فاتن رجب التي دفعت روحها من أجل مصير الثورة

إعداد كوناي النشيواتي

مكتب المرأة

من أقسى صور الموت…الموت تحت التعذيب

قدرها كقدر المئات من الحرائر السوريات اللاتي وقعن ضحية لما حرمته القوانين الدولية والتشريعات والمعاهدات، و نص عليها الدستور السوري أيضا لعام 1973م في مادته الثامنة والعشرين؛ على أنه لا يجوز تعذيب أحد جسديا أو معنويا أو معاملته معاملة مهينة، و يحدد القانون عقاب من يفعل ذلك.

ولكن ما يحدث في سجون نظام الإجرام يتجاوز أي اعتبار للقوانين الدولية، وينتهك دون رادع نصوص الدستور السوري، والذي من المفترض أن يكون حاميا له منفذا لما ورد فيه.

وأما القتل تحت التعذيب فقد أصبح وسيلة النظام للانتقام سواء من الضحية  أو من يمت لها بصلة ممن  ثار ضده وناصر الحق والضعفاء.

 هذه المرة كانت  ضحيته الجديدة عالمة فيزياء سورية شابة؛ اعتقلت بسبب مناصرتها للثورة السورية ونشاطها السلمي والمدني.

إنها فاتن رجب والحديث عنها… يطول

“فاتن رجت” حائزة على الدكتوراه في الفيزياء وعلوم الذرة، وكانت من أبرز الناشطات في الثورة السورية في ريف دمشق، حيث شاركت في المظاهرات السلمية منذ بداية انطلاقتها في مدينتها دوما، وساهمت بالعمل الإغاثي إلى جانب المئات من ناشطي بلدتها الصغيرة.

ومنذ اعتقالها واختفائها القسري تعرضت لأبشع أنواع التعذيب في الفروع الأمنية التي تنقلت بينها، مما أدّى إلى إصابتها بنوبات صرع ونزيف حاد في الأنف والأذنين.

فاتن الثائرة هي أخت أحمد رجب أول شهيد شيعته مدينة دوما…

وقد أخافت سلمية فاتن وروح الثورة فيها؛ النظام القذر فوضعها في سجن خاص تحت إشراف الوغد “جميل الحسن”  ثم جاؤوها بصندوق الاقتراع في زنزانتها لتنتخب بشار الأسد فرفضت..

فاتن… حين ترفع أصابعها انتصارا تشتعل الدروب القاحلة…

فاتن… الباحثة التي عرفت الله مرتين.. مرة بفطرتها وأخرى بعلمها..

فاتن …التي عبرت عن الدور المهم الذي لعبته المرأة السورية في الحراك السياسي السوري، وضحت بروحها عن مصير الثورة، لأنها أيقنت أن قولها “نعم” للجزار اعتراف به.

هذه فاتن …الشهيدة تحت التعذيب..

 

 

Share this post

اترك تعليقاً

scroll to top