اتفاقيّة أضنة الأمنيّة واعتراف نظام الأسد بعلاقته مع حزب العمال الكردستاني

إعداد المكتب الكردي

مثّل الجانب السوري في التوقيع على اتفاقيّة أضنة، اللواء عدنان بدر حسن، رئيس شعبة الامن السياسي، نفسه الذي أخبر أوجلان بضرورة تركه سوريا. في حين مثّل الجانب التركي أوغور زيال وكيل وزارة الخارجية. وجاء في محضر اجتماع الوفدين السوري والتركي في مدينة أضنة “في ضوء الرسائل المنقولة باسم سوريا من خلال رئيس جمهورية مصر العربية، الرئيس حسني مبارك، ومن خلال وزير خارجية إيران كمال خرازي، ممثل الرئيس الإيراني محمد سيد خاتمي، وعبر السيد عمرو موسى، التقى المبعوثان التركي والسوري.

أ _ (الملحق رقم 1)، في أضنة بتاريخ 19 و20 تشرين الأول   من العام 1998 لمناقشة مسألة التعاون في مكافحة الإرهاب.

خلال اللقاء، كرر الجانب التركي المطالب التركية التي كانت عرضت على الرئيس المصري (الملحق رقم 2)، لإنهاء التوتر الحالي في العلاقة بين الطرفين. وعلاوة على ذلك، نبّه الجانب التركي الجانب السوري إلى الرد الذي ورد من سوريا عبر جمهورية مصر العربية، والذي ينطوي على الالتزامات التالية:

1ـ اعتبارا من الآن، [ عبد الله] أوجلان لن يكون في سوريا. وبالتأكيد لن يسمح له بدخول سوريا.

2ـ لن يسمح لعناصر حزب العمال الكردستاني في الخارج بدخول سوريا.

3ـ اعتبارا من الآن، معسكرات حزب العمال الكردستاني لن تعمل [على الأراضي السورية] وبالتأكيد لن يسمح لها بان تصبح نشطة.

4ـ العديد من أعضاء حزب العمال الكردستاني جرى اعتقالهم وإحالتهم إلى المحكمة. وقد تم إعداد اللوائح المتعلقة بأسمائهم. وقدمت سوريا هذه اللوائح إلى الجانب التركي.

أكد الجانب السوري النقاط المذكورة أعلاه. وعلاوة على ذلك، اتفق الطرفان على النقاط التالية:

1ـ إن سوريا، وعلى أساس مبدأ المعاملة بالمثل، لن تسمح بأي نشاط ينطلق من أراضيها بهدف الإضرار بأمن واستقرار تركيا. كما ولن تسمح سوريا بتوريد الأسلحة والمواد اللوجستية والدعم المالي والترويجي لأنشطة حزب العمال الكردستاني على أراضيها.

2ـ لقد صنفت سوريا حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة إرهابية. كما وحظرت أنشطة الحزب والمنظمات التابعة له على أراضيها، إلى جانب منظمات إرهابية أخرى.

3ـ لن تسمح سوريا لحزب العمال الكردستاني بإنشاء مخيمات أو مرافق أخرى لغايات التدريب والمأوى أو ممارسة أنشطة تجارية على أراضيها.

4ـ لن تسمح سوريا لأعضاء حزب العمال الكردستاني باستخدام أراضيها للعبور إلى دول ثالثة.

5 ـ ستتخذ سوريا الإجراءات اللازمة كافة لمنع قادة حزب العمال الكردستاني الإرهابي من دخول الأراضي السورية ، وستوجه سلطاتها على النقاط الحدودية بتنفيذ هذه الإجراءات.

اتفق الجانبان على وضع آليات معينة لتنفيذ الإجراءات المشار إليها أعلاه بفاعلية وشفافية.

وفي هذا السياق:

أ) ـ سيتم إقامة وتشغيل خط اتصال هاتفي مباشر فوراً بين السلطات الأمنية العليا لدى البلدين.

