{على خطى الدكتاتوريات الساقطة}

(من شاهد إيران ليس كمن سمع عنها)

سلسلة مقالات للنقيب المهندس ضياء قدور قائد وحدة متابعة الشأن الإيراني في حركة تحرير الوطن -خريج (جامعة أصفهان في إيران – الاختصاص: هندسة المعلوماتية – هندسة الرياضيات التطبيقية) 

الحلقة 16 من السلسلة بعنوان: 

   {على خطى الدكتاتوريات الساقطة}

 في حين يتشدق مسؤولو النظام الإيراني ويعلنون بأن إيران الحالية هي ( البلد الأكثر ديمقراطية في العالم)، و أنه (لا يوجد سجناء سياسيون)، وأن إيران هي (أكثر بلاد العالم أمنا واستقرارا) تشير جميع التقارير إلى أن إيران تملك (أعلى معدل إعدام في العالم)، وتعتبر (أكبر داعم للإرهاب) فيه .

لقد شهدنا العديد من الأمثلة التاريخية عن الدكتاتوريات، ولكن الدكتاتورية الحاكمة في إيران هي مثال فريد عن الخزي و والوقاحة والكذب والافتراء.

النظام الإيراني استحق لقب (أكبر داعم للإرهاب في العالم) بكل جدارة؛ فالإرهاب بالنسبة له هو أسلوب حياة، وعامل أساسي في استمراريته وبقائه على قيد الحياة.

بعيدا عن الإرهاب الذي يدعمه نظام الملالي في منطقة الشرق الأوسط من خلال المليشيات الطائفية التي يدعمها في المنطقة بشكل مباشر، أطلق النظام الإيراني موجة جديدة من الإرهاب في أوروبا وأمريكا ضد معارضيه هناك.

والمستهدف الرئيسي من وراء هذه الهجمات هي المقاومة الإيرانية “الجناح الأكبر والأقدم في المعارضة الإيرانية” متمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي.

مع بدء الانتفاضات الشعبية في إيران من أجل إسقاط النظام عمد قادة هذا النظام على شحذ كل طاقتهم من أجل إخماد انتفاضة الشعب الإيراني، وذلك من خلال توجيه ضربة للمقاومة الإيرانية.

– بعد تصريحات خامنئي في ٩ يناير حول دور المقاومة في إشعال الانتفاضة الإيرانية شرع نظام الملالي لتنفيذ موجة جديدة من المخططات الإرهابية في آذار  ٢٠١٨م  تم إفشال مؤامرة إرهابية ضد تجمع(العام الإيراني الجديد) الذي حضره آلاف الأشخاص من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في تيرانا عاصمة ألبانيا، وكان هدفه هو تفجير سيارة مليئة بالمواد المتفجرة خلال عقد المؤتمر.

– بعد ذلك في ٣٠ يونيو من العام الجاري سعى نظام الملالي لتفجير التجمع السنوي للإيرانيين في باريس من خلال إرسال إرهابيين دبلوماسيين عرف منهم الدبلوماسي الإيراني (أسد الله أسدي).

– وبعد فترة وجيزة أقدم النظام الإيراني على فعل عمل مشابه ضد المقاومة في الولايات المتحدة، وفي ٢٠ أغسطس أعلنت وزارة العدل الأمريكية اعتقال ضابطين تابعين للنظام الإيراني بتهمة التجسس وجمع المعلومات ضد المعارضين الإيرانيين المرتبطين بالمقاومة الإيرانية. وصرحت ال (إف بي آي) بأن عملية جمع المعلومات تلك كانت بهدف نوايا ومقاصد إرهابية.

وفقا للمعلومات القادمة من المقاومة الإيرانية فإن هذه الأعمال يتم إقرارها على أعلى مستوى في النظام في مجلس الأمن القومي الأعلى للنظام برئاسة “حسن روحاني”، ويتم الموافقة النهائية عليها من قبل مكتب علي خامنئي قائد النظام ومن شخصه بالتحديد.

هذه الأعمال الإرهابية بشكل عام، وفي أوروبا بشكل خاص هي تحت نظر وزارة المخابرات وبالتحديد تتبع لجهاز يسمى (منظمة المخابرات والمعلومات الأجنبية والحركات) التي يقودها شخص إرهابي يدعى (رضا أميري مقدم) له ارتباط وتواصل مباشر مع وزير المخابرات الإيراني.

ما يثير الاهتمام بشكل كبير هو التسرع والحاجة الملحة لقادة النظام للتوغل في الإرهاب والاغتيال أكثر في الظروف الحالية الجديدة، بحيث أنهم أدخلوا سفارات النظام في الدول بشكل مباشر في المخططات الإرهابية ضد المقاومة الإيرانية بغض النظر عن حساسية وهشاشة الظروف التي يمرون بها. خاصة أن هذا النظام قد أصبح بحاجة ملحة لدعم وصداقة الدول الأوربية بعد خروج أمريكا من الاتفاق النووي.

إن تصاعد عمليات الإعدام والقمع والإرهاب من قبل النظام في الظروف الحالية يشير قبل كل شيء للمرحلة النهائية لهذا النظام.

المرحلة النهائية لكل دكتاتورية عاثت فسادا في الأرض، وحرقت الحرث والنسل، ولسنا أخبر من الإيرانيين أنفسهم عن وضع الداخل الإيراني فقد سمعنا الكثير منهم يتحدث عن هذه الظروف، وحالة التخبط التي يعيشها نظام الملالي؛ فهم يُشبهونها بالفترة التي سبقت سقوط نظام الشاه في إيران.

إن كل محاولات نظام الملالي المستميتة هذه؛ لن تداوي جروح هذا النظام النازفة، فالشعب الإيراني كما يظهر في شعاراته التي رأيناها على الشاشات يبدو أنه قد عقد العزم على إسقاط هذا النظام و ترحيله إلى مزايل التاريخ.

اترك تعليقاً

scroll to top