نداء العقيد المظلي مروان حمد الحمد إلى أهله في محافظة السويداء

بسم الله الرحمن الرحيم،
أهلي…أخوتي…أبنائي في جبل العرب الأشم:
هذا و نحن الآن تبعدنا المسافة الجغرافية عنكم في الوطن العظيم سوريا، و بينما تزفون شهداء الأرض الذين ارتقوا دفاعا عن محافظتهم السورية العريقة، نبارك شهادتهم و نعزي أنفسنا بخسارة دماء سورية فقدناها هذه المرة في محافظة السويداء، لكننا كنا نفقدها كل يوم في جميع المحافظات السورية الأبية منذ سبع سنوات و نيف، فالعزاء واحد، و عظم الله أجر سوريا الحبيبة بما فقدت.
أهلي في السويداء، إن ما حدث من هجمة بربرية على جبلنا الأشم ما هي إلا جزء من مخطط متكامل يسعى إلى إذلال الشعب السوري و استغلال مقدراته البشرية و المادية و ثروات أرضه في خدمة المستعمرين، كل المستعمرين، و قد ذكرنا سابقا بأن التآمر العالمي على ثورة الشعب السوري العظيم يهدف لإذلال الشعب السوري برمّته، فإن القتل و التدمير الممنهج باستخدام كل أنواع الأسلحة التي تعرض لها أهلنا في حمص و حلب و الغوطتين و درعا و كافة الأراضي و المحافظات السورية، كان ضمن إطار خطة ممنهجة؛ النظام الخائن فيها مجرد أداة تنفيذ لما يؤمر به،أما اليوم فإن الهجمة على محافظة السويداء جاءت بيد أداة قذرة تابعة للأداة الأقذر، و هذه الهجمة جاءت مفضوحة و فاضحة لمنفذيها و مخططيها، فلماذا يتم سحب السلاح من القرى التي تم استهدافها؟! و لماذا تخلي ميليشيات النظام الخائن مواقعها القريبة من تلك القرى، و كل ذلك قبل أيام فقط من الجريمة النكراء التي قامت بها قطعان داعش؟.
هم يريدون تخويفكم و سحب سلاحكم منكم، و أخذ أبنائكم للخدمة في ميليشيات النظام الخائن ضد أبناء شعبهم ووطنهم، و لكن عنفوانكم و صمودكم كان خير رد على هذه المحاولة القذرة كأصحابها.
كل المخططات يمكن أن تفشل إذا اصطدمت بإرادة الشعب، و عدوّكم واضح فلا تستكينوا.
أيها النشامى ثوروا على هذه العصابة المجرمة فهي عدوكم و هي من أنشأت الإرهاب منذ البداية، و ليس غريبا على أرض الثورات أن تنتفض في وجه الظلم و الاستبداد، كما كانت دائما تهب في وجه أسيادهم المستعمرين.
الرحمة لشهدائنا ، و الشفاء العاجل لجرحانا ، و الحرية لمعتقلينا،
و النصر لثورة الشعب السوري البطل

اترك تعليقاً

scroll to top