انتفاضة آب “أغسطس” انتفاضة حتى النصر

 

 النقيب المهندس ضياء قدور

تستمر الآن في إيران انتفاضة شعبية عارمة لا تملك حتى الآن أي محطة توقف؛ كما أن جماهير الشعب الإيراني الغاضبة تتخذ كل يوم أشكالا مختلفة من النضال في الصراع مع النظام الديني. فلم يعد الشعب الإيراني يخشى هذا النظام المجرم لأنه لا يملك شيئا يخسروه، فهو محروم من أقل مقومات الحياة الطبيعية، و لا يتمتع بأي حريات و مقموع ومضطهد على مدى أربعين عام من حكم الملالي المشؤوم. هذه الحالة تقترب كل يوم من نقطتها الانفجارية، ومع اقتراب تطبيق العقوبات الدولية ضد هذا النظام تراخت مفاصل عملته حتى تخطت قيمة الدولار الواحد ١٢ ألف تومان .

كل هذا وذاك سيشكل ضغطا كبيرا على شرائح المجتمع المتوسطة والمسحوقة التي لا تملك خيارا سوى الخروج إلى الشوارع، وصب جام غضبها على من نهب وسرق واغتصب بلادهم المليئة بالثروات.

حالة عدم التوازن التي يعيشها هذا النظام والتي سلبت معنويات مرتزقته في إيران والمنطقة ظهرت جليا على لسان مسؤولي هذا النظام صراحة حيث أنهم لا يخفون حقيقة (التهديدات الداخلية الأخطر). ( وكالة أنباء تسنيم ٢٧ تموز ٢٠١٨م ) .

وفقا لما كتبه موقع اقتصاد نيوز: محسن هاشمي الابن الأكبر لهاشمي رفسنجاي الذي تسلم رئاسة مجلس مدينة طهران في تاريخ ٣٠ يوليو من العام 2018م يقول:

” في العملية التي يريد المسؤولون من خلالها إسقاط المشاكل، وإلقاء مسؤولية الفشل على عاتق بعضهم الآخر في حين لا يوجد هناك أي شخص يعتبر نفسه مقصرا، فإننا لن نكون موفقين في عملية التعافي والإصلاحي .. إذا كنا نسعى لإنقاذ مستقبل إيران يتوجب علينا جميعا أن نفكر اليوم بشكل مختلف تماما .. نتحدث ونعمل بشكل مختلف. السخط العام الناجم عن المعضلات والضغوطات الاقتصادية الهائلة ولاسيما بالنسبة لطبقات المجتمع المعدومة وصلت حدا من الممكن أن تجر علينا أزمات اجتماعية واسعة “.

انتفاضة آب أكبر برهان ودليل على ما ذُكر أعلاه؛ ناهيك عن أن هذه الانتفاضة تتسم بأنها ثورية ومتمردة في الأساس بسبب الخبرات التي اكتسبتها جماهير الشعب المنتفض من الانتفاضات السابقة. كما يمكن رؤية التنظيم داخل هذه الانتفاضة بعد إنشاء جسور التنظيم القوية بين مراكز التمرد التي شكلتها المقاومة الإيرانية في الداخل وبين المنتفضين الإيرانيين.

حسين داعي الإسلام عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في تصريح صحفي له أشار إلى اندلاع انتفاضة الشعب الإيراني مجددا قائلا: يوم ٣ آب من عام ٢٠١٨م اشتعلت نار الانتفاضة في /12/ مدينة إيرانية على الأقل : شيراز ، كرج ، تهران ، همايونشهر ، اراك ، اهواز ، قهدريجان ، مشهد ، نجف آباد ، وقرشق ورامين واشتهارد …كانوا من المدن التي بثت أخبار وصور انتفاضتهم على الهواء.

الشعارات التي نُوديَ بها في المظاهرات كانت ثورية بامتياز كما أنها دعت للإطاحة وإسقاط النظام.

“الموت لخامنئي

الموت لروحاني

الموت لأصل ولاية الفقيه

هذا الشهر هو شهر الدم، الملالي ساقطون”.

النساء كان لهن مشاركة واسعة في هذه الانتفاضة أيضا، وفي بعض الحالات هنّ من كنّ يقدن المظاهرات ويطلقن الشعارات الثورية.

إن الشعب الإيراني بكل شرائحه وطوائفه شيبا وشبابا، نساءا ورجالا لم يعد في قلبه ذره خوف من هذا النظام المجرم، فحاجز الخوف عندهم قد سقط. نظام الملالي نفسه هو من أوصل الشعب إلى هذه النقطة الحرجة. معركة الشعب الإيراني مع الملالي وصلت مرحلتها النهائية وبشائر النصر يمكن رؤيتها وسماعها من بين صدى شعارات المنتفضين الأبطال.

اترك تعليقاً

scroll to top