قراءة في مرسوم العفو رقم /18/

إعداد القسم القانوني

المحامي معتصم حاج ابراهيم

أصدر رأس النظام السوري المجرم بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم( 18 ) يوم الثلاثاء الواقع في 9\10\2018 والذي نص على منح عفو عام عن الفارين من الخدمة العسكرية والاحتياطية سواء في داخل سوريا أو خارجها، وقد اشترط هذا المرسوم لكي يتم الاستفادة منه  أن يُسلم الفار أو المنشق نفسه إلى السلطات القضائية خلال مدة أقصاها أربعة أشهر في حالة الفرار الداخلي وست أشهر في حالة الفرار الخارجي.

بالنظر إلى هذا العفو يمكننا القول أنه صدر عن رئيس فاقد لكل شرعية وطنية وقانونية، وبالتالي فإن هذا العفو ليس له أي قيمة قانونية،  إضافة  إلى أن بشار الأسد “مجرم حرب ومغتصب سلطة ولا يحق له إصدار مثل هذا العفو، لا سيما أن هناك توصية صادرة عن مجلس حقوق الإنسان بإحالته إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمته كمجرم حرب وفقاً للقانون الدولي.

كما أن هذا العفو يعتبر من قبيل “الدعاية الإعلامية” التي يحاول النظام الإيحاء من خلالها بأن الوضع في سوريا قد تحسن، وبأن الصراع قد انتهى، وبأنه يتجه لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

إضافة إلى أن هذا العفو لا يختلف عن مراسيم وقرارات العفو التي  صدرت عن نظام الأسد خلال الثورة في سوريا، والتي تتعلق بتسوية أوضاع المطلوبين، وكل من يُلقي السلاح من المجندين ضده، وأخرى تتعلق بالجرائم والمخالفات القانونية، خصوصا أنها جميعا دون أي قيمة قانونية، وتخلو من وجود ضمانات حقيقية  تضمن عدم ملاحقة كل من يعود إلى البلاد أو من يلقي السلاح.

اترك تعليقاً

scroll to top