دعم مؤتمر المعارضة الإيرانية دعم للشعب السوري ولشعوب المنطقة

النقيب المهندس ضياء قدور

 

ينعقد اليوم٣٠ حزيران / ٢٠١٨م في قاعدة فيلبنت في باريس تجمعا عظيما، وحشدا كبيرا للمقاومة الإيرانية القوة الرئيسية الضاربة للمعارضة الإيرانية في ساحة النضال ضد نظام الملالي.

إن التجمع السنوي العظيم للمقاومة الإيرانية في باريس ضمن الظروف التي أخدت فيها انتفاضة الشعب الإيراني ذروتها مجددا يعبر هو في الحقيقة عن صوت انتفاضة هذا الشعب.

صوت العمال الإيرانيين الذين لم يتقاضوا أجورهم منذ شهور، وصوت سائقي الشاحنات الثقيلة الذين شلوا حركة البلاد في إضرابهم الأخير، وصوت أهالي مدينة كارزون المنتفضين في وجه القوات القمعية، وصوت المثقفين والطلاب والجامعيين والمحامين والحقوقيين، وصوت السجناء والأحرار الذين يقبعون في سجون الملالي ، وصوت جميع طبقات وشرائح الشعب الإيراني المضطهدة والمقموعة، وأخيرا ليس آخرا صوت البازاريين و تجار طهران الذين دخل إضرابهم يومه الخامس على التوالي احتجاجا على ارتفاع أسعار صرف الدولار الذي وصل سعره في السوق السوداء اليوم ما يقارب ٩ آلاف تومان.

الشعب الإيراني معارض بشدة لسياسة تصدير الإرهاب والتدخلات السافرة التي يتبعها النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران لأنه يعلم جيدا أنها عامل بقاء النظام على قيد الحياة، وكما أنها عامل بؤس و فقر وشقاء الشعب الإيراني، كما أن هذه التدخلات هي منافية لثقافة الشعب الإيراني الذي يطالب بالتعايش السلمي مع جيرانه. ولنفس هذا السبب نرى أن إطلاق الشعب الايراني في انتفاضته لشعار (اتركوا سوريا في حالها وفكروا في حالنا ) كشعار رئيسي دائم في الانتفاضات يعبر عن إشارة واضحة عن المعارضة الشديدة الذي يتبناها لتدخلات وحروب هذا النظام في الشرق الأوسط.

بالنظر إلى انتفاضة الشعب الإيراني العارمة في الداخل، وسعي المقاومة الإيرانية لعقد مؤتمرها غدا في باريس الذي يمثل مظلة سياسية لدعم الحراك الداخلي الرامي لإسقاط النظام الديني الذي أذاق شعوب المنطقة ويلات الحروب والدمار والتشرد، ولاسيما الشعب السوري الذي قتل منه نظام الملالي مئات الآلاف، وشرد الملايين يمكننا ببساطة أن نخرج بنتيجة واضحة هي أن دعم مؤتمر الإيرانيين في باريس هو دعم لكل الشعوب المضطهدة في المنطقة على يد نظام الملالي ولاسيما الشعب السوري الحر.

هذا التجمع يُعقد بمشاركة المئات من الشخصيات السياسية والبرلمانية المشهورة من مختلف دول العالم . الشخصيات السياسية الحقيقية التي تمثل صوت شعوبها المضطهدة التي ترزح تحت ظلم واستبداد الملالي في المنطقة، وتنادي بالحرية والكرامة منذ سبع سنين. شخصيات سياسية مناضلة من المعارضة السورية شاركت في معارك الشرف في الداخل السوري وأصيب وجرحت وقدمت الغالي والنفيس في سبيل حرية شعوبها.

ومن بين تلك الشخصيات السياسية القائد العام لحركة تحرير الوطن العقيد فاتح حسون والقيادي في الجيش السوري الحر الذي تلقى دعوة من إخوانه المجاهدين لحضور المؤتمر العام للمقاومة الايرانية في باريس ولبى النداء.

تلبية هذه الدعوة من قبل العقيد حسون هي إظهار لحقيقتين اثنيتن؛ الأولى: هي إظهار للتآخي والتضامن بين الشعبين السوري والإيراني اللذين يناضلان من أجل حريتهما المسلوبة. والثانية: هي رسالة للشعب الإيراني المنتفض أننا نحن السوريين الأحرار معهم في نفس الخندق وهدفنا و مصيرنا واحد، و يتمثل في الإطاحة بنظام الملالي سبب كل علة ومرض في المنطقة، وإحلال السلام والاستقرار والتعايش السلمي بين شعوب المنطقة.

تعد سورية أحد اهم البلدان التي اتخذ منها النظام الديني هدفا لسياسة تصدير الإرهاب ونشر الحروب فيها، ولاسيما ما يحصل الآن من مجازر في الجنوب السوري في درعا على يد المليشيات الطائفية المدعومة من قبل الولي الفقيه. هذا النظام لا يمكنه العيش دون نشر الحروب والأزمات والإرهاب إلى المنطقة، فهذا الأمر يعتبر شريان الحياة الرئيسي لنظام الملالي، وإذا تم قطعه قطعت عنه جميع سبل الحياة.

تصدير الإرهاب والأزمات للخارج والقمع والإعدام في الداخل هذه هي السياسة المتبعة من قبل النظام الإيراني منذ ٤ عقود ماضية، الأمر الذي أدى بالنتيجة خلال سبع سنوات ماضية إلى مقتل أكثر من خمسمائة ألف شخص وتشريد الملايين.

تلقى هذا المؤتمر في الآونة الأخيرة بيانات دعم أكثر من ٥٠ زعيم ديني رفيع المستوى في انجلترا، و ١٤٠ برلماني بلجيكي، وأكثرية أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي ولاسيما البيان الذي أعلنه ٣٣ شخصية امريكية مشهورة من كلا الحزبين في دعمهم للمؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية، وبرنامج السيدة مريم رجوي المكون من عشر مواد.

إن دعم المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية سيوفر مظلة للدعم السياسي والدولي والاقليمي لانتفاضة الشعب الايراني، هذا التجمع سيوصل رسالة الشعب الإيراني لشعوب العالم التي تتضمن “أن النظام الديني ساقط لامحالة على يد الشعب والمقاومة الايرانية”، كما أن المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية في ٣٠ حزيران هو استعراض لقوة البديل الديمقراطي الحقيقي للنظام الإيراني.

لقد حان وقت اسقاط نظام الملالي الحاكم في إيران، وكما قالت السيدة مريم رجوي في مؤتمر العام الماضي :لقد أشرقت شمس التغيير على إيران…

اترك تعليقاً

scroll to top