صورة من صور الغدر برجالات الثورة ورموزها

عبير حسين

مديرة مكتب المرأة في الجناح المدني

لحركة تحرير الوطن

لطالما عبثت أيادي الغدر بثورتنا, ولم تكن محاربتها تقتصر على القصف والتدمير والتهجير الممنهج والخبيث الذي طال معظم أبناء هذا الشعب الكريم, إنما بالغادرين والحاقدين الذين ما انفكوا يستهدفون رموزها ورجالاتها الكرام.

وأحد هؤلاء المستهدفين ….خالي الحبيب أحمد عبد الرزاق, القيادي في جبهة التحرير الوطنية، حيث حاول الحاقدون استهدافه بسيارته أمام بيته في مدينة الأتارب منذ أيام؛ كيف لا وهو أول من صدح بإسقاط النظام في الأتارب وما حولها،

كيف لا وهو أحد أفراد عائلة كاملة انبرت كلها ضد النظام، ونادت بالعدالة والكرامة لسوريا, وحاربت النظام على كل المستويات وفي معظم المعارك التي دارت في المنطقة وغيرها.

كيف لا وكان هو وإخوته الشهداء (النقيب المنشق مصطفى أول ضابط منشق عن النظام في المنطقة بأسرها) وعلي وأسامة, شكلوا أول كتيبة في المنطقة هدفها محاربة النظام.

كيف لا وهو من شارك وعمل على قيادة معظم المعارك التي تمت في المنطقة, وتحرر على إثرها كل من الأتارب والفوج 46 ومدرسة الشرطة، وكل قرى الريف الغربي لحلب وصولا إلى أكاديمية الأسد في حلب, ولم تتوقف مشاركته عليها فقط, إنما كل المعارك المصيرية التي تم على إثرها تحرير أغلب مناطق حلب.

كيف لا وهو أول من كشف عورة داعش في المنطقة, وأدرك هدفها وخطتها, وانبرى لمحاربتها وإخراجها من الأتارب ومن المنطقة بأسرها.

كيف لا وهو رمز من رموز الثورة التي كانت الثورة ولا زالت أهم قضاياه على الإطلاق, ولم يوفر جهده يوما للدفاع عنها, ويشهد له بذلك كل من عرفه وتعامل معه.

ليس ذلك فحسب, كان دوما مؤمنا بالثورة وعظمتها وعدالة مطالبنا وحقنا بالحياة الحرة الكريمة, بالرغم من عظيم الانتكاسات التي طالتها ولا تزال, وبالرغم من الغدر الذي طالنا كعائلة ثائرة من تهجير وفقدان, وبالرغم من استشهاد أخوته الثلاثة, وبالرغم من القصف الروسي الغادر الذي دمر بيوتنا، وأدى إلى استشهاد /11/ من عائلتنا،وهو لا يزال مؤمنا بالثورة ولن يحيد.

كلمته عن الثورة التي لا تفارق مخيلتي …طريقي وسأمضي فيه, أما أن يكرمني الله بما أكرم به مصطفى وعلي وأسامة من قبلي … وأما النصر الذي هو حقنا.

ان استهدافك هو جزء من مخطط خبيث يعمل على استهداف كل حر شريف ثار ضد النظام, لقتل الثورة بالتخلص من حملتها وممن جعلها هدفا وقضية.

أجدني عاجزة يا خالي الحبيب عن الكتابة عنك …كيف أصفك ..وكيف أعطيك حقك من عطاء وحب وحُسن أخلاق يشهد بها القاصي والداني, كيف للمرء أن يصف قطعة من روحه, وأنت هي بالنسبة لي.

لحظات عصيبة جدا مرت بي إثر استهدافك, ذهب بها عقلي مباشرة إلى ما عايشته إثر استشهاد الأحبة مصطفى وعلي وأسامة, لم يعد في وسع قلبي أن يحتمل فقدانا آخر.

خالي الحبيب…أعتز بك وبعائلتي الثائرة الحرة الشريفة …وبالثورة التي هي هدفنا وقضيتنا وطريقنا…

أتمنى لك شفاء عاجلا يفرح قلبي وقلب العائلة, لتعود كما كنت رجل موقف وثورة…

عد لي  ولعائلتك… وللثورة التي تحتاج أمثالك لمتابعة الطريق …فأنت القائل: “كتبت علينا الثورة”، وأنت رجل ثورة بامتياز

أخيرا يا خالي الحبيب …الثورة بانتظارك …لنكمل ما بدأناه…..ولابد أن يأتي ذلك اليوم الذي ننتظره من عدل وحرية وكرامة ….وليس ذلك على الله بعزيز.

 

اترك تعليقاً

scroll to top