الاتحاد الديمقراطي ينجز المرحلة الأولى من مهامه بنجاح

  حركة تحرير الوطن || الجناح المدني || المكتب الكردي || مطالعات وطنية || الدكتور عبدالحكيم بشار يكتب :

“الاتحاد الديمقراطي ينجز المرحلة الأولى من مهامه بنجاح”، ويبين فيه:

سيكون ساذجا من  يعتقد أن الاتحاد الديمقراطي الذي كان قادته مطلوبين لدى النظام ومطاردا خارج البلد، و قد عاد إلى سوريا بقوة السلاح خاصة أن قادته المطلوبين ظهروا في سوريا في الشهر الأول من الثورة السورية، حيث كان النظام متحكما بكل مفاصل الدولة وبقوة.

 لقد عاد الاتحاد الديمقراطي وقادته بموجب اتفاق أمني  بينه وبين النظام دلت عليه مؤشرات لا تعد، ولا تحصى منها تسليح  ال. ب ي د  وتسليم  مقرات النظام في الأماكن التي اعتقد  أنها غير ضرورية ليقوم ال ب ي د بدور سلطة الوكالة، وتنفيذ المهام المنوطة به في تلك المناطق.

ويمكن تلخيص أهداف النظام وال ب ي د من هذا الاتفاق  كما يلي:

الأول: بالنسبة للنظام تتكثف أهدافه في:

١- منع الكرد من المشاركة في الثورة  ومنعهم من الخروج من خيمة السلطة  أو إعادتهم  إليها،  وإجهاض التنسيقيات الشبابية ولجم دور الشباب الكرد (نقصد  الشابات والشباب) وقد تم تكليف الاتحاد الديمقراطي الذي أنجز المهمة  إلى درجة كبيرة وبفعالية عالية.

٢- التأسيس لصراع كردي – عربي  وقد نجح النظام من خلال ال ب ي د وأدواته من العرب بإحداث شرخ عميق في النسيج الاجتماعي للعلاقة الكردية العربية والتي تلحق أفضح الأضرار بالقضية الكردية.

تلك العلاقة التي أصيبت ببعض الشرخ  إبان  انتفاضة 2004  وعلى المستوى المحلي، ونقصد به على مستوى محافظة الحسكة من خلال مجموعات من بعض العشائر التي قامت بأعمال  السرقة والنهب لممتلكات الكرد بتشجيع وتحريض من النظام، وما لبثت أن تحسنت تلك العلاقة بعد انطلاق الثورة لتعود مرة ثانية،  وفِي الوقت الحالي إلى أسوأ مراحلها بسبب ممارسات ال ب ي د وبعض الفصائل الموالية للنظام.

الثاني : أما أهداف الاتحاد الديمقراطي من هذا التحالف فهي:

١- الحصول على أكبر قدر من الأموال وشحنها إلى قنديل، وهي أموال أبناء شعبنا الكردي، وقد تم شحن مئات الملايين من الدولارات إلى قنديل في الوقت الذي يئن أبناء شعبنا تحت وطأة الفقر المدقع.

٢- تجنيد أكبر عدد ممكن من الشباب الكرد السوريين لصالح قنديل.

و قد نجح في تجنيد الآلاف وإرسالهم إلى هناك ليخوضوا معارك ليست معاركهم، ولا مهامهم.

٣- توجيه الرأي العام الكردي في سوريا باتجاه الخارج واعتبار أن الحكومة التركية هي عدوتهم، وصرف نظر الكرد السوريين عن الجهة التي تضطهدهم، وإدخالهم في معارك لن تحقق لكرد سوريا أية حقوق أو مكتسبات مهما كانت النتائج، وقد نجح الاتحاد الديمقراطي إلى حد بعيد في ذلك حيث تركزت كل نشاطاته السياسية خلال السنوات المنصرمة ضد تركيا، وليس ضد النظام السوري.

رغم أنه يدعي أنه قام بثورة ولكن ضد من ؟

ضد تركيا وكأن حقوق كرد سوريا تنتزع من الحكومة التركية.

لقد أنجز الاتحاد الديمقراطي المرحلة الأولى من مهمته،  والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الشباب الكرد دون أن يكون للقضية الكردية والشعب الكردي أية مصلحة فيها.

ومنذ ايام بدأت المرحلة الثانية من المهام الموكولة للاتحاد الديمقراطي سنتحدث عنها في مقال لاحق.

 

اترك تعليقاً

scroll to top