طريق المجد يجمع السلطان العثماني سليم الأول بالقائد بربروس

 

إعداد المكتب التركماني

القائد عروج_بربروس يقوم بمهمة أقل ما يقال عنها أنها مستحيلة…

قصتنا تبدأ بذلك اللقاء الذي جمع السلطان العثماني (سليم الأول) رحمه الله بقائد بحري فذ اسمه (عروج)، وهو قائدٌ أوروبي مسلم تنحدر جذوره من ألبانيا.

السلطان العثماني الشهم سليم الأول الذي أصبح أول خليفة في الخلافة العثمانية استدعى القائد عروج وأطلعه على رسائل الاستغاثة التي بعث بها مسلمو الأندلس من أقبية الكنائس المظلمة، فأوكل سليم الأول رحمه الله إلى عروج مهمة هي في عُرف الدنيا مهمة مستحيلة، وأعطاه التوجيه الاستراتيجي لهذه المهمة.

وملخص هذه المهمة المستحيلة أن يقوم عروج بقيادة أسطول إسلامي والإبحار فيه من أقصى شرق البحر المتوسط في – تركيا حاليا – إلى أقصى غرب المتوسط في الأندلس و محاربة أساطيل الجيوش الصليبية مجتمعة التي يلقاها في طريقه ( من إسبانيه وبرتغالية وإيطالية وسفن القديس يوحنا)، ثم الرسو الآمن في إحدى المدن الأندلسية المحتلة من قبل القشتاليين الصليبيين.

ثم تدمير الحامية البحرية الإسبانية لتلك المدينة وشل قوة العدو مع مباغتة الكنائس بصورة مفاجئة للحيلولة دون هروب القساوسة الكاثوليك الذين يعرفون أماكن غرف التعذيب…و بعد العثور على غرف التعذيب السرية يتم تحرير المسلمين الاوروبيين مع مراعاة عدم نقلهم من الأقبية حتى غياب الشمس لتجنب إصابة الأسرى بالعمى نتيجة عدم رؤيتهم للشمس منذ سنين.

وأخيرا الإبحار تحت جنح الظلام مع الأخذ بعين الاعتبار أن العودة هذه المرة لن تكون نحو تركيا، وإنما ستكون نحو الجزائر من طريق آخر، و ذلك لإسعاف الأسرى بأسرع وقت من جهة، و لخداع بحرية العدو من جهة أخرى

انتهت المهمة.

الغريب أن القائد المجاهد عروج قام بتنفيذ هذه المهمة بنجاح منقطع النظير! والأعجب من ذلك أنه قام وإخوته بتكرارها مرَّات ومرَّات، فأنقذ أولئك البحارة الأوروبيون المسلمون، عشرات الآلاف من أرواح المسلمين الذين هم أيضاً من الأوروبيين الأندلسيين.

المصادر :
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي :مجموعة مؤلفين

الدولة العثمانية والوطن العربي الكبير : عبد الفتاح حسن أبو عليه

اترك تعليقاً

scroll to top