية الدولية لهؤلاء المدنيين وأُسرهم، وتأمين مقومات الحياة والاحتياجات الضرورية لهم.

اترك تعليقاً

scroll to top