شهر مضى من الاحتجاجات وشهر قادم من العقوبات

 (من شاهد إيران ليس كمن سمع عنها)
سلسلة مقالات للنقيب المهندس ضياء قدور من مرتبات حركة تحرير الوطن #وحدة_متابعة_الشأن_الإيراني -خريج (جامعة أصفهان في إيران – الاختصاص: هندسة المعلوماتية – هندسة الرياضيات التطبيقية)
الحلقة 19 من السلسلة بعنوان:

{شهر مضى من الاحتجاجات وشهر قادم من العقوبات}

شهر تشرين الأول الماضي كان شهرا مليئا بالاحتجاجات والانتفاضات الشعبية في إيران، حيث لم يكن يمر يوم وإلا تشهد فيه حركة احتجاجية، أو تجمع احتجاجي في كل مكان في إيران.

شهر مضى من الاحتجاجات:

وفقا للتقارير القادمة من داخل البلاد فقد شهدت الاحتجاجات والإضرابات في شهر تشرين الأول ٢٠١٨م توسعا نوعيا وكميا مقارنة بالأشهر الماضية، ووفقا لهذه التقارير القادمة من مناصري المقاومة الإيرانية في الداخل شهد شهر تشرين الأول( ٢٠١٨م ) ١٥٣٣ حركة احتجاجية في أكثر من ٣٢٣ مدينة في المجموع. أي ما يعادل ٤٩ حركة احتجاجية في اليوم الواحد وسطيا، وجاء في تقرير إضرابات واحتجاجات شهر تشرين الأول ٢٠١٨م ما يلي:

إحصائيات الحركات الاحتجاجية لطبقات الشعب المختلفة في شهر اكتوبر:

  • العمال ١٣٠ حالة.

  • المواطنون المنهوبة أموالهم ٢٠ حالة.

  • المتقاعدون ٦ حالات.

  • المثقفون ١٤٦ حالة.

  • الطلاب ٣٦ حالة.

  • سائقي الشاحنات الثقيلة ٩٨٣ حالة.

  • التجار وصغار الكسبة ٨٦ حالة.

  • بقية الشرائح ١٠٤ حالة.

  • السجناء ٩ حالات.

  • إضراب السجناء عن الطعام ١٣ حالة ( ٩ حالات فردية، و ٤ حالات جماعية)

الوضع الاقتصادي المزرى هو ما دفع الشعب المحروم للخروج ضد نظام الملالي الذي نهب ثروات البلاد ووضعها في جيوب ملاليه، حتى أن بعض الخبراء أطلق على الانتفاضة الإيرانية اسم ثورة الجياع، ولعل هذا أفضل توصيف للحالة، ففساد الملالي جعل سفرة طعام الشعب الإيراني فارغة تماما من أبسط احتياجات وأولويات أي عائلة. الطبقات المتوسطة في المجتمع الإيراني سُحقت تماما لأن دخلها تدنى بشكل كبير تحت خط الفقر المطلق فما بالك ماذا حل بالطبقات الفقيرة والمسحوقة أصلا ؟؟!

شهر قادم من العقوبات :

من جهة أخرى فقد دخلت الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران حيز التنفيذ اليوم الإثنين، 05 تشرين الثاني، 2018م، وتشمل هذه الحزمة التي يُنظر إليها على أنها الأكثر إيلاما للاقتصاد الإيراني ما يلي:

  • شركات تشغيل الموانئ الإيرانية، وقطاعات الشحن وبناء السفن، بما في ذلك خطوط الشحن الإيرانية، وشركة ساوث شيبينغ لاين والشركات التابعة لها.

  • المعاملات المتعلقة بالبترول مع شركات النفط الإيرانية الوطنية وشركة نفط إيران للتبادل التجاري، وشركة الناقلات الإيرانية الوطنية، بما في ذلك شراء النفط والمنتجات النفطية أو المنتجات البتروكيماوية من إيران.

  • المعاملات من قبل المؤسسات المالية الأجنبية مع البنك المركزي الإيراني والمؤسسات المالية الإيرانية المجددة بموجب المادة 1245 من قانون تخويل الدفاع الوطني للسنة المالية 2012، وتشمل فرض عقوبات على توفير خدمات الرسائل المالية المتخصصة للبنك المركزي الإيراني والمؤسسات المالية الإيرانية المحددة في قانون العقوبات الشامل، وسحب الاستثمارات الإيرانية لعام 2010.

  • خدمات التأمين أو إعادة التأمين.

  • قطاع الطاقة الإيراني.

  • سحب التفويض الممنوح للكيانات الأجنبية المملوكة، أو التي تسيطر عليها للولايات المتحدة، من أجل إنهاء بعض الأنشطة مع الحكومة الإيرانية أو الأشخاص الخاضعين لولاية الحكومة الإيرانية.

  • إعادة فرض العقوبات التي تنطبق على الأشخاص الذين رفع اسمهم من قائمة العقوبات، أو القوائم الأخرى ذات الصلة لدى الحكومة الأميركية.

إن تأثير حزمة العقوبات الجديدة سيكون كارثيا على الاقتصاد الإيراني، خصوصا القطاعات الحساسة التي تدر أكبر دخل لإيران وهي قطاعات البنوك والموانئ وتشغيل السفن وقطاع الطاقة والمتكثفات، حيث ستنال العقوبات صلب الاقتصاد الإيراني.

وتعتمد إيران على الموانئ والصادرات النفطية بمعدل 85% من اقتصادها‌ من حجم الاقتصاد الكلي البالغ 425 مليار دولار، أي أن إيران ستخسر 320 مليار دولار سنويا كنتيجة مباشرة للعقوبات.

إن ما سيأتي في قادم الأيام هو حتما ليس في صالح نظام الملالي فقد انتهى الآن عصر التماشي والمساومات الأمريكية مع نظام الملالي. ويجب على الملالي أن يتوقعوا المزيد من الأزمات في نظامهم والمزيد من انتفاضات الشعب الإيراني، الذي لا يمكنه تحمل هذا النظام أكثر من ذلك، وقد عقد العزم هو وأبنائه على إسقاط هذا النظام.

 

اترك تعليقاً

scroll to top