ب) ـ  سيقوم الطرفان بتعيين ممثلين خاصين [أمنيين] في بعثتيهما الدبلوماسيتين[ في أنقرة ودمشق]، وسيتم تقديم هذين الممثلين إلى سلطات البلد المضيف من قبل رؤوساء البعثة.

ج) ـ في سياق مكافحة الإرهاب، اقترح الجانب التركي على الجانب السوري إنشاء نظام  من شأنه تمكين المراقبة الامنية من تحسين إجراءاتها وفاعليتها. وذكر الجانب السوري بأنه سيقدم الاقتراح إلى سلطاته للحصول على الموافقة، وسيقوم بالرد في أقرب وقت ممكن.

د) ـ  اتفق الجانبان ،التركي والسوري، ويتوقف ذلك على الحصول على موافقة لبنان، على تولي قضية مكافحة حزب العمال الكردستاني الإرهابي في إطار ثلاثي [أخذا بعين الاعتبار أن الجيش السوري كان لم يزل في لبنان، وكان حزب العمال يقيم معسكرات له في منطقة البقاع اللبناني الخاضعة لنفوذ الجيش السوري.

هـ) ـ يلزم الجانب السوري نفسه باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ النقاط المذكورة في “محضر الاجتماع” هذا وتحقيق نتائج ملموسة.

أضنة، 20 أكتوبر، 1998م.

ب _ الملحق رقم 2: مطالب تركيا المحددة من سوريا

من أجل تطبيع علاقاتنا، نتوقع من سوريا الالتزام بالقواعد والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية. وفي هذا الصدد، ينبغي تحقيق المطالب المحددة التالية:

1ـ نظراً لحقيقة أن العلاقات التركية السورية كانت قد تضررت بشكل جدي بسبب الدعم السوري للإرهاب، نريد من سوريا القبول رسميا بالتزاماتها والتخلي عن موقفها السابق بشأن هذه المسألة. ويجب أن تشمل هذه الالتزامات تعهداً رسمياً بعدم منح الإرهابيين الدعم، أو الملاذ أو المساعدة المالية. وينبغي أيضا على سوريا محاكمة مجرمي حزب العمال الكردستاني وتسليمهم إلى تركيا، بما في ذلك زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان ومعاونوه [كانت سوريا أبعدت أوجلان قبل توجه عدنان بدر حسن إلى تركيا، وقد تلقت السلطات التركية إشعارا من موسكو بوصوله فعلا إلى أراضيها].

2ـ في هذا الإطار، يجب على سوريا:

ـ أن لا تسمح لمخيمات تدريب الإرهابيين بالعمل على الأراضي الواقعة تحت سيطرتها.

ـ أن لا تزود حزب العمال الكردستاني بالأسلحة والمواد اللوجستية.

ـ أن لا تزود أعضاء حزب العمال الكردستاني بوثائق هوية مزورة.

ـ أن لا تساعد الإرهابيين على الدخول القانوني والتسلل إلى تركيا.

ـ ألا ترخص الأنشطة الترويجية [الدعائية] للمنظمة الإرهابية [المذكورة].

ـ أن لا تسمح لأعضاء حزب العمال الكردستاني بإنشاء وتشغيل مقرات على أراضيها.

ـ أن لا تسهل عبور الإرهابيين من دول ثالثة (أوروبا، اليونان، قبرص الجنوبية، إيران، ليبيا، أرمينيا) إلى شمال العراق وتركيا.

3ـ التعاون في جميع الأنشطة الرامية إلى مكافحة الإرهاب.

4ـ الامتناع عن تحريض البلدان الأخرى الأعضاء في جامعة الدول العربية ضد تركيا.

5ـ في ضوء ما سبق، وما لم توقف سوريا هذه الأعمال فوراً، مع كل العواقب، تحتفظ تركيا بحقها في ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، وتحت كل الظروف للمطالبة بتعويض عادل عن الخسائر في الأرواح والممتلكات. ونقلت هذه الآراء إلى سوريا من خلال القنوات الدبلوماسية في 23 كانون الثاني   1996م. ومع ذلك، فقد قوبلت تحذيراتنا بآذان صماء.

 

اترك تعليقاً

scroll to